وكالة القدس للأنباء – متابعة
استأنفت الأمم المتحدة نشاطها الديبلوماسي عبر ممثلها إسماعيل ولد الشيخ أحمد، لتجديد وقف إطلاق النار في اليمن، وإعادة أطراف النزاع إلى طاولة المفاوضات، على الرغم من تصاعد المعارك على عدة جبهاتٍ يمنية وفي العمق السعودي.
وقد أنهى ولد الشيخ، أمس الأربعاء، زيارته للرياض التي امتدت لثلاثة أيام، سينتقل بعدها إلى الدوحة، ثم مسقط وعمّان وعدن وصنعاء، في إطار جهوده للوصول إلى حل سياسي للأزمة اليمنية.
وقال ولد الشيخ في بيان مساء أمس، أنه وخلال زيارته للرياض أطلع سفراء الدول المعنية بالملف اليمني على آخر التطورات المتعلقة بالأزمة اليمنية، والخطوات التي تهدف للوصول إلى وقف جديد لإطلاق النار في اليمن، مشيراً إلى أنه عقد عدة لقاءات مع مسؤولين سعوديين ومسؤولين بحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي في الرياض.
وكشف ولد الشيخ عن لقاء جمعه مع منصور القعيطي الذي عينه هادي محافظاً للبنك المركزي، مشيراً إلى حل مشكلة السيولة عبر طبع 200 مليار ريال يمني تسلمتها حكومة هادي.
وأوضح ولد الشيخ أنه حث حكومة هادي والمجتمع الدولي إلى إتخاذ تدابير تسمح باستئناف دفع الرواتب في جميع أنحاء اليمن.
وقال المبعوث الأممي:"نحن نأمل أن الأموال التي وردت سيساعد البلاد على التغلب على الضغوط المالية وتحسين الوضع، فالوضع الإنساني صعب للغاية ويجب اتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف من معاناة الشعب اليمني".
وأكد أنه يعمل مع الأطراف اليمنية ودول المنطقة لضمان العودة إلى وقف إطلاق النار في اليمن، لافتاً إلى أن الأحداث المأساوية والخسائر في الأرواح من الأطفال والمدنيين يجب أن تدفع الأطراف اليمنية للتوصل إلى حل سياسي للنزاع".
وختم ولد الشيخ بيانه بالتأكيد على أنه سيضاعف جهوده لإيجاد حل سلمي للنزاع وسوف يسافر إلى الدوحة ومسقط وعمان وعدن وصنعاء.
وأعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" أن نحو 1400 طفل قتلوا في الحرب على اليمن منذ بدايتها قبل نحو عامين، مشيرة إلى أن هذا العدد "قد يكون في الحقيقة أكبر بكثير". وقالت ممثلة اليونيسف في اليمن، ميريتشل ريلانو، في صنعاء أمس، إنه "منذ بداية النزاع في آذار 2015، وثقت الأمم المتحدة مقتل حوالي 1400 طفل وإصابة أكثر من 2140 بجروح".
ووفق أرقام الأمم المتحدة، أوقعت الحرب أكثر من سبعة آلاف قتيل ونحو 39 ألف جريح، بينهم هؤلاء الأطفال. وتؤكد "اليونيسف" أن الأطفال يدفعون ثمن الحرب بصورة أخرى، إذ إن سوء التغذية والأمراض يتسبّبان في وفاة طفل يمني واحد على الأقل كل عشر دقائق، فضلاً عن تجنيد المئات للقتال في الحرب، وحرمانهم جراء ذلك فرص التعليم والنمو.
وكان "التحالف" الذي تقود السعودية، قد شنّ أول من أمس غارة على مدرسة في مديرية نهم شمال شرق صنعاء، ما تسبب في مقتل ثمانية، من بينهم طالبات.
وفي خطوة لافتة أمس، تفقد عضو مجلس العموم البريطاني، ماندرو ميتشل، ومعه منسّق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، جيمي ماكغولدريك، مواقع المنازل والمنشآت العامة والخاصة التي دمرتها طائرات "التحالف" في مدينة صعدة.
وتسلّم ميتشل من فرق التعامل مع الألغام عيّنات من القنابل العنقودية التي اشترتها السعودية من بريطانيا، وأُلقيت على عدد من مديريات المحافظة، كذلك زار المستشفى الجمهوري، والتقى مسؤولي المنظمات الإنسانية العاملة في صعدة.
وأفادت مصادر ميدانية في اليمن عن استشهاد 7 أشخاص بينهم 4 أطفال و3 نساء بغارة جوية للتحالف السعودي استهدفت منزلهم في مديرية بيت الفقية جنوبي محافظة الحُديْدة غرب اليمن، يأتي ذلك بالتزامن مع تكثيف الغارات على المحافظة ذاتها حيث شنت 8 غارات جوية استهدفت فيها مديرية الصَليف، و 3 غارات جوية على مديرية الدُرَيْهمي.
وتحدّث مصدر عسكري يمني في محافظة الجوف شمال شرق اليمن عن إطلاق القوة الصاروخية للجيش واللجان الشعبية صاروخ من نوع "زلزال 2" على تجمعات قوات هادي في وادي هراب بمديرية خَبْ والشَعْف شمال المحافظة، يأتي ذلك بعد تدمير آلية تابعة لهم بمنطقة صَبْرين بالمديرية ذاتها أثناء المواجهات الدائرة بين الطرفين.
أما في تعز جنوبي اليمن فقد شنّت طائرات التحالف السعودي غارتين جويتين على منطقة العمري بمديرية ذُباب الساحلية جنوب غرب المحافظة، على وقع مواجهات مستمرة بين قوات الجيش واللجان الشعبية من جهة، وقوات هادي المسنودة بالتحالف من جهة أخرى، بجبهتي ذُباب وكَهْبُوب حيث شهدت الساعات الماضية صدّ الجيش واللجان الشعبية محاولتي زحف للقوات الموالية لهادي والسعودية على منطقة كَهْبُوب جنوب غرب تعز والمحاذية للحج جنوبي اليمن.
وفي جبهة ما وراء الحدود تحدث مصدر عسكري يمني عن سقوط قتلى وجرحى من القوات السعودية في قصف الجيش واللجان الشعبية تبة البلبلَة ومبنى الجوازات بمنطقة الطِوال بجيزان السعودية، يأتي ذلك بعد تدمير الجيش واللجان الشعبية مدرعة للقوات السعودية بمنطقة الرَبوعة بعسير السعودية.
وامتدت صواريخ وقذائف الجيش واللجان الشعبية لتستهدف موقع الخَشْم وقيادة آل حماد وعَليب بنجران، وإعطاب آلية عسكرية سعودية في موقع الفَريْضة بجيزان بقصف مدفعي للجيش واللجان الشعبية.
