وكالة القدس للأنباء – خاص
أصبحت فكرة بناء "جدار" في مخيم عين الحلوة في طي النسيان والماضي، بعد تحرك فلسطيني تبعه دعم لبناني بإيقاف الجدار وإيجاد بديل عنه، يجنب العلاقة الأخوية بين الشعبين الشقيقين اللبناني الفلسطيني أية هزات... ومعه توالت الجولات واللقاءات لوضع حد لهذه المسألة ولانضاج فكرة البديل الذي يكون أكثر نجاعة من بناء الجدار.
وفعلاً تحرك وفد "القوة الأمنية الفلسطينية العليا" باتجاه مختلف القوى السياسية اللبنانية للبحث بمسألة الجدار، وكان آخرها امس الأربعاء عندما زار وفد القوة الأمنية كل من تيار المستقبل وحزب الله وحركة أمل، الذين أكدوا على المؤكد، أن لا جدار في عين الحلوة وسيحل مكانه سياج الكتروني مزود بكاميرات مراقبة في المناطق التي لا يوجد فيها تجمعات سكنية على أطراف مخيم عين الحلوة من جهة بستان القدس.
وتابعت الصحافة اللبنانية هذا الملف عبر اخبارها وتقاريرها اليومية وتغطية نشاطات الوفود المتحركة بكل اتجاه... وفي هذا الإطار، نشرت صحيفة "السفير" اللبنانية تقريراً بعنوان "وفد فلسطيني يلتقي قيادات صيدا: الخطة البديلة لـ«الجدار».. والحقوق"، قالت فيه: "شكّلت الخطة الأمنية البديلة لجدار عين الحلوة، وإقرار الحقوق المدنية للفلسطينيين، محور اللقاءات والاتصالات اللبنانية - الفلسطينية المتسارعة، خلال الساعات الماضية".
وأضافت الصحيفة: "كانت صيدا المحطة الأبرز لمعظم اللقاءات التي قام بها وفد «اللجنة الأمنية الفلسطينية العليا في لبنان»، برئاسة قائد الأمن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي ابو عرب. إذ التقى الوفد كلا من: الأمين العام لـ «تيار المستقبل» احمد الحريري في مقر «منسقية التيار» في المدينة بحضور منسق عام الجنوب ناصر حمود؛ مسؤول «حزب الله» في منطقة صيدا الشيخ زيد ضاهر في مكتبه في صيدا؛ عضوا المكتب السياسي في «حركة أمل» محمد الجباوي وبسام كجك بحضور مسؤول منطقة صيدا محمد دياب في مقر «الحركة» بحارة صيدا، إضافة الى الشيخ عفيف النابلسي في مجمع الزهراء بالمدينة."
وبحسب مصادر الوفد الفلسطيني لـ"السفير"، فقد جرى البحث بـ «أوضاع مخيم عين الحلوة وموضوع الجدار والخطة الامنية التي تقوم اللجنة بإعدادها لرفعها الى السلطات اللبنانية»، وعرض خلالها أبو عرب لما أنجز على صعيد الخطة الأمنية بالتنسيق مع الجيش اللبناني من أجل حفظ الأمن والاستقرار في المخيم والجوار.
وفي ذات السياق، نقلت صحيفة "اللواء" ما قاله الحريري في موضوع جدار عين الحلوة، أنه "مرفوض بالمبدأ وبالعقل وبالمنطق وبالانسانية، وفي القرن الواحد والعشرين ولا يمكن التعامل بهذه الطريقة مع الفلسطينيين، هناك اعلام مضاد يبث السموم ضد المخيّم، وبالمقابل يجب ان يكون هناك اعلام مضاد ايضا يظهر الوجه الحقيقي والايجابي الفعلي والانساني للمخيّم».
وأكد ابو عرب خلال اللقاءات استمرار التنسيق مع الجيش اللبناني في كل الخطوات لحفظ الامن والاستقرار في المخيم والجوار اللبناني، مشددا على «أننا لن نسمح في مطلق الأحوال لأحد باستهداف الجيش أو الأمن الوطني اللبناني».
وأوضح ابو عرب أن الخطة «التي شارفنا على الانتهاء منها» هي «لمنع أي توتير وهي ستحاكي هواجس الجانب اللبناني لأننا والجيش اللبناني في خندق واحد".
وأوجزت المصادر حصيلة اللقاءات بأنها «أكدت ضرورة تكثيف الجهود الرامية لتعزيز الاستقرار الامني في مخيم عين الحلوة وأهمها الإجراءات الفلسطينية داخل المخيم والتواصل المكثف مع الجيش اللبناني من أجل إزالة كل الهواجس لديه ولدى كل الاطراف.
