وكالة القدس للأنباء – خاص
تتفاقم معاناة مرضى اللاجئين الفلسطينيين في لبنان سوءاً يوماً بعد يوم، دون أن تجد الحوارات والنداءات المتكررة، مع "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا"، استجابة حتى الآن، ووضع حد لهذه المشكلة، وبدل أن توفرالوكالة الحلول ، اتخذت من مقولة "عدم توافر الامكانات المادية" شماعة لتعليق العجز عليها ،وبقيت الإجراءات التعسفية بهذا الشأن قائمة.
ويتساءل المرضى وأهالي المخيمات، عن سبب الإخفاق في إيجاد المعالجة الواقعية الملائمة لقضيتهم، بخاصة أن الوضع الإنساني لبعض الحالات لم يعد يحتمل المزيد من المماطلة والتسويف.
إن مطالبة المريض الفلسطيني بالحصول على علاج سليم، أو حبة دواء، ليس مطلباً تعجيزياً أوغير محق أومنة من أحد، إنما هو من صلب حقوقه التي انشئت "الأونروا" من أجل توفيره.
لذا يرى المريض أنه لا بد من إعادة النظر بكل الإٌجراءات والقوانين الجائرة في هذا الشأن، واتخاذ قرارات بديلة تؤمن الاستشفاء وتحسين شروط التعاقد مع المستشفيات الخاصة.
وفي هذا الخصوص يأمل أن يكون وعد المدير العام المكلف لـ"الأونروا" في لبنان ، حكم شهوان، بأن تشهد بداية العام الجديد، رفعاً لمستوى الخدمات المقدمة في الشأن الصحي وغيره، نقطة تحوَل إيجابية لتخفيف معاناة المرضى وتحديداً أصحاب حالات العسر الشديد.
كما يأمل ألا يصب هذا الوعد في خانات التسويف السابقة التي لم تثمر تجاوباً، ولم تترجم خطوات عملية، فهو وأهله لم يعودوا قادرين على تحمل أعباء النفقات المادية، أو السقوط أمام أبواب المستشفيات، ويمكن أن ينتج عن إحباطهم ردود أفعال يصعب ضبطها.
فهل يستطيع المعنيون الاستمرار في تجاهل أنين هؤلاء المرضى هذه المرة، أم أن لديهم الاستعداد والرغبة الحقيقية في التجاوب مع مطالبهم؟
الرهان معقود على ترجمة الوعود إلى أفعال.
