حضرت معاناة الشعب الفلسطيني في الداخل المحتل وفي مخيمات اللجوء في العام الأربعين لـ"مهرجان السينما الجديدة" الذي تستضيفه مونتريال، في كندا، منذ الخامس من الشهر الجاري.
وتضم فعاليات المهرجان نحو ثلاثمئة فيلم، ما بين طويل وقصير ووثائقي وتسجيلي آتية من بلاد مختلفة من العالم.
ويعتبر "مهرجان السينما الجديدة" من أهم المهرجانات السينمائية في الشمال الأميركي، وتتخلله لقاءات مع مخرجين ومنتجين ونقاد كنديين وورش عمل متخصصة لطلاب الفن السابع.
وقد حضرت المعاناة الفلسطينية في فيلمين في المهرجان: الأول «بين البستان والبحر» مدته 17 دقيقة. وهو عبارة عن قصيدة توثق لتجربة في الأراضي الفلسطينية. ويتألف سياق الفيلم من رسائل وقصائد مكتوبة بنفس شعري ملحمي يواكب الإنسان الفلسطيني خلال سفره الطويل من تلال الضفة الغربية الى شواطئ البحر الأبيض المتوسط. والفيلم يصور هذا السفر برحلة تستغرق بضعة كيومترات تتخللها طرق التفافية وحواجز تفتيش صهيونية مذلة وطول انتظار، إمعاناً في كسر إرادة صمود الفلسطينيين.
ووأما الفيلم الثاني، فيقدمه المخرج مهدي فليفل فيلم «عودة رجل»، وهو من إنتاج بريطاني هولندي دنماركي لبناني (30 دقيقة) وناطق بالعربية، مع ترجمة الى الإنكليزية.
ويروي الفيلم قصة الشاب رضا، ذي الواحد والعشرين سنة، الذي يحلم بالهروب من مخيم "عين الحلوة" للاجئين الفلسطينيين في لبنان. إلا انه ينتهي بالفشل بعد ثلاث سنوات من إقامته في اليونان.