قدم المسرح الوطني الفلسطيني عرضا جديدا لعمله الاخير "حكي قبور"، على خشبة مركز العزم الثقافي - بيت الفن في الميناء بطرابلس، في حضور حشد من الشخصيات والهيئات اللبنانية والفلسطينية.
المسرحية من إخراج أحمد العربي خميس وتمثيل وغناء فواز البسومي.
وتغوص مونودراما "حكي قبور"، في قصص الموتى لتعري واقع الأحياء. حارس المقبرة "أبو عيسى"، يروي سير أناس رحلوا عن عالمنا بتواريخ تبدو عشوائية لكنها منتقاة لتروي سيرة بلاد ومدن نهشتها الحروب والانقسامات و البشاعة في محطات فاصلة تعود الى السبعينيات أو الثمانينيات أو حتى ايامنا هذه.
"أبو عيسى" يحكي مع أصدقائه الأموات الذين يحرس قبورهم بطريقة من يحكي مع الاحياء. يلومهم احيانا، يغني لهم، أو يستمع الى شكواهم. يروي أيضاً سيرهم لنا، يقول بأنهم سمحوا له بذلك كي نتعلم من تجاربهم وربما من مآسيهم. وخلال كل ذلك يبوح الحارس بمكنونات قلبه ومفردات حنانه تجاه ابنه الوحيد "عيسى" يحكي عن طفولة هذا الابن وتعلقه وزوجته به.