مجموعة حقوقية: رقم قياسي في عدد عمليات هدم المنازل في القدس

24 تشرين الأول 2019 - 12:48 - الخميس 24 تشرين الأول 2019, 12:48:11

وكالة القدس للأنباء – ترجمة

قالت مجموعة حقوقية، اليوم الخميس، إن السلطات "الإسرائيلية" هدمت ما لا يقل عن 140 منزلاً فلسطينياً في القدس الشرقية هذا العام، وهو أعلى رقم سنوي منذ أن بدأت في الاحتفاظ بسجلات في العام 2004.

يأتي هدم المنازل التي بنيت دون تصاريح وسط زيادة كبيرة في النشاط الاستيطاني اليهودي في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلة منذ تولي الرئيس دونالد ترامب السلطة.

وقالت جماعة "بتسيلم" الحقوقية "الإسرائيلية" إن 238 فلسطينياً فقدوا منازلهم هذا العام، بمن فيهم 127 قاصراً. وهذا ثاني أعلى عدد من عمليات الهدم بعد تلك المسجلة في العام 2016، حين هدم 92 منزلاً.

ولم يرد المسؤولون "الإسرائيليون" على طلبات التعليق.

احتلت إسرائيل القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة في حرب عام 1967، وهي أرض يريدها الفلسطينيون لدولتهم المستقبلية. ضمت "إسرائيل" القدس الشرقية في ذلك العام في خطوة غير معترف بها دولياً وتعتبر المدينة بأكملها عاصمتها.

وكان ترامب قد اعترف بالقدس عاصمة "لإسرائيل" في العام 2017، مخالفاً الإجماع الدولي المستمر منذ فترة طويلة، ما أثار غضب الفلسطينيين الذين قطعوا كل الاتصالات مع البيت الأبيض ردًا على ذلك.

وبعد فترة وجيزة من الاستيلاء على القدس الشرقية، وسّعت "إسرائيل" الحدود البلدية لتضم مساحات شاسعة من الأراضي الشاغرة التي بنت عليها فيما بعد مستوطنات يهودية. وفي الوقت نفسه، قلّصت بشكل كبير توسّع الأحياء الفلسطينية، ما أجبر الكثيرين في المناطق المزدحمة بشكل متزايد على البناء بشكل غير قانوني.

وفي الشهر الماضي، حصلت جماعة حقوقية "إسرائيلية" أخرى، تدعى "السلام الآن"، على أرقام رسمية عن تصاريح البناء في القدس الشرقية التي تعود إلى العام 1991 والتي قدمت دليلاً قوياً على التمييز المنهجي ضد السكان الفلسطينيين. ففي حين يشكل الفلسطينيون أكثر من 60 ٪ من سكان القدس الشرقية، فقد حصلوا على 30 ٪ فقط من التصاريح.

نتيجة لذلك، تقدر "السلام الآن" أن نصف الوحدات السكنية البالغ عددها 40.000 وحدة سكنية التي بنيت في الأحياء الفلسطينية منذ العام 1967 تفتقر إلى التصاريح، ما يعرضها لخطر الهدم المستمر.

في كثير من الحالات، يختار أصحاب المنازل هدم منازلهم بأنفسهم لتجنب ارتفاع الرسوم التي تفرضها السلطات "الإسرائيلية". فمن بين 140 وحدة تم هدمها هذا العام، تم تفكيك 31 وحدة من قبل أصحابها، حسبما ذكرت "بتسيلم".

وقالت إن المباني التجارية يتم هدمها أيضًا بأعلى معدل على الإطلاق، حيث تم تفكيك 76 مبنى حتى الآن هذا العام، مقارنة بـ 70 في العام 2018.

لا تغطي أرقام منظمة "بتسيلم" سوى المنازل التي تمَّ هدمها بسبب بنائها بشكل غير قانوني، ولا تشمل المنازل التي دُمرت لأسباب عقابية عقب الهجمات التي قتلت وجرحت "الإسرائيليين". وتقول "إسرائيل" إن هدم منازل عائلة النشطاء المزعومين يثبط العنف، بينما يرى الفلسطينيون ذلك شكلاً من أشكال العقاب الجماعي.

وقال الجيش "الإسرائيلي"، اليوم الخميس، إنه هدم مبنى بُني جزئياً في مخيم للاجئين في مدينة رام الله بالضفة الغربية خلال الليل. وقال إن المبنى كان يجري بناؤه مكان منزل عائلة أحد النشطاء الفلسطينيين قتل ضابطًا "إسرائيليًا" خلال عملية في أيار / مايو 2018. وأضاف أن المبنى هُدم في كانون الأول / ديسمبر من ذلك العام، وأن القوات عادت بعد أن لاحظت أن البناء الجديد قيد التنفيذ.

وقال الجيش إن العشرات من الفلسطينيين ألقوا الحجارة والقنابل الحارقة على القوات "الإسرائيلية" خلال عملية الهدم، وأن الجنود ردّوا "بوسائل تشتيت الشغب". وقال إنه لم تقع إصابات بين الجنود.

كما قال الجيش إنه اعتقل عددًا من "الناشطين" من حركة حماس الإسلامية.

العنوان الأصلي: Rights group: Record number of Jerusalem home demolitions

الكاتب: Joseph Krauss

المصدر: AP / The Washington Post

التاريخ: 24 تشرين الأول / أكتوبر 2019

انشر عبر
المزيد