/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

الحاجة أم الاختراع.. إنجازات فلسطينية تدعم الاقتصاد المحلي

2017/01/24 الساعة 12:50 م
إنجازات فلسطينية تدعم الاقتصاد المحلي
إنجازات فلسطينية تدعم الاقتصاد المحلي

وكالة القدس للأنباء - متابعة

إنجازات عديدة يقوم بها المواطنون بعزة لدعم الاقتصاد المحلي بالقطاع بشكل كبير أو ذوي الاحتياجات الخاصة، أو حتى توفر مواد بديلة عن أخرى يمنع دخولها الحصار "الإسرائيلي" إلى قطاع غزة، ويلحظ المار على مختبرات إحدى الجامعات الفلسطينية بقطاع غزة، سواء كانت الجامعة الإسلامية أو جامعة الأزهر، تلك الإنجازات، ولعل السكان أيضًا يحاولون جهدهم في ابتكار طرق تساعدهم على مواكبة حياتهم اليومية في ظل العجز مقومات الحياة بقطاع غزة.

وتأتي الإنجازات التي يحققها الغزيون تزامنًا مع حاجتهم، فالحاجة دائمًا أم الاختراع، فبحسب رئيس سلطة المياه، مازن غنيم، الذي كان قد صرح بأن 97% من مياه الخزان الجوفي غير صالحة للاستخدام الآدمي، وهو ما أكدته الأمم المتحدة في تقاريرها حول قطاع غزة، بأنه خلال سنوات معدودة، سيشهد قطاع غزة كارثة إنسانية تتمثل في عدم توفر مياه صالحة للشرب، فقد ابتكر الغزي فايز الهندي طريقة غير مكلفة لتنقية وتحلية المياه غير الصالحة للشرب؛ للحصول على مياه نظيفة تصلح للاستخدام الآدمي.

وأكد الهندي لـ«البديل» أن الأزمات التي يعاني منها قطاع غزة حفزته على ابتكار طريقة يحصل بها على المياه النقية الصالحة للشرب، فنحن نعاني مشكلة حقيقية في المياه، خصوصًا في مدينة خانيونس. وبدأ الهندي يفكر ببدائل، حيث كان أول خيار أمامه هو استخدام الطاقة الشمسية في الحصول على مياه نقية وصالحة للشرب، حيث تكون فكرةً بسيطة وقابلة للتطبيق بأقل التكاليف الممكنة، فصنع حينها مجسمًا لفكرته، ومن ثم طورها بشكل أكبر.

وتتلخص فكرة الهندي في استخدام حوض طوله نحو مترين، يملأه بالمياه غير الصالحة للشرب، مستخدمًا ألواحًا زجاجية لتتبخر عليها المياه بفعل الشمس، ومن ثم تتقطر في حوض منفصل المياه المقطرة الصالحة للشرب، حينها يحصل الهندي على مياه مقطرة وصالحة للشرب من صنبور ممتد من الحوض.

ويضيف الهندي أنه تم فحص المياه التي يستخرجها، وقد تبين أن نسبة الملوحة لا تتجاوز 1% فيها.

يبدو أن الفلسطينيين بقطاع غزة يستثمرون الطاقة الشمسية في العديد من الأمور، فهي الشيء الوحيد ربما الذي لا يستطيع أحد أن يمنعه عنهم، وفي السياق ذاته، أنجز الشابان جمال المبقاتي وخالد البردويل، في العشرينات من العمر، بمشروع تخرجهما في جامعة الأزهر، سيارة تعمل بالطاقة الشمسية دون الحاجة لأي نوع من الوقود، الذي يعاني القطاع من انقطاعه بشكل دائم.

واستخدام الشابان آلات ومعدات وقطع غير صالحة للاستعمال؛ لإعادة تدويرها وصناعة سيارة صغيرة الحجم، وتعد الأولى من نوعها بقطاع غزة، في عدم حاجتها للوقود.

الشابان اللذان تجاوزا جميع العقبات وصنعا السيارة رغم قلة الإمكانيات، أكدا أن العائق الأكبر أمامهما كان الدعم المالي، لكن رغم ذلك، فقد تمكنا من صناعتها.

السيارة تعمل على لوحين بالطاقة الشمسية وينتجان ما يعادل 300 واط من الكهرباء، ومحرك يستهلك 160 وات، وسعة تخزين للبطارية تستطيع إبقاء السيارة قيد العمل لمدة 4 ساعات.

النموذجان السابقان ما هما إلَّا قطرة في بحر من الصناعات والإنجازات الفلسطينية للشباب في قطاع غزة، بجانب صناعة حجارة خفيفة الوزن لمحاربة الحصار في منع دخول الأسمنت ومواد البناء، والصناعات الكهربائية والتكنولوجية التي يبتكرها الشباب، دون أن يجدوا رعاية من المعنيين بالأمر في أي من الحكومتين، مما يجعلها تتحول إلى ابتكارات فخرية سرعان ما يتراكم عليها الغبار.

 

المصدر: صحيفة "البديل"

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/104619