قائمة الموقع

لماذا هذا العبث "الملثم" في نسيج المجتمع بالمخيمات الفلسطينية؟

2017-01-31T11:52:45+02:00
صورة تعبيرية
وكالة القدس للأنباء - خاص

مرة أخرى تشكو مختلف شرائح المجتمع الفلسطيني في مخيمات لبنان من الإنعكاسات السلبية التي يسببها البعض مع شبكات التواصل الإجتماعي "الفيسبوك"، من نشر لقصص أو صور، أو من شنّ حملات والتعرض لعائلات أو أشخاص، ولأسباب مختلفة، بقصد التشوية وإعطاء إنطباع غير منطقي عن واقع وبيئة هذه المخيمات، حتى كادت هذه الإيحاءات أو المعلومات الملفقة، أو الصور المسيئة، أن تحدث بلبلة واسعة، ومشاكل عائلية، أو أحداث وردود أفعال قاسية.

السؤال: لماذا هذا العبث، وهل هناك أصابع خفية وراءه تهدف إلى إثارة النعرات والفتنة، أم أن المسألة لا تعدو كونها ممارسات "صبيانية" غايتها التسلية على حساب كرامات الناس؟

مهما كانت الحجج أو التبريرات فإن النتيجة واحدة: الإساءة لأهالي المخيمات، وتفتيت النسيج الإجتماعي، بخاصة من أولئك الذين يطلق عليهم حملة "السلاح المثلم"، أي اعتماد حسابات يظنونها سرية، لشن حملاتهم وبث ادعاءاتهم، و"اصطياد" فتيات أو تشويه صورتهن، أو تهديدهن بها إذا لم يخضعن لمطالبهم الإبتزازية.

لقد سبق لـ"وكالة القدس للأنباء" أن جالت في المخيمات من الشمال إلى الجنوب مروراً ببيروت ووصولاً إلى البقاع، واطلعت من أبناء المخيمات وقواها السياسية على ما يجري في هذا الإطار، وكانت المواقف موحدة من أن وراء هذه الأفعال أحقاد شخصية حيناً، ومحاولة التطاول على بعض المقامات حيناً آخر بذريعة كشف الأخطاء والارتكابات السلبية، بل إن البعض ذهب إلى أبعد من ذلك عندما أوحى أن الإنفلات في المخيمات على كل المستويات بات ينذر بدق ناقوس الخطر، وبات المتابع لشؤون المخيمات يأخذ انطباعاً غير إيجابي عن الحياة داخل المجتمع الفلسطيني.

ومهما قبل ويعاد تكراره من قبل هذه الإشارات، فإن الإساءة لن تستثني أحداً، فالمجتمع المحافظ داخل المخيمات لا يحتمل هذه التصرفات، وعليه لا بد من وضع حدٍ لها، وهذه مسؤولية القوى الأمنية واللجان الشعبية والفصائل والوجهاء والعقلاء في المخيمات، فالمعالجة الفعالة والسريعة وقاية لمزيد من الوقاحات.

ونقول إن من يظن أنه شبح في التواصل وجواله لا تصله الرقابة ولا تكشفه الوسائل الحديثة، فهو مخطئ، فقد سبق للأجهزة المعنية الإمساك بالكثير من العصابات والأفراد الذين يتوهمون أن اليد لأمنية غير قادرة على الوصول إليهم.

لذا فإن الأمر يتطلب من الجميع اتخاذ المبادرات السريعة لأنهاء هذا العبث، ورفع سيف التهديد عن كاهل المجتمع، ويكفي المخيمات ما تعانيه من بؤس وحرمان وبطالة.

وعلى القوى الأمنية عدم التساهل في هذا الموضوع، ومعاقبة كل من تسول له نفسه التطاول على أهله وأبناء شعبه وتسليمه للقضاء المختص حتى يلقن درساً قاسياً ، ويكون عبرة لغيره ممّن سلكوا أو استسهلوا هذا الطريق.

اخبار ذات صلة