تتواصل المساعي الدبلوماسية لإعادة أطراف النزاع في اليمن إلى طاولة المفاوضات، رغم أجواء التشاؤم السائدة بانسداد أفق السلام، نتيجة سقوط الهدنة، واتساع رقعة الاشتباكات والغارات الجوية، ما عمَق جراح اليمنيين على المستويات كافة.
وأكدت مصادر دبلوماسية أمريكية أن "الخطة التي عرضها وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، لتسوية الأزمة اليمنية قابلة للتعديل".
وقال السفير الأمريكي لدى اليمن، ماثيو تولر، إن "خطة الوزير كيري "ليست منقوشة على حجر"، وإنها قابلة للتعديل عدا تراتبية الخطوات التي تضمنتها"، وفقاً لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية.
وأوضح تولر أن "الخطة ليست اتفاقية سلام، وإنما تقدم إطاراً للأطراف ليبدأوا المفاوضات ويعودوا إلى طاولة الحوار"، مضيفاً أن "اتخاذ حد أدنى من الإجراءات الأمنية سيضمن للحكومة العودة إلى صنعاء وممارسة عملها من دون خوف أو خشية من اللجان الثورية أو غيرها".
وقالت مصادر سياسية إن جهود يبذلها دبلوماسيون غربيون بهدف التوصل لصيغة تفاهم تفضي إلى وقف اطلاق النار في اليمن و عودة المفاوضات.
وأشارت إلى أن اللقاءات التي يجريها سفراء أوروبيون في مسقط مع قيادة وفد "أنصار الله"، تأتي في سياق هذه الجهود.
وأوضحت أن الاتحاد الاوروبي يتبنى هذه الجهود في محاولة لإحياء مساعي السلام، بعد فشل الإعلان عن هدنتين لوقف الحرب.
يأتي ذلك في وقت بدأت فيه المعارك بالاشتعال في جبهات الداخل و الحدود، خاصة في محافظة تعز.
و أشارت المصادر إن اتصالات مكثفة تجري بين الدبلوماسيين و القيادة السعودية و حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي بالتزامن مع لقاءات تجري في مسقط مع قيادة وفد "أنصار الله" و الخارجية العُمانية.
و أكدت أن الخارجية العُمانية تحاول تجاوز الإخفاق الذي وصلت إليه تفاهمات مسقط، التي اعلنها وزير الخارجية الامريكي ، و أعلنتها في بيان رسمي.
وحسب المصادر يطالب الجانب السعودي بضرورة توجه ممثلين عن أنصار الله و المؤتمر إلى ظهران الجنوب والتئام لجنة التنسيق و التهدئة، قبل الحديث عن أي وقف جديد لإطلاق النار، فيما تتمسك قيادة وفد أنصار الله بما تم التوصل إليه في مسقط، و المتمثل بوقف اطلاق النار قبل الحديث عن أي خيار آخر.
وطبقاً للمصادر، يجري تداول مقترح نشر مراقبين محايدين إلى جانب لجنة التهدئة والتنسيق لمراقبة وقف اطلاق النار في الجبهات.
و أوضحت أن هذا المقترح لا يزال طور النقاش و البحث في آليات المراقبة. منوهة إلى أنه لم يتم البث في الجهات المحايدة التي ستنفذ المهمة.
الوضع الميداني
وأفادت مصادر مطلعة عن استشهاد 12 مدنياً وجرح ستة آخرين بغارة لطائرات التحالف السعودي، استهدفت سيارتهم في مديرية حيران بحجّة غرب اليمن.
وتحدّث مصدرٌ عسكريٌ عن صدّ الجيش واللجان الشعبية محاولة التقدم العاشرة خلال أسبوع لقوات الرئيس اليمنيّ المسنودة بالتحالف الذي تقوده السعودية باتجاه ميدي الحدودية في محافظة حجّة.
وتحدّث المصدر عن مقتل 4 جنود سعوديين باستهداف موقع نشمة بعسير السعودية من قبل الجيش اليمني واللجان الشعبية.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة اليمنية أن: 85%من المستشفيات ستغلق أبوابها بسبب استمرار الغارات والحصار.