الإعاقة ليست إعاقة الجسد بل إعاقة العقل" بهذه المقولة عبّر المواطن لؤي النجار (28 عامًا)، الذي تحدى إعاقته وشارك أفراد أسرته وعائلته موسم جني ثمار الزيتون الذي يشتهر بها المواطنين في قطاع غزة في هذه الآونة.
وتعتبر الإعاقة إعاقة العقل عن التفكير وإعاقة الذات على أن تكون موجودة، لكننا دائمًا ما نلاحظ أن الذين أخذ الله منهم نعمة سواء المشي أو النظر أو غيرها، لديهم مميزات وقدرات قد تفوق بعض الأحيان قدرات الأصحاء.
ويحاول النجار الذي يقطن بمنطقة خزاعة شرقي محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة، تحدي إعاقته والاندماج في الحياة بعد فقدانه لقدميه خلال العدوان "الإسرائيلي" على قطاع غزة عام 2008، بغارة من قبل المقاتلات الحربية الصهيونية.
وقال النجار الذي يعيل أسرة تتكون من 5 أفراد، إن :"مشاركته في موسم قطف ثمار الزيتون برفقة عائلته للمزرعة الخاصة بهم، من أجل تحدي إعاقتي التي لم أرضخ واستسلم لها."
وأضاف: "أحاول ممارسة حياتي بشكل طبيعي كما كنت عليها قبل إصابتي ببتر في قدماي، فاليمني بُترب من تحت المفصل، واليسرى من فوقه."
وأوضح النجار أن الهدف من مشاركته بالأعمال رفقة عائلته لإيصال رسالة للجميع وخاصة أصحاب ذوي الاحتياجات الخاصة، أن الإعاقة ليست عائق لممارسة الأعمال، وأن الإعاقة هي إعاقة العقل ليس إلا، مبينًا أنه يشارك في جميع الأعمال المنزلية، كالصيانة وترتيب الأمور الخاصة به وبأسرته.
وأشار الذي أصبح من أصحاب ذوي الاحتياجات الخاصة بعد إصابته إلى أنه يمارس حياته بشكل طبيعي، للوصول قدر الإمكان إلى هدفه، منوهًا إلى أنه يتعلم بقسم النجارة في مشروع إرادة لذوي الاحتياجات الخاصة بالجامعة الإسلامية بغزة.
المصدر: دنيا الوطن
