وكالة القدس للأنباء - خاص
حرصاً على تفادي انتشار المخدرات على أنواعها بخاصة في أوساط الشباب، وحماية لهم من الاستهداف الذي تقف وراءه أكثر من جهة بينها العدو الصهيوني، ووقف التعاطي بشكل أو بآخر، تعمل الصيدليات في المخيمات الفلسطينية على عدم بيع أدوية مخدرة - إن وجدت - إلا بناء على وصفة طبية، مؤكدين لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن الطلب على هذه الأدوية تدنى بنسبة كبيرة.
وقال الصيدلي د.و، في مخيم الرشيدية، أنه "لدينا الكثير من السرنجات الطبيعية، ولكن لا يوجد أي حقن ونحن في هذه الحالة لا نقدم أي نوع من هذه الأنواع المخدرة، إلا من خلال وصفة طبية، وفي هذه الحالة يقدر الصيدلي حالة المريض، ونحن في الفترة الأخيرة لم نعد نجلب هذه الأدوية بسبب الحالات التي تأتينا، وإذا كان المريض موثوقاً به، نزيد له الكمية، وأنا لم أقم بشراء هذا الدواء، حتى لا يتحقق المطلوب لهؤلاء، ويلحقني الضرر من ورائه."
أما بخصوص الأدوية التي يطلبونها باستمرار، قال:"هناك دواء أسمه ( ترامل )، وهناك الكثير من الأشخاص يترددون لشراء بعض هذه الأدوية، وهذا الدواء يشترونه من خارج المخيم، ولكن الآن الدولة أصدرت قراراً بمنع هذا الدواء، لأن صيدلياتنا غير مرخصة وغير قانونية."
صرف الدواء بوصفة طبية فقط
واعترف الصيدلي م.أ في مخيم الرشيدية، "أن هناك الكثير من الشباب الذين يترددون على الصيدليات لشراء هذه الأدوية بشكل شبه يومي، ( ترامل، بيرت أركسول، dykwtrkl ) وكل صيدلية لها نظامها، وهذا يعود لضمير الصيدلي من خلال الوصفة الطبية التي يصرفها الطبيب. وفي صيدليتي تحديداً لم يحدث أي نوع من أنواع السرقات، لأي مادة من مواد الحقن، إذا لم يكن المريض يحمل الوصفة الطبية نتجاهله، ولا نعطيه دواء، أما إذا كان يعاني من أمراض عصبية، ولا يحمل الوصفة، فبهذه الحالة نقوم بمساعدته ضمن الحدود".
ورأى صيدلي ومالك صيدلية في مخيم نهر البارد، أنه "يجب على الصيدلي التعامل بالأخلاق الطبية، وهذه المهنة إنسانية وليست تجارية".
وأكد "أنه لا يوجد أي حبوب مخدرة لدي، وغير مسموح إحضارها". وتابع: "هناك أدوية ممكن صرفها بدون وصفة طبية، ولكن هناك أدوية بحاجة إلى وصفة أطباء، وإذا أتتنا الوصفة من الدكتور وفيها مخدر لا نصرفها، وليست موجودة لدينا نهائياً."
وقال صيدلي آخر: "نعم هناك عدد بنسبة متوسط من الشباب يتردد على الصيدلة لطلب أدوية مخدرة، وخاصة الحبوب، وهناك أطباء يصفونها عند الحالة الشديدة والملحة، والصيدلي يصرف الدواء في حال توفر وصفة الطبيب فقط".
وتحدث صاحب صيدلية في مخيم عين الحلوة عن المسكنات والحبوب المهلوسة، وقال أنه لا يبيع أدوية مخدرة، وأن وجدت لا يسلمها إلا بوصفة طبية، وأكد أنه "لا يخضع لأي مدمن مهما كانت الأسباب."
ولفت إلى أن صيدليته لم تتعرض لأي حادث سرقة للحقن.
وأوضح مدير صيدلية "المجد" في مخيم عين الحلوة م-ح- لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن الطلب على الأدوية المخدرة والمهلوسة قد تدنت بنسب كبيرة، حتى ضمن الوصفات الطبية في المخيم، وذلك بسبب الرقابة والمتابعة التى تقوم بها القوة الأمنية المشتركة، والتي تقوم بدورها العملي والفاعل في هذا المجال، حيت اعتقلت وتابعت وعالجت الكثيرين، من خلال تعاونها مع بعض الجمعيات التى تعتني بهذا الشأن. مشيراً إلى أنه كان من الحريصين على عدم بيع هذه المواد في صيدليته، حرصاً على عدم تأذي أبناء شعبنا، ومخافة من الله "سبحانه وتعالى".
وأكد أن "أغلب من يتعاطون هذه المواد ويحصلون عليها من بعض التجار والمروجين الذين ليس لهم علاقة بالعمل الطبي، بل بهدف الكسب المالي، للقضاء على جيل الشباب، وخدمة العدو الصهيوني المستفيد الأكبر بهذه الناحية."
التعاطي بمسؤولية من قبل كافة شرائح المجتمع الفلسطيني، لحماية أجيالنا من تفشي ظاهرة المخدرات، بطلب ملح وعاجل لتحصين المخيمات من أي اختراق للتفرغ إلى القضية الأساس لهم، ألا وهي قضية فلسطين والعمل من أجل تحريرها والعودة إليها.
إن مواجهة انتشار وترويج المخدرات، مهمة ليست بالسهلة لأن العدو يعمل على هذه الجبهة بكل قدراته، لذا علينا التنبه والحذر والعمل متكاتفين للتصدي لهذه الموجة الخطيرة.
