ما أن انهى الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الدكتور رمضان شلح كلمته بمناسبة الإنطلاقة الجهادية للحركة، حتى ترددت أصداءها الإيجابية في مخيمات شعبنا في لبنان،
معتبرة في تصريحات خاصة لـ"وكالة القدس للأنباء، بأن ما تم طرحه "كان جريئاً وشجاعاً ومسؤولاً ولامس جراحنا ويستحق الاهتمام والعمل من أجل تحقيقه، بخاصة في ما يتعلق بالمبادرة التي عرضها، وإلغاء اتفاقية أوسلو، وسحب اعتراف منظمة التحرير بـ"إسرائيل" وتعزيز الوحدة، والدعوة لوقف التطبيع مع العدو".
مخيم شاتيلا
واعتبر عضو اللجنة الشعبية في مخيم شاتيلا خالد أبو النور خطاب الأمين العام لـ"حركة الجهاد"، "وحدوي و بنّاء، وجدير بالاهتمام على أمل تفعيله وتطبيقه".
وأضاف:"الخطاب بنقاطه وبعده السياسي ممتاز، وهذا يتطلب الجلوس البدء بحوار جدي، لمناقشة كل المواضيع السياسية، والنقاط التي ستكون موضع خلاف توضع جانباً، للملمة الوضع الفلسطيني وانهاء الانقسام والبدء بإعمار مخلفات الحرب على غزة، والبدء بحوار مع العرب على قاعدة الموقف الفلسطيني الموحد، وتشكيل غرفة عمليات موحدة من كافة فصائل المقاومة الفلسطينية للتصدي للمشروع الصهيوني والدفاع عن أرضنا المقدسة وعن شعبنا الصامد الصابر في وطننا الحبيب."
وقال مدير "ملتقى الشطرنج في مخيم شاتيلا"، محمود هاشم، إن "حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين" تنتهج سياسة جامعة لكل الطيف الفلسطيني، وهي بالتالي جديرة بالتقدير ومواقفها الوطنية جديرة بالاحترام ."
وأشار إلى أن "خطاب الدكتور رمضان هو خطاب فلسطيني وطني، والجهاد هي الحركة الوحيدة التي حافظت على مكانتها كحركة رائدة في مقاومة العدو الصهيوني، واكتسبت محبة الناس من خلال مواقفها الداعية للوحدة الفلسطينية على أسس وطنية، بعيداً عن أوسلو وافرازاته المدمرة على قضيتنا وشعبنا، كما استطاعت الحركة الحفاظ على مقامها من خلال عدم زج نفسها في السلطة"، معتبراً "أن أنقى جهاد على الساحة الفلسطينية هو جهاد حركة الجهاد اﻹسلامي."
بدوره اعتبر مدير "جمعية أحلام لاجئ" في مخيم شاتيلا، صبحي عفيفي، خطاب الدكتور رمضان بأنه "وثيقة تعبّر عن حال كل مطالب الشباب الفلسطيني الذي يتبناها بكل تفاصيلها، وورقة عمل لكل الفصائل تدعو إلى الوحدة والمقاومة وعودة اللاجئين، ورفض حل الدولتين واتفاقية أوسلو، كما أنه برنامج عمل متكامل يعبّر عن رأي الشارع الفلسطيني في الداخل أو في الخارج وعن آمال وتطلعات كل شعبنا بكل معنى الكلمة."
ورأى رئيس "الملتقى الفلسطيني اللبناني" في مخيم شاتيلا، أحمد الشاويش، أن "خطاب الدكتور شلح هو للكل الفلسطيني، فأرض فلسطين هي الموعد، هي الأساس، هي العودة، مشيداً بكلمة الدكتور التي وجهها للأمة العربية والإسلامية باعتبار أن فلسطين هي الأساس وهي الضمير، ويجب على كل الأمة العودة إلى ضميرها والتوحد من أجل تحرير فلسطين التي ستبقى أرض الجهاد".
برج البراجنة
من جهته أشاد الأسير المحرر في مخيم برج البراجنة، أبو حسين نايفة، بخطاب الدكتور رمضان وقال:"هذا عين الصواب، لأننا شعب نعاني المظلومية منذ عقود من الزمن، شعب سُلب حقه في وضح النهار، ولا بد أن يأتي اليوم الذي نستعيد به حقوقنا".
برج الشمالي
وقالت أم أحمد من مخيم برج الشمالي: "بارك الله بالدكتور شلّح، إذّ ذكّر الناس بفلسطين وأهميتها، ووضع يده على الجرح".
أما المواطن أبو عمر فرأى أن الخطاب "جاء ليفرح قلوبنا، وخصوصاً عندما وضع الحلول للخروج من المأزق الفلسطيني، لتوحيد الصفوف والغاء اتفاقية أوسلو المشؤومة، وإعادة تأسيس منظمة التحرير، وتبني خيار المقاومة والإعلان أننا في فترة التحرير الوطني".
وأوضح المواطن رامي مرعي أن "كلام الأمين العام جميل جداً"، مبيناً أنه "يسير على نهج الشقاقي، فنحن عندما نتحدث عن حركة الجهاد الإسلامي، لا بد أن نتحدث عن الأسطورة الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي الذي قال :"الجهاد هو الحل" ولم يقل أوسلو أو كامب ديفيد هو الحل".
نهر البارد
من جهته قال ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في اللجنة الشعبية في مخيم نهر البارد جمال أبو علي: "وجدت في الخطاب مجموعة من النقاط التي تنسجم مع موقفنا كجبهة شعبية لتحرير فلسطين، وخاصة في ما يتعلق بمعالجة الإنقسام الوطني الفلسطيني، والنقاط العشرة التي تم طرحها، ابتداءً من الغاء اتفاقية أوسلو، وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، وإعادة التمثيل الفلسطيني في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، ودعم المقاومة وإنتفاضة القدس ".
وأضاف:"على صعيد الوطن العربي أنا متفق معه تماماً، فبدل توجيه البوصلة إلى فلسطين، هناك عمليات طعن من قبل الأنظمة العربية لفلسطين"، مشيراً إلى الدور الإيراني ضد المشروع الصهيوني الأميركي في المنطقة".
ولفت إلى أن "كلمة الدكتور صالحة لأساس وطني فلسطيني، ربما تكون جامعة بالحد الأدنى لأكثرية الفصائل الفلسطينية، التي تواجه مشروع التسوية، فقد حان الوقت وبعد أكثر من ثلاثين سنه من الاتفاقيات مع الكيان الصهيوني، وجدنا انفسنا أننا ما زلنا تحت الاحتلال".
كما وصف الخطاب "بالسياسي الإسلامي الجامع الذي لا يقبل بالانقسام، وعملية الفرز السياسي ما بين الحركتين في قطاع غزة، وهذا يؤثر على الموضوع الفلسطيني، ولا بد من جامع وطني فلسطيني لتوحيد هذا الصف الوطني حتى يحقق شعبنا تقرير مصيره".
من جهته لفت الأستاذ محمد العامر إلى أن "خطاب الدكتور شلّح، ممتاز، وينسجم مع طبيعة المرحلة الحالية، ويمثل قاسماَ مشتركاً لجميع فصائل العمل الوطني الفلسطيني، وهو برنامج مقبول من كل فئات شعبنا".
ووصف المواطن محمد خليل اليافاوي مبادرة الدكتور رمضان "بالممتازة، وهي تتناسب مع كل تطلعات أبناء الشعب الفلسطيني وطموحاتهم، وعلى جميع الفصائل أن تتبنى هذه الوثيقة الوطنية والعمل بها، لأنها تدعو إلى عدم التفريط بحقوقنا، وتوحد صفوفنا بعد ما فرقتنا اتفاقيات الذل والعار."
وقال محمد قاسم :"إن الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، شخص الواقع الفلسطيني طارحاً 10 نقاط أبرزها المتعلق باتفاق أوسلو الذي أوصل القضية الفلسطينية إلى هذا المستنقع"، مشدداً على ضرورة إنهاء الانقسام وبناء منظمة التحرير الفلسطينية، على أسس وطنية جامعة لكل مكونات شعبنا في الداخل والخارج".
واعتبر أن "هذا الكلام شجاع ومسؤول"، موضحاً أن "البعض يتآمر على الفلسطينيين في الشتات، ويسعى إلى تصفية حق العودة، في حين أن هذا الحق مقدس".
الرشيدية
واعتبر القيادي في حركة فتح في مخيم الرشيدية إحسان الجمل، "أن ما قاله الأمين العام لحركة الجهاد، هو تشخيص دقيق للوضع الفلسطيني المتشظي والمتردي، والذي عبر فيه عن شعوره بالمسؤولية الوطنية، وحرصه الكبير على إنقاذ البيت الفلسطيني من الواقع الذي أصابه"، وقال: نضم صوتنا إلى جانب صوته، بأهمية الإسراع على إنقاذ ما يمكن إنقاذه لنؤسس وحدة وطنية فلسطينية واستراتيجية جديدة، مبنية على رؤية واضحة وبرنامج سياسي يرتكز على مواجهة الاحتلال ودحره".
من جهته قال عضو قيادة إقليم لبنان لحزب الشعب الفلسطيني، أحمد غنيم، إن "المبادرة التي طرحها الدكتور شلح، لاقت ارتياحاً واسعاً لدى أوساط الكثيرين من أبناء الشعب الفلسطيني، لأنها شخصت الوضع الفلسطيني العربي والموقف من القضية الفلسطينية، وسنكون حريصين من أجل انجاز الوحدة الوطنية التي تخدم المصلحة العامة للقضية الفلسطينية".
من ناحيته قال عضو اللجنة المركزية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أحمد مراد، إن "ما ورد في مبادرة الدكتور شلح، يمكن أن يشكل فرصة هامة لاستنهاض الواقع الفلسطيني والعربي، في إعادة البريق الذي افتقدته قضية فلسطين، نتيحة لما يجري في المنطقة العربيه، مما يسهم في إنهاء الانقسام، وتعزيز الوحدة الوطنية، كمقدمة ضرورية لإجراء مراجعة سياسية شاملة لمسيرة النضال الوطني الفلسطيني، ووضع استراتيجية مواجهة تستند إلى وحدة شعبنا، والتمسك بخيار المقاومة بكافة أشكالها وفي مقدمتها الكفاح المسلح الذي يدمي العدو ويرغمه على الرحيل عن أرضنا".