عُقد، عصر اليوم الجمعة، لقاء مصالحة بين أهل الطفلة إسراء وجدتها الـ مرشود والـ إسماعيل من جهة، وأهل ببنين من جهة أخرى، في "صالة الربيع" في مخيم نهر البارد، بحضور الفصائل الفلسطينية في الشمال، واللجان الشعبية، ولجنة الإصلاح في المخيم، والمقدم في الجيش اللبناني هيثم سلمان، ورئيس بلدية ببنين، ورئيس بلدية المحمرة، وحشد من أهالي ببنين والجوار ومخيم نهر البارد.
وألقى كلمة "رابطة عمقا" الأستاذ مروان خطيب، الذي أكد "أن الشعبين الفلسطيني واللبناني أخوة وأمة واحدة، وأن الأرض يوجد بها الأخطاء والخير، ولا يمكن لحدث أن يفرق بيننا"، كما تحدث عن القواسم المشتركة والآخوة التي تجمع بين المخيم والجوار.
وشدد خطيب على ضرورة الوقوف بالمرصاد إلى كل من يحاول زرع الفتنة بين المخيم والجوار، مؤكداً "أننا مسامحين وأنه قضاء الله وقدره".
كلمة أهل الطفلة ألقها الشيخ هيثم السعيد، الذي قال: "نقف في هذا الشهر المبارك في اليوم المبارك لنجدد الترابط والعلاقة مع جيرانا، التي لا تهزها المشاكل العابرة، لأن مصيرنا مشترك"، مؤكداً أن "اليوم ال إسماعيل ومرشود يسطرون أرقى أنواع العفو".
بدوره، أكد رئيس بلدية "ببنين" الدكتور كفاح الكسار، أن "قضية إسراء هي قضية كل لبناني، لأننا نحن نعاني من تقصير المستشفيات".
وقال الكسار: "لقد قطعنا عهداً على إنشاء مستشفى تحمل أسم إسراء، وسيعامل الفلسطيني مثل اللبناني داخلها، وليس هناك مزح في الموضوع، حيث أننا قطعنا شوطاً في هذا المجال".
من جهته، قال أمين سر فصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" وحركة "فتح" في الشمال أبو جهاد فياض، باسم الفصائل: "من المهم أن نلتقي لبنانيين وفلسطينيين لنؤكد على العلاقات الودية والترابط بيننا، وإننا في هذه المناسبة الأليمة التى أدت إلى وفاة الطفلة إسراء وجدتها نسأل الله الرحمة لهم".
وأضاف فياض: "نشكر كل من ساهم في لم الشمل ونزع الفتنة، التي سعى إليها أهل ببنين على رأسهم الدكتور كفاح كسار إلى جانبهم أهلهم في مخيم نهر البارد على رأسهم عائلتي ال مرشود وإسماعيل".
وأشار إلى أن "ديننا يأمرنا بالعفو والتصافح والتسامح، ونحن أهل وجيران وأخوة"، مؤكداً أنه "اتصل بالسفير الفلسطيني أشرف دبور من أجل متابعة موضوع تطوير مركز الهلال في المخيم، وأنه على متابعة بخصوص موضوع بناء مستشفى إسراء مع رئيس بلدية ببنين".
يذكر أن الطفلة إسراء وجدتها تعرضا لحادث سير على الأوتستراد، أمام أفران لبنان الأخضر في منطقة بحنين – المحمرة، ما أدى إلى وفاتهما.