تقصير الأونروا يخطف الطفل محمد وهبة.. وغضب عارم في "البداوي" و"نهر البارد"

18 كانون الأول 2018 - 10:30 - الثلاثاء 18 كانون الأول 2018, 10:30:14

وكالة القدس للأنباء – متابعة

يلف الحزن مخيمي نهر البارد والبداوي للاجئين الفلسطينيين شمال لبنان، ويعم الإضراب الشامل الذي دعت إليه الفصائل واللجان الشعبية حدادا على روح الطفل محمد وهبة الذي توفي، فجر اليوم الثلاثاء،  بعد ساعات قليلة على دخوله إلى مستشفى طرابلس الحكومي.

 حالة غضب عارمة اجتاحت صفوف اللاجئين في مخيمي البداوي ونهر البارد فور إعلان وفاة وهبة، حيث خرجت مسيرات ليلية باتجاه مكاتب وكالة الأونروا التي اتهموها بالتقصير في تأمين سرير لمحمد في غرف العناية الفائقة.

المتظاهرون وصلوا الليل بالنهار بتحركاتهم الاحتجاجية.. أشعلوا الإطارات المطاطية وأغلقوا مداخل مخيمي نهر البارد والبداوي مرددين هتافات منددة بتقاعس المرجعيات الفلسطينية، ورافضة لسياسة الإهمال وإدارة الظهر التي تنتهجها الوكالة الأممية، وهددوا بالتصعيد لمواجهة تقليصاتها.

وفي التفاصيل، فإن محمد البالغ 3 سنوات كان بحاجة لإجراء عملية جراحية في الدماغ كلفتها 25 ألف دولار، لا تملك منها عائلته سنتا واحدا، ودخل قبل 3 أيام في غيبوبة استدعت نقله إلى العناية المكثفة، لكن المستشفيات رفضت استقباله بدعوى عدم وجود سرير ولعدم توفر تكاليف العلاج لدى ذويه الذين أكدوا أنهم ناشدوا كلا من وكالة الأونروا ومؤسسة الضمان الفلسطيني ووزير الصحة اللبناني غسان حاصباني للمساعدة، ولكن من دون جدوى.

وقبل وفاة الطفل بساعات معدودة، نجحت محاولات الناشطين على مواقع التواصل الإجتماعي في الضغط لتأمين سرير لمحمد في وحدة العناية الفائقة بمستشفى طرابلس الحكومي.. ولكن بعد فوات الأوان.

محمد أغمض عينيه على ملف الإهمال الطبي الذي راحت ضحيته أعداد من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، فمحمد ليس الضحية الأولى لتقصير الأونروا وإهمال المؤسسات المعنية التي نضع برسمها ملف الطبابة للاجئ الفلسطيني في لبنان.

انشر عبر
المزيد