/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

تقرير لماذا الغى تجار سوق الخضار شهر التسوق في "عين الحلوة"

2017/01/28 الساعة 09:51 ص
سوق الخضار في مخيم عين الحلوة
سوق الخضار في مخيم عين الحلوة

وكالة القدس للأنباء - خاص

صرخة تجار الخضار الأخيرة في مخيم عين الحلوة، التي توجت بإلغاء شهر التسوق، دليل آخر على ما آلت إليه الأوضاع جراء التوترات والحوادث الأمنية المتكررة.

صوت التجار هذا جاء بعد قرار أصحاب عدد من المحلات التجارية إقفال أبوابها لما تكبدته من خسائر كبيرة نتيجة هذا الوضع المتردي، وتفضيل الانتقال إلى أماكن أكثر أمناً واستقراراً.

وأيضاً جاء بعد أن ناشد ذوو الاحتياجات الخاصة كل المعنيين بوقف الاشتباكات والاغتيالات، لما تسببه لهم من انعكاسات سلبية على حياتهم وأوضاعهم النفسية والاجتماعية والمعيشية.

صرخة  تجار الخضار كذلك جاءت بعد أن طالب الأهالي بالكف عن إزهاق الأرواح وتعطيل المؤسسات وشل الحركة والفرار من مكان إلى آخر إتقاء للرصاص والموت، وإلحاق الضرر بمنازلهم وممتلكاتهم.

وهذا الأمر انسحب على المدرسين وطلاب المدارس المتضررين أيضاً من هذا الواقع، والذي تسبب بإحداث رعب للأطفال وحالة نفسية صعبة وتعطيل الدروس.

كان لدى تجار الخضار رغبة في إعادة صورة مغايرة لهذا الوضع الشاذ، من خلال تنشيط حركة البيع والشراء، وتشجيع الناس على الثبات في المخيم، وإعطاء انطباع بأن المخيم ليس بؤرة أمنية، فقرروا إقامة شهر للتسوق استبقوه بحملة دعائية واسعة، وتقديم الهدايا والجوائز، غير أن ما جرى بعد ذلك من حوادث مؤسفة دفعت التجار ليس إلى تأجيل شهر التسوق بل إلى إلغائه، كإنذار ورسالة لكل الذين يعبثون بأمن وحياة المواطنين، بأن الكيل طفح، وهذا بعض أول غيث ردود الفعل.

إنذار تجار سوق الخضار كان مصحوباً بشرط اتضاح معالم المرحلة الحالية وما سيتبعها من تأثيرات، مطالباً جميع التنظيمات والجماعات والحركات القيام بواجبها الأخلاقي والديني اتجاه المخيم، والعمل لاستعادة الأمن والأمان للأهالي.

عبر التجار عن وجع الناس وقلقهم وانعكاس ذلك على عملية البيع والشراء، وجمود نشاط التجار.

ولقد لخص أحد أصحاب المحلات التجارية في المخيم، جمال شريدي، لـ"وكالة القدس للأنباء" ألم التجار والناس مما يحصل أمنياً على الأرض بقوله: "أن ما يعانيه مخيم عين الحلوة جراء الاشتباكات يتجاوز أحياناً كل الحسابات، فالمواطنون يعيشون أجواء رعب وقلق عكست نفسها على عملية البيع والشراء، وحركة التجار أصبحت بطيئة لعدم توفر الأمان والاستقرار".   

هل يسمع المعنيون هذا الصوت ويدركون أبعاده وخطورته، ويعرفون أن لهذا الغضب الشعبي نهاية ؟

نأمل ذلك.. 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/104842

اقرأ أيضا