وكالة القدس للانباء – خاص
التعليم حق لكل لاجئ فلسطيني، وهو من إحدى مسؤوليات "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا"، فهو يمثل السلاح الأبرز للفلسطيني للتقدم والتطور، ومواجهة أعباء الحياة، وايجاد فرص أفضل للعمل.
إن أي مسَ بهذا القطاع تقليصاً في التقديمات والوظائف والخدمات، ينعكس سلباً على الطلاب، ويؤدي إلى التسرَب المدرسي، ويؤثرعلى المستوى التربوي.
لذا فإن حشر الصفوف بأعداد تفوق امكانية استيعابها، له تداعيات جمَة، وقد حذَر المدرسون والأهالي على حد سواء من مخاطرها.
كذلك فإن دمج المدارس أو الصفوف، بهدف تخفيض النفقات من شأنه أن يضر بالطلاب ويؤثرسلباً على قدرتهم في التركيز والاستفادة من شرح المدرسين.
إن الاستمرار في المطالبة بتحسين أوضاع مدارس "الأونروا"، وتعزيز التقديمات للطلاب، مسألة في غاية الأهمية، ويجب الا تغيب عن أذهان كل المعنيين بهذا الملف من مسؤولين وأهالي، وما سياسة التسويف والمماطلة في تأجيل الحسم بهذا الملف، إلا مضيعة للوقت، وخسارة للطلاب.
"الأونروا" تحصر دعواها بتقليص خدمات التربية والتعليم في مدارسها، بالامكانات المالية، وهي تدعو الدول المانحة إلى زيادة التقديمات مع زيادة الطلب والحاجة، بخاصة أن المخيمات الفلسطينية بازدياد سكاني مضطرد من ناحية، وأوضاع بعضها مترد جداً بسبب النزوح من مخيماتها نتيجة الأحداث في المنطقة.
من حق الفلسطينيين في المخيمات أن يقلقوا على أبنائهم، عندما يلحظون بأنَ ثمة مخططات دولية، تحاول التنصل من مهامها في دعم "الأونروا" ومؤسساتها، وبالتالي خفض مستوى خدماتها، وفي مقدمها التعليم، لما يشكله هذا الأمر من أهمية بالغة.
لم يعد سراً أن العدو الصهيوني ومن يدور في فلكه، يحاول الضغط على "الأونروا" شيئاً فشيئاً، كخطوة لإنهاء دورها، وبالتالي القضاء عليها كشاهد على مأساة الشعب الفلسطيني.
لذا فإن متابعة المواضيع الخدماتية التي تقدمها "الأونروا" مسألة ملحة، ونأمل أن نشهد تحسناً لها مع مطلع العام الجديد.
