/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

لاجئو المخيمات لـ"القدس للأنباء": نسبة الأضاحي انخفضت والفقراء ينتظرون التبرعات

2016/09/10 الساعة 06:16 ص

وكالة القدس للأنباء - خاص

يحيي لاجئو المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان عيد الأضحى المبارك هذا العام، في ظل أوضاع إقتصادية ومعيشية صعبة، حيث لا تتوافر الإمكانات للكثير منهم  لشراء أضحية العيد، فهم ينتظرون المؤسسات والجمعيات الخيرية والخيرين من الناس المقتدرة، لتوزيع الأضاحي وكسوة العيد عليهم.

وللمناسبة تحدث اللاجئون  لـ"وكالة القدس للأنباء" عن وجعهم وضيق حالهم، مؤكدين أن نسبة الأضاحي انخفضت هذا العام عن الأعوام السابقة، والفقراء ينتظرون حصصهم من المتبرعين، لكن الابتسامة لن تغيب عن وجوه الجميع، فشعبنا أقوى من كل الأزمات.

وقال المسؤول الإعلامي في جمعية "أمان" الخيرية  في مخيم برج البراجنة، ثائر الدبدوب لـ"وكالة القدس للأنباء": إن "الجمعية تقوم بتوزيع ثياب العيد على أولاد المخيم المحتاجة والأيتام".

وأوضح الدبدوب بأن "الأضاحي تأتي من تبرعات فاعل خير من أهالي المخيم المقيمين في مختلف الدول العربية والأجنبية، ويتم التواصل معهم  عبر الفيسبوك صفحة  ذكريات شباب البرج".

توزيع المساعدات على المحتاجين

وقالت أميرة الحسين ، أن "الأوضاع  والظروف المعيشية وإمكانياتنا على قد حالنا ما بتسمح لنا إنه نشتري الأضاحي ونوزعها، لأنه الخيرين من الناس المقتدرة هي التي تذبح الأضاحي وبتبعتها لنا ".

وهذا ما أكده حسن بكري "المقتدر بيقدر يضحي، ولكن بالمخيم ظروف الناس المادية  كثير صعبة وبينتظروا الأضاحي من المؤسسات الخيرية لحتى يوزعولهم، والدنيا بعدها بألف خير".

وقالت أم هاني سعسع أن "أجواء العيد في لبنان تختلف عن بقية الدول العربية ، وكوني كنت مقيمة في الأمارات العربية المتحدة هناك بيهتموا أكثر بالعيد  لأنه فيه مصاري، وهنا بالمخيم أوضاع الناس تعبانة، يعني في كثير أشخاص ما قادرين يشتروا ثياب العيد لأولادهم، وبينتظروا المؤسسات الخيرية التي توزع كسوة العيد أو بيشتروا الأواعي من البالي ".

وأكد الجزار قاسم محمد المحمد، أن "عدد الطلب على الأضاحي لدى المؤسسات الخيرية هذا العام أفضل من السنة الماضية، حيث ذبحنا 25 كبشاً، ولكن هذا العام ارتفع الطلب إلى الضعف وسوف نذبح 50 كبشاً".

وأكد مسؤول "جمعية أحلام لاجئ" في مخيم شاتيلا، صبحي العفيفي، لـ"وكالة القدس للأنباء"، أنه " للتخفيف عن الأهالي مع تزامن العيد وموسم المدارس قمنا بشراء وتوزيع ٢٠٠ حقيبة مدرسية مع قرطاسية للأطفال، ووزعنا بونات ملابس  على ٥٦ طفل لشراء الملابس هم يختارونها من محل للملابس تم التعاقد معه، كما وزعنا بونات مالية عدد ٤٠ بون لشراء احتياجات للمنزل من محلات مواد غذائية قبل حلول العيد،  ونعمل حالياً ككل عام على توفير عيديات الأطفال حيث نقوم كل عيد بتوزيع المعايدات لأكثر من مائة طفل و عشرين شاباً، في حين تم التبرع حتى الآن بكبشين للتوزيع على أن يزيد العدد من فاعلي الخير خلال الأيام القادمة".                     

وأوضح الشيخ سامر أبو عنبر، أنه "يستحب للمضحي أن يأكل من أضحيته، ويهدي  ويتصدق، والأمر في ذلك واسع من حيث المقدار، لكن المختار عند أهل العلم أن يأكل ثلثاً، ويهدي ثلثاً، ويتصدق بثلث. ويحرم بيع شيء من الأضحية من لحم أو جلد أو صوف أو غيره لأنها مال أخرجه العبد لله تعالى، فلا يجوز الرجوع فيه كالصدقة. ولا يعطى الجزار شيئاً منها في مقابل أجرته، لحديث عليٍّ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره ألاَّ يعطي في جزارتها شيئاً كما عند البخاري، ولأن ذلك بمعنى البيع، وأما إن أعطاه شيئاً على سبيل الصدقة أو الهدية بعد أن يعطيه أجرته فلا حرج في ذلك. وعلى المضحي أن يستحضر نية التقرب إلى الله بفعله، فيخرجها طيبةً بها نفسُه، وأن يتتبع في هديته وصدقته أقرب الناس إليه، وأحوجهم إلى الصدقة".

مقارنة الأضاحي بين عامين

واعتبرت الحاجة أم عاطف، أن "العيد هو فرحة لكل المسلمين ولكن العيد بطل علينا هالسنة ونحن ظروفنا تعتير ما إلنا قدرة لحتى نذبح الأضاحي والله يبارك بأهل الخير".

وشكرت أم محمد خشان المؤسسات والجمعيات الخيرية التي توزع ملابس العيد على الأيتام والأطفال الفقراء في المخيم ، معتبرة أن وجود تلك الجمعيات يطمئن أهل المخيم بأن هناك من يهتم بأطفاله".

وقال الجزار أبو بلال خضر من سكان مخيم برج الشمالي، لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن "نسبة الأضاحي هذه السنة انخفضت كثيراً،  فالمقارنة مع السنة الماضية هي أقل من الثلث مع أن سعر الأضحية قد انخفض تقريباً في الكيلو الف ليرة، وهذا يعود إلى الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها أبناء المخيم".

وهذا ما أكد عليه  صاحب ملحمة المير، عندما تحدث عن انخفاض الطلب على الأضاحي هذه السنة  لأسباب اقتصادية صعبة تأتي مع  ارتفاع نسبة البطالة، كما يأمل أن يتحسن الوضع قليلاً فما زال هناك متسع من الوقت.

وقال بسام واكد من مخيم نهر البارد، لـ"وكالة القدس للأنباء": "في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني في المخيمات وبالأخص مخيم نهر البارد، سيمر عيد الأضحى المبارك كباقي الأيام العادية على الأهالي، تاركاً وراءه غصةً في قلوب الأمهات ودموع في عيون الأطفال الذين ينتظرونه بفارغ الصبر، يحلمون بلباس العيد واللعب في الملاهي وأهاليهم يعيشون أقصى أنواع الفقر  ويفتقدون لأبسط حقوقهم بالعيش الكريم، لهذا سيستقبل العيد ككل الأيام العادية".

واعتبر وجدي ديوان، أن "تقليص (وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا) لخدماتها في مخيم نهر البارد (خطة الطوارئ ) وخاصة إيجار البيوت والاستشفاء أثر سلباً على أبناء مخيم نهر البارد".

وأضاف: "قدم العام الدارسي والعيد معاً فأصبح هناك أولولية بشراء حاجة المدارس قبل التفكر في حاجة العيد أو ذبح الأضاحي، بالاضافة إلى  أن الحركة التجارية في المخيم ودخول الإخوة اللبنانيين إلى المخيم خجول جداً. ولكن تبقى فرحة العيد وتقتصر على  زيارات العائلات والأقارب لبعضهم  وزيارة القبور".

مزايا العيد في المخيمات الفلسطينية

وأشار أبو فادي النحفاوي إلى أن " وضع المخيمات صعب جداً ومزري من الناحية المادية والاقتصادية  ، بسبب عدم توفر فرص عمل، ولا يوجد أي حركة تجارية كبيرة  في المخيم  في العيد".

وأوضحت أم جهاد من مخيم الرشيدية، لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن "لهذا اليوم ميزته الخاصة عن غيره من الأيام الأخرى، فيه يجتمع الأهل والأقارب والجيران ويتبادلون التهاني والمعايدة ليشكل لهم واقعاً اجتماعياً ورابطاً غاب عن الكثيرين في مجتمعاتنا، وهو يوم يستعد فيه أولادنا الصغار للعب والقيام بدورهم الطفولي الذي ينتظرونه من العام إلى العام رغم كل الواقع الاقتصادي الصعب الذي نعاني منه جميعنا، ويبقى الهدف الأكبر من هذا اليوم والاستعداد له بأن نكون متحابين مع بعضنا البعض وأن نكون مجتمعين على كلمة واحدة".

واعتبرت الحاجة أم فادي ، أن "يوم العيد هو يوم فرح وسرور على جميع المسلمين ياتي في كل عام ليحمل لهم الحب والمودة والتزاور، كما أننا نقوم بكل الاستعدادات لهذا اليوم  وبكل العادات التي اعتدنا عليها من اعداد كعك العيد وصنع الحلويات، إضافة إلى تبادل التهاني  بقدوم العيد وزيارة الأقارب وصلة الأرحام".

وأضافت: "الكثيرين يقفون في وجه  الظروف المعيشية الصعبة بما هو واجب عليهم من تقديم الأضاحي، بحسب استطاعتهم وكل على قدرته رغم الصعاب الموجودة على الكثير من العائلات".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/97749

اقرأ أيضا