وكالة القدس للأنباء – خاص
شح مياه الشرب وارتفاع نسبة الملوحة فيها ، أزمة يعاني منها مخيم برج الشمالي المكتظ بالسكان ، لكن تفاقمها في الفترة الأخيرة استدعى من "وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" إلى استصلاح بئر مدرسة جباليا في مسعى لإيجاد حل ، لكن المشروع بأكمله أصبح في أزمة فما الذي حدث؟
لمعرفة تفاصيل وأسباب عرقلة هذا المشروع، وانعكاساته على حياة المواطنين، جالت "وكالة القدس للأنباء" على شوارع وأزقة المخيم، والتقت عدداً من المسؤولين والمواطنين، الذين اعتبروا أن مبررات توقيف المشروع غير مقنعة على الإطلاق، مؤكدين أن بقاء الوضع على ما هو عليه، أضر بالحركة الاقتصادية وحركة الناس، وسبب مشاكل لطلبة المدارس.
ودعوا المعنيين بالإسراع في معالجة العراقيل، وتزويد المنازل بالمياه الصالحة للشرب، وردم الحفر قبل تساقط أمطار الشتاء.
وقال مسؤول اللجنة الاجتماعية في اللجنة الشعبية في مخيم برج الشمالي ، جمال صالح الصالح، أن "المشروع ما زال في بداياته، لكن الفترة الزمنية انتهت فطلبنا من المشرف على المشروع في "الأونروا" تمديد المهلة، ونحن نقوم بالمستحيل لاستكماله، وفي حال عدم تحقيق ذلك سيتم سحب المشروع الذي تعرض للعديد من المشاكل منذ بدايته".
وأضاف:" مشكلتنا الأساسية هي مع الناس ، فالكثير منهم انتهزوا وجود المشروع لتوقيفه وتحقيق مطالبهم الشخصية، وفي الحقيقة جميع الأسباب التي تم توقيف المشروع بسببها غير مقنعة أو منطقية، حتى بتنا نخرج من مشكلة لندخل بأخرى، فمنذ يومين تم حل الإشكال وعاد العمل فيه، وللأسف لم يبق العمل فيه سوى ساعتين ليأتي شخص آخر ويوقف المشروع من أجل مطالبه الشخصية. حتى أننا بتنا لا نتوقع المدة الزمنية لإنهاء المشروع إن بقي الوضع كما هو الآن".
وتابع الصالح:"هذا كله يعطل الحركة الاقتصادية وحركة السير، فعلى سبيل المثال يضطر طلاب المدارس السير من نصف المخيم إلى منازلهم، لعدم إمكانية مرور وسائل النقل بسبب وجود الحفريات. أما الحركة الاقتصادية فهي المتضرر الأكبر، حيث تعرضت بعض المواد للفساد، كما أن إيقاف المشروع لفترة زمنية طويلة دفع أصحاب المحال التجارية إلى ردم الطريق."
أما بخصوص بعض الكلام الذي يقال حول القساطل التي تستخدم على أنها ليست بالمواصفات المطلوبة، فأوضح مسؤول اللجنة الاجتماعية في اللجنة الشعبية، بأن " هذا الكلام غير صحيح وهناك مشرف دائم على العمل لمتابعة المشروع."
آراء الأهالي حول الحفريات
وأعرب بائع الخضار وسام عن تذمره لاستمرار الحفريات في الطرقات قائلاً: " بت مضطراً لتنزيل وتحميل الخضار بعيداً عن المحل بسبب وجود الحفريات، كما إنني أعمل على تغطيتها خوفاً من تلوثها وفسادها".
أما الطالبة سارة الصغير، فأشارت إلى أنها " باتت تجد صعوبة لتجد سيارة أجرة توصلها إلى جامعتها، كما أن عمال النظافة لا يقومون بمهامهم لأنهم لا يستطيعون المرور أيضاً. "
وأكدت هديل أن:" الحفريات تعيق حركة السير كثيراً، فأنا في كل يوم أنزل إلى ساحة المخيم، أي ما يقارب حاجز الجيش لكي أجد سيارة وهي مسافة طويلة ومتعبة"، متسائلة كيف سيكون حال كبار السن والمرضى الذين هم بحاجة إلى رعاية وفي بعض الأحيان يستوجب نقلهم بسرعة إلى المستشفى؟"
إلى متى تبقى مصالح المواطنين عرضة للتأجيل، أو الدخول في أنفاق ومتاهات بعض المصالح الضيقة؟
على الجميع مسؤولية إيلاء المياه وكل قضايا وهموم الناس أولوية، ومعالجة كل ثغرة أو عرقلة بحكمة وسرعة، إذ يكفي المواطن ما يعانيه من أزمات بطالة وعسر وضائقة اقتصادية وغيرها، ولا يجوز أن يثقل كاهله بمزيد من الأعباء.
