في أعقاب حلول الذكرى الأولى لـ "انتفاضة القدس" المباركة بالتزامن مع الذكرى الـ 16 لانتفاضة "القدس والأقصى" دعا حزب "الوفاء والإصلاح" في الداخل الفلسطيني المحتل عام 48، أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل للمشاركة في مهرجان إحياء الذكرى، تحت عنوان "لن ننسى"، وذلك يوم الجمعة القادم، موضحاً أن أن "المهرجان سينظم الساعة السادسة والنصف مساءً في قاعة الشريف في بلدة يافة الناصرة، وسيتخلله كلمات لقادة الحزب وعدد من قيادات الداخل الفلسطيني".
وقال رئيس حزب "الوفاء والإصلاح"، حسام أبو ليل: إن "الحزب يتشرف في أن تحمل أولى فعالياته الجماهيرية، رسالة القدس والأقصى لتذكر أبناء شعبنا بالانتفاضة التي شهدتها الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 في الأول من أكتوبر، احتجاجًا على اقتحام أرئيل شارون للمسجد الأقصى في 28 أيلول 2000، وما أعقب ذلك من اندلاع مواجهات في أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومن بينها الداخل المحتل الذي قدّم 13 شهيداً.
بدورها، عمّمت "لجنة متابعة قضايا التعليم العربي" رسالةً على رؤساء السلطات المحلية العربية، ومديري أقسام التربية والتعليم فيها، ومديري المدارس وأعضاء الهيئات التدريسية، دعتهم فيها إلى إحياء الذكرى السادسة عشرة ليوم القدس والأقصى.
وأكدت اللجنة على "ضرورة تخصيص ساعتين دراسيتين لتنظيم فعاليات تثقيفية في المدارس، ومناقشة الموضوع مع الطلاب، وكذلك الانخراط في الفعاليات القطرية والمحلية التي تنظم على شرف هذه الذكرى".
وبعث رئيس اللجنة، المربي محمد حيادري، رسالة إلى المسؤولين والمربين حثهم على أخذ دورهم التربوي، وتناول الموضوع مع الطلاب ومناقشته بشكل عميق، وإفساح المجال أمامهم للتعبير عن آرائهم ومواقفهم ومشاعرهم.
تمديد اعتقال ناشطيين في "التجمع" وإطلاق سراح آخرين
وفي سياق ملاحقات الأحزاب السياسية في الداخل، من المقرر أن تنظر محكمة "الصلح" في مدينة حيفا، اليوم الإثنين، بتمديد اعتقال مدير صحيفة فصل المقال وعضو اللجنة المركزية، عز الدين بدران، وعضو بلدية شفاعمرو واللجنة المركزية، مراد حداد، بالإضافة إلى عوني بنا ويوسف حسن وشادي عواد.
وكانت المحكمة ذاتها قد مددت، أمس الأحد، اعتقال رئيس "حزب التجمع الوطني الديمقراطي"، عوض عبد الفتاح، حتى يوم الأربعاء القادم، وأطلقت سراح آخرين بشروط مقيدة.
واعتبر المحامي الموكل بالدفاع عن رئيس "حزب التجمع"، حسين أبو حسين، أن "ما يحصل هو ملاحقة سياسية، إذ أن أحزاب أخرى واجهت شبهات مشابهة ولم تُجْرَ ضد أعضائها أي اعتقالات تعسفية تخويفية كما حصل مع التجمع".
كما مددت المحكمة اعتقال عضو لجنة المراقبة السابق في التجمع، كايد عطية، حتى يوم الأربعاء القادم.
وأطلقت المحكمة سراح كلاً من نائب الأمين العام السابق للتجمع وعضو اللجنة المركزية، مصطفى طه، وحولته للحبس المنزلي لمدة ثمانية أيام، وعضو اللجنة المركزية، المحامي رياض محاميد، وتم تحويله للحبس المنزلي لمدة 15 يومًا.
وبالتزامن مع المحكمة، شارك العشرات من الناشطين في تظاهرة احتجاجية أمام محكمة "الصلح" في حيفا، معبرين عن رفضهم للملاحقات السياسية وتجريم العمل الوطني، ومطالبين بإطلاق سراح كافة المعتقلين.
وفي "ريشون لتسيون"، أطلقت محكمة "الصلح" سراح كافة المعتقلين، وهم: الأسير المحرر وعضو اللجنة المركزية للتجمع، مخلص برغال، الأسير المحرر وعضو بلدية عرابة، داهش عكري، عضو اللجنة المركزية، سامي العلي، توفيق حبيب الله، منعم زحالقة، حازم حسين ويحيى طه، بشروط مقيدة.
عائلة تستنجد بعد صدور قرار بهدم منـزلها
وفي إطار استمرار عمليات الهدم التعسفية، تلقت عائلة المواطن محمود خميس سواعد من قرية الحسينية الواقعة ما بين وادي سلامة وكرمئيل، قراراً يقضي بهدم بيتها من قبل "لجنة التنظيم والبناء" الصهيونية. وتخشى العائلة من تنفيذ أمر هدم البيت الذي يقطنه نحو 15 فرداً من العائلة.
يشار إلى أن البيت "شيد على أراضي العائلة التي صودرت بموجب قرار التسوية عام 1958".
وقالت صاحبة البيت تمام سواعد: "نحن نملك بيتاً في هذا المكان قبل قرار التسوية والمصادرة، ولا زال البيت قائماً حتى يومنا هذا، وفي ظل الزيادة في عدد أفراد العائلة ومماطلة دائرة أراضي إسرائيل في بيعنا قسيمة الأرضي، قمنا بتشيد المنزل الذي يأويني أنا وعائلتي".
وأضافت سواعد أن " في عام 1958 وبموجب قرار التسوية تم مصادرة الأرض، ولم يقدم أي اعتراض في حينه على هذا القرار . ومؤخرا تم ضم هذه الأرض للخارطة الهيكلية ومنطقة البناء لقرية الحسينية، على أن يتم تسويق قسائم لأهالي القرية، وحاولنا مراراً شراء القسيمة ولكن دائرة أراضي إسرائيل ماطلت ورفضت، ولم نجد أمامنا حلاً سوى بناء هذا البيت".
وناشدت سواعد "كل مسؤول وكل صاحب ضمير حي بأن يساعدها لنمنع تنفيذ قرار الهدم، موضحة أن "هذا القرار الذي من شأنه أن يشردنا أنا وعائلتي، ونصبح بلا مأوى يأوينا"، متوجهة لأعضاء "الكنيست العرب بأن يمدنا لنا يد المساعدة".
تشييع جثمان إحدى ضحايا جرائم القتل
وفي سياق جرائم القتل، شيّعت جماهير غفيرة جثمان المرحومة دعاء أبو شرخ (32 عامًا)، إلى مثواه الأخير في مدينة اللد.
وكانت عائلة الفقيدة قد رفضت في وقت سابق تشييع الجثمان قبل إطلاق سراح أشقائها المعتقلين.
وتظاهر المشيعون أمام مركز شرطة اللد، حتى السماح بمشاركة أشقاء الفقيدة التي قتلت بجريمة إطلاق نار، الجمعة الفائت، أمام أنظار أطفالها في المدينة.
وكانت الشرطة قد اعتقلت ثلاثة من أشقاء الضحية بزعم ضلوعهم في جريمة القتل، ومددت المحكمة اعتقالهم فيما بعد.
وأعلنت الشرطة الصهيونية اعتقال 4 أشخاص وهم 3 أشقاء وقريب آخر للضحية. ومددت محكمة "الصلح" في "ريشون لتسيون" اعتقال أشقاء الضحية حتى يوم غد الثلاثاء ، فيما مددت اعتقال مشتبه به رابع (27 عامًا) حتى الأربعاء المقبل.
تدريبات أمنية واعتقالات
أمنياً، من المقرر أن تبدأ "قيادة الجبهة الداخلية" في الشرطة الصهيونية، اليوم، تمريناً يهدف إلى الحفاظ على جهوزية القوات الأمنية في الشرطة. ويستمر التمرين حتى بعد غد الأربعاء. وستلاحظ حركة نشطة للقوات الأمنية في كل من "أشدود وأشكلون وكريات غات وكريات ملآخي" وبعض التجمعات السكنية المحيطة بها. وأكد الناطق بلسان الجيش الصهيوني أن "التمرين يأتي في إطار برنامج التدريبات السنوية لعام الحالي".
وفي سياق آخر، داهمت الشرطة الصهيونية منزل عربي في مدينة اللد، وزعمت أنها ضبطت مسدساً مخبأً داخل حذاء نسائي منزلي، إضافة إلى كمية من الذخيرة، ومادة على ما يبدو أنها من مخدر الحشيش. واعتقلت اعتقال الشرطة شاباً بأواسط العشرينات من عمره، وأحالته للتحقيقات الجارية.
وفي مدينة حيفا، ألقت الشرطة الصهيونية القبض على مستوطنين زوجين في الأربعينات من أعمارهما، من سكان المدينة، مشتبهين بسرقة أغراض تجميل من فروع صيدليات، بأنحاء متفرقة في المنطقة الساحلية والمركز وتل أبيب".
من جهة أخرى، قدمت النيابة العامة الصهيونية لائحة اتهام للمحكمة "المركزية" في حيفا ضد شاب يبلغ من العمر 18 عاماً وقاصرين إثنين، بزعم ضلوعهم في جريمة قتل الشاب أمير حلف من قرية بسمة طبعون.
ونسبت النيابة للمعتقلين تهم القتل ومحاولة القتل والتسبب بإصابات خطيرة، بالإضافة إلى مخالفات بحيازة سلاح.
حوادث
وفي سياق آخر، أصيب رجل في الخمسينات من عمره، بجراح وصفت بأنها متوسطة إثر تعرضه لجريمة إطلاق نار في قرية جديدة المكر. وأحيل المصاب إلى مستشفى "الجليل الغربي" في مستوطنة "نهاريا" لتلقي العلاج، بعد تقديم الإسعافات الأولية له.
وفي مدينة اللد، أصيب رجلان عربيان يبلغان من العمر 37 و42 عامًا، بجراح إثر تعرضهما لجريمة إطلاق نار في المدينة. وجرى نقل المصابين إلى مستشفى "أساف هروفيه"، ووصفت إصابتهما في منطقة القدمين بالطفيفة.
وفي مدينة القدس، تمكنت طواقم سلطة الإطفاء والإنقاذ من إنقاذ عدد من العمال سقطوا من شرفة بناية قيد الإنشاء في "شارع بوبليك" في حي "راموت" في المدينة.