أكد "مجلس علماء فلسطين في لبنان"، أن "المخدرات مرض مدمّر من أمراض المجتمع وعدو شرس يقتل الروح قبل أن يقتل البدن، ويفتك بالعقل قبل أن يفتك بالجسد، ويسلب الدين قبل أن يسلب الدنيا، لا يخلو منها مجتمع من المجتمعات، وإنه لواجب علينا أن نتعرض له تحذيراً وتنبيها لأننا ركاب سفينة واحدة".
وقال المجلس، في بيان له، اليوم الثلاثاء، "لا يسعنا إلا أن نتقدم لكم يا أهالي مخيم شاتيلا بالشكر الوافر والسلام العاطر، وبوركت أقلامكم النيرة وأصواتكم الصريحة بدحر الفساد، وسدد الله خطاكم في محاربة هذه الآفة الخطيرة التي تدمّر المجتمعات عامة".
وأضاف: "إن الواجب الشرعي والأخلاقي يحتم علينا محاربة المخدرات من خلال العمل على علاج مُدمني المخدرات من ناحية طبية ونفسية واجتماعية، ومُلاحظة مهرّبين المخدرات والتشّهير بهم ودعم أجهزة الأمن في القبض عليهم وتطبيق القانون في مُعاقبة المروجين والتجار دون تمييز، وعدم التستُّر على الكبار منهم، وأن تغطية هؤلاء المجرمين التجار والمروجين من قبل البعض لهو شر كبير وخطر مستطير وهو شريك في نشر الفساد بين أهلنا، و شريك في مؤازرة المفسدين.
وأشار إلى أننا "نشد على إيدي أهلنا في مخيم شاتيلا الذين خرجوا بشبّانهم وشيبهم وكبارهم وصغارهم يوم الخميس الماضي مطالبين ومؤيدين لقرار الفصائل حول إزالة هذه الظاهرة من المخيم".
وحيا المجلس "الفصائل الفلسطينية والمسؤولين الأمنيين كافة على جهودهم المبذولة في الأيام السابقة للحد من انتشار هذه الآفة"، وطالبهم "بعدم التهاون مع تجار المخدرات ومروجيها في المخيم".
واستهجن "عدم محاسبة بعض المروجين الذين لا زالوا يسرحون ويمرحون إلى هذه اللحظة في المخيم رغم التأييد الشعبي العام بكل أطيافه لقرار الفصائل والقوة الأمنية بالقضاء على هذه الظاهرة ومحاسبة القائمين على ترويجها"، مطالباً "المعنيين فصائلاً وأمنيين بعدم الاستخفاف أو تجاهل تحرّك أبناء أهلنا في شاتيلا المناديين بالتخلص من هذه الآفة".
ودعا المجلس إلى "ضرورة تنفيذ الوعود العديدة التي أطلقها المسؤولون السياسيون والأمنيون لأهالي المخيم بالعمل الجاد للقضاء على المروجين وعدم التسويف أو المماطلة في إنهاء هذا الموضوع الخطير".