أعلنت "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»أنها تنوي توزيع ما يزيد عن 3.3 مليون دولار على أعمال إعادة الإعمار في قطاع غزة، وذلك في ظل استمرار القيود المفروضة على هذه العمليات، جراء القيود الإسرائيلية، وعدم التزام الكثير من المانحين بالتعهدات التي قطعوها في مؤتمر الإعمار. وذكرت أن مبلغ 1.6 مليون دولار، سيخصص لعمليات إعمار الدمار الكامل، فيما ستوزع على أعمال إصلاح المساكن المدمرة بشكل بالغ، مبلغ 1.7 مليون دولار.
وقالت إن هذه الأموال ستصل إلى ما مجموعه 588 عائلة لاجئة من مختلف أنحاء قطاع غزة، وستتمكن العائلات من الحصول على المساعدة عبر البنوك المحلية.
وأضافت «الأونروا» أن «الإيواء الطارئ» بما يشمل دعم إصلاح المساكن وإعادة البناء وحلول الإيواء المؤقتة، تعتبر «أولوية قصوى» لديها. وتؤكد وتقول إنها ستبقى ملتزمة بدعم العائلات المتضررة، رغم أن ذلك يتطلب تمويلا جديدا لمواصلة العمل ببرنامج المساعدات النقدية للإيواء.
وذكرت المنظمة الدولية أنه عقب الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة صيف العام 2014، تم التعهد بمبلغ 257 مليون دولار لدعم برنامجها لـ»الإيواء الطارئ»، وذلك من أصل 720 مليون دولار تحتاجها لذات البرنامج، مما يترك عجزاً مقداره 463 مليون دولار.
وناشدت المانحين بشكل عاجل بـ «الإسهام بسخاء» لبرنامجها للإيواء الطارئ من أجل تقديم الدفعات النقدية بدل الإيجار أو المساعدات النقدية للقيام بأعمال إصلاحات وإعادة بناء المساكن المتضررة للنازحين الفلسطينيين في قطاع غزة.
وتواجه عملية إعادة إعمار قطاع غزة عقب الحرب الإسرائيلية الأخيرة تحديات كبيرة، أبرزها عدم التزام المانحين بما وعدوا من أموال في مؤتمر القاهرة، إضافة إلى القيود الإسرائيلية المفروضة على مواد البناء.
وأدت الحروب الإسرائيلية الثلاث المتلاحقة على قطاع غزة خلال السنوات الماضية، وخاصة الأخيرة منها التي شنتها إسرائيل صيف عام 2014 ، إلى التسبب في إحداث دمار كبير في المباني، وقدر حجم الدمار في تل الحرب بأكثر من 14 ألف منزل بشكل كامل، علاوة عن تدمير أكثر من 90 ألف منزل بشكل جزئي.
وأكد آخر تقرير صدر عن للبنك الدولي، الذي تطرق إلى الوضع الصعب في قطاع غزة جراء الدمار الذي خلفته الحرب الإسرائيلية الأخيرة، على أن مساعدات المانحين لا تزال ضرورية لتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة.
وحث البنك الدولي في تقريره الجهات المانحة على «الوفاء بارتباطاتها وترتيب أولوية النفقات وفقا لتقييم الاحتياجات».
وأكد التقرير أن أكثر من 70 ألف شخص يعانون من «التشرد الداخلي» لفترة طويلة، مؤكدا أن الوضع في غزة «مصدر لقلق بالغ، والظروف اللازمة للنمو الاقتصادي المستدام لفترة ما بعد إعادة الإعمار لم تتوفر بعد».
وتعهدت الدول المانحة في مؤتمر القاهرة لإعمار قطاع غزة بدفع 5.4 مليار دولار، جزء كبير منها مخصص لعمليات الإعمار، غير أن الكثير من هذه الدول لم تلتزم بما عليها من تعهدات.
وفي غزة ثمة مشاريع إعمار تنفذ تشرف عليها كل من دولة قطر عبر لجنتها الخاصة لإعمار غزة، والتي انتهت تقريبا من المنازل التي تعهدت ببنائها، إلى جانب مشاريع تشرف عليها مؤسسات الأمم المتحدة بتبرعات من دول عربية وأجنبية، إضافة إلى المنحة الكويتية.
وتقول «الأونروا «إنها تواجه طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم.
وذكرت أنها تعاني من عجز كبير يتوقع أن يصل في عام 2016 إلى 96.5 مليون دولار، ودعت الدول الأعضاء كافة للعمل بشكل جماعي وببذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل.
وتشهد المناطق الفلسطينية في هذه الأوقات احتجاجات ضد «الأونروا» حيث يتهمها اتحاد الموظفين العاملين بها في الضفة الغربية وقطاع غزة بتقليص الخدمات المقدمة للاجئين، وشرعوا منذ أيام بخطوات احتجاجية.
المصدر: القدس العربي