ريتشارد فولك: الرياض تساعد أمريكا و"إسرائيل" بـ"صفقة القرن"

25 شباط 2019 - 09:08 - الإثنين 25 شباط 2019, 09:08:30

أكد المقرر السابق للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ريتشارد فولك، أن "مقترح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لإنهاء الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي المعروف بصفقة القرن، هو محاولة لتصفية القضية الفلسطينية"، معرباً عن اعتقاده بأن "السعودية تقدم العون في هذا المسعى".

وأضاف فوليك في تصريح خاص لـ"الخليج أونلاين": إن "السعودية تمارس دوراً سلبياً في صفقة القرن بتعاملها السلبي مع القضية الفلسطينية، وتقديمها العون للولايات المتحدة وإسرائيل على حساب حقوق الفلسطينيين".

وأشار إلى أن "هذا الدور نجم عن الضغوط الداخلية والخارجية التي تتعرض لها المملكة بسبب مقتل الصحفي المعارض جمال خاشقجي، وتسليط الضوء على ملفها السيء في حقوق الإنسان، إلى جانب حاجتها إلى مساندة أمريكا في مواجهة التمدد الإيراني بالمنطقة"، على حد وصفه.

وأكد فوليك أن "هذه الاستراتيجية سيثبت فشلها على المدى البعيد، لوجود رفض فلسطيني لهذه التسوية على المستوى الرسمي، ومقاومة على المستوى الشعبي ترفض التفريط بالحقوق تحت أي حجة".

وتابع: أن "صفقة القرن هدفها الأساسي دفع الفلسطينيين للتنازل عن حقوقهم التي ضمنها لهم القانون الدولي مقابل تسوية ظالمة لاتأخذ بنظر الاعتبار سوى المصالح الإسرائيلية".

ونوه إلى أن "نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى مدينة القدس (في مايو 2018) جاء كخطوة ضمن خطة استراتيجية لفرض الأمر الواقع على الفلسطينيين، وقد اختارت الإدارة الأميركية ورئيسها ترامب الذكرى السبعين لنكبة الشعب الفلسطيني لتقديم هذه الهدية للحليف الإسرائيلي، في ظل تواطؤ عربي".

وتابع فوليك: أن "قطع المساعدات الأمريكية عن السلطة الفلسطينية، وقرار إدارة ترامب وقف التمويل المالي عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا، جاء كخطوة ضغط على الجانب الفلسطيني للرضوخ لصفقة القرن".

وأكد "أن الموقف الحالي للسطلة الفلسطينية الرافض للتعامل مع التسوية غير العادلة إذا ما استمر سيكون وحده الكفيل بإفشال هذه الصفقة".

وكشفت "الخليج أونلاين" في وقت سابق، نقلاً عن مصادر فلسطينية رفيعة المستوى في رام الله، أن "السعودية تتجه إلى إجراء تعديلات أساسية في مبادرة السلام العربية، التي حددت أسس العلاقات مع إسرائيل طوال الأعوام الـ17 الماضية".

وأكدت المصادر الفلسطينية أن "المسؤولين في السعودية، وعلى رأسهم الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده محمد، يفكرون جدياً في اتخاذ خطوة من شأنها أن تغير مفاهيم العلاقات العربية مع دولة الاحتلال جذرياً".

المصدر: الخليج أونلاين

انشر عبر
المزيد