وكالة القدس للأنباء - متابعة
تجاوبت كافة الأطراف المعنية بالأزمة اليمنية، مع دعوة وقف فوري لاطلاق النار، على أن يبدأ التطبيق ظهر اليوم، بعد أن كان من المفترض تنفيذه أمس، وقد جاءت هذه الخطوة بعد طلب واشنطن من الحكومة اليمنية بالإسراع بقبول وقف الأعمال الحربية بعد أن كانت رافضة لذلك.
وأعلن التحالف السعودي هدنة في اليمن لمدة ثمانٍ وأربعين ساعة قابلة للتمديد بدءاً من ظهر اليوم لإدخال المساعدات إلى المناطق المحاصرة.
وأكد التحالف في بيان له تمديد هدنة الثماني والأربعين ساعة تلقائياً في حال التزام "أنصار الله" والأطراف الأخرى بها، والسماح بإدخال المساعدات إلى المناطق المحاصرة وفي المقدمة تعز، بحسب البيان.
وأوضح البيان أن "وقف النار تقرر تجاوباً مع جهود الأمم المتحدة والجهود الدولية لإحلال السلام في اليمن، وبذل الجهد لإدخال وتوزيع أكبر قدر من المساعدات الإنسانية والطبية للشعب اليمني الشقيق".
وبحسب البيان فقد قررت قيادة التحالف الالتزام بهذه الهدنة نزولاً عند طلب وجهه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز.
وقال التحالف السعودي إن الهدنة تتضمن حضور ممثلي الأطرف في لجنة التهدئة والتنسيق إلى ظهران الجنوب.
كذلك أعلن التحالف التصدي لأي أعمال أو تحركات عسكرية في اليمن مع استمرار الحظر والتفتيش الجوي والبحري خلال وقف إطلاق النار .
وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية جون كيربي امس، أن جهود تثبيت اتفاق وقف النار لا تزال مستمرة في ظل صعوبات شديدة، لتنفيذ اتفاق وقف النار برعاية الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص اسماعيل ولد الشيخ، داعيا ” كافة الأطراف بما فيها حكومة الجمهورية اليمنية إلى أن يعلنوا بشكل سريع وعلني دعمهم لوقف القتال”.
وأضاف كيربي إن "الحوثيين التزموا علانية بوقف العمليات القتالية شريطة التزام بقية الأطراف بالمثل، وندرك ان التحالف بقيادة السعودية أبدى رغبته بالعودة الى وقف الأعمال القتالية، ونعمل بجهد شديد لجعل كافة الأطراف تتوافق على ذلك. وأوضح: ” أعلم أنه كان من المفترض البدء بتنفيذ وقف النار أمس وقد شاهدنا تقارير باستمرار بعض الاعمال القتالية".
وكشف كيربي أنه "وفي إطار انخراط الولايات المتحدة في هذه القضية، فقد التقى مسؤول رسمي رفيع مسؤولين في حكومة الجمهورية اليمنية لمناقشة موقف أمريكا إزاء التوصل لتسوية دائمة للصراع." مشيرا إلى أن "موقف أميركا تجاه الصراع يبقى كما هو، نريد من جميع الأطراف العودة لوقف الاعمال القتالية وقبول خارطة الطريق التي قدمتها الأمم المتحدة كقاعدة للنقاش، لذا فان السفير تولر ونائب مساعد الوزير تيم ليندير كينج إلتقوا هادي لنقل هذه الرسائل".
ويأتي الاعلان عن هذه الهدنة غداة مقتل أكثر من 30 شخصاً في معارك عنيفة دارت بين قوات الرئيس هادي والجيش واللجان الشعبية على مشارف مدينة تعز جنوب غرب اليمن، الأمر الذي بدد الآمال بأن يحترم طرفا النزاع هدنة أعلنها وزير الخارجية الأميركي جون كيري وكان يفترض أن تدخل حيز التنفيذ الخميس الماضي.
وذكرت وكالة أنباء سبأ أن القوات الرئيس هادي شّنت قصفاً مدفعياً على مناطق في شرق تعز، مشيرة إلى أن صاروخاً سقط على سوق للقات وأسفر عن مقتل 40 شخصاً.
وقالت منظمة أطباء بلا حدود في بيان إن مراكز الطوارئ التي تدعمها أو تديرها في محافظة تعز استقبلت 21 قتيلاً و76 جريحاً إثر معارك عنيفة".
من جهته، دان حزب المؤتمر الشعبي العام في اليمن المجزرة التي ارتكبتها قوات هادي في سوق شعبية في تعز، و"أعمال السحل، والتنكيل التي تلتها."
وأكد حزب المؤتمر في بيان له أن "تلك الأعمال جرائم حرب لن تسقط بالتقادم وسيحاسب مرتكبوها"، مضيفاً إن "تلك الجرائم خرق فاضح وتحدٍ جدي لاتفاق وقف الأعمال القتالية في كافة الجبهات."
الوضع الميداني
وأفاد مصدر عسكري أمس بمقتل وجرح العشرات من قوات هادي خلال تصدي الجيش واللجان لمحاولة زحف جديدة مدعومة بغطاء جوي وبحري على طول صحراء ميدي وساحلها الحدودي مع السعودية في محافظة حَجة غرب اليمن.
وفي جيزان قتل جنديان سعوديان برصاص قنّاصة الجيش واللجان في موقع المعاين، ترافق مع استهداف القوة الصاروخية والمدفعية شمال منطقة الحثيرة وغرب بوابة الطِوال ومعهد القرن ومدرسة الغاوية. كما استهدف الجيش واللجان بصواريخ الكاتيوشا والمدفعية قيادتي آل حماد وعليب في نجران.
وأضاف المصدر، أن مقاتلات التحالف السعودي استهدفت جسر شعب الدوش، لقطع الرابط بين مديرية عبْس ومديريتي حرض وميدي الحدوديتين للمرة الخامسة خلال أسبوع واحد، كما استهدفت غارة جوية شاحنة محملة بالمواد الغذائية أسفرت عن استشهاد سائقها في مثلث عاهِم بمديرية حرض في حجة غرب اليمن.
وفي تعز شنّت مقاتلات "التحالف" غارتين جويتين على معسكر الأمن المركزي وشارع الأربعين شمالي المدينة، وذلك على وقع معارك عنيفة بين الجيش واللجان الشعبية من جهة وقوات هادي المسنودة بالتحالف السعودي في منطقتي السلال والعسكري شمالي شرق المدينة من جهة أخرى ، وذلك بعد ساعات من استشهاد طفلة وجرح 5 آخرين من المدنيين بقصف مدفعي لقوات هادي على منطقة الجُمْلة، بالترافق مع سلسلة غارات جوية للتحالف السعودي على مناطق متفرقة في مديرية صالة.
وإلى مأرب استهدفت مقاتلات التحالف السعودي بسلسلة غارات جوية جبل هيلان ووادي الربيعة في مديرية صِرواح غربي المحافظة شمال شرق اليمن.
وفي صعدة شنّت مقاتلات التحالف السعودي 15 غارة على مناطق آل قرود ومندبة وثعبان في مديرية باقِم الحدودية غربي المحافظة شمال اليمن.
كذلك شنّت المقاتلات سلسلة غارات جوية على معسكر الحَفَا شرقي العاصمة صنعاء، ومعسكر الدفاع الساحلي شمالي مدينة محافظة الحُديْدة غرب اليمن، ومنطقتي الخزان وبيت مُنصْر في مديرية عسيلان غربي محافظة شبوة شرق اليمن.
