/لاجئون/ عرض الخبر

قيادات فلسطينية لـ"القدس للأنباء": لا صحة لما يشاع عن جدار "عين الحلوة"

2016/09/06 الساعة 12:28 م
مخيم عين الحلوة
مخيم عين الحلوة

وكالة القدس للأنباء – خاص

أجمعت القيادات السياسية الفلسطينية في لبنان في تصريحات خاصة لـ "وكالة القدس للأنباء"، اليوم الثلاثاء، على عدم تبلغها مطلقاً من أي جهة لبنانية سياسية أو أمنية بوجود خطة لبناء جدار حول مخيم عين الحلوة، معتبرة أن ما يطرح على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض الصحف هو مجرد شائعات وأقاويل هدفها هدم جسور الثقة بين الجانب الفلسطيني واللبناني، وزعزعة أمن واستقرار المخيم والجوار.

العينا: هناك من يسعى للتشويش

اعتبر مسؤول العلاقات السياسية في "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان، شكيب العينا، أن "هناك من يسعى للتشويش على الثقة التي بنيت بين الجانب الفلسطيني واللبناني، وإرجاع الأمور إلى نقطة الصفر"، موضحاً أن "كلمة جدار تذكر الشعب الفلسطيني بجدار الفصل العنصري مع العدو الإسرائيلي، ولا أظن أن هناك مصلحة للإخوة اللبنانيين أن يثيروا هكذا قضايا مع الشعب الفلسطيني".

وفي حين شكك العينا في أن تكون الأخبار التي يتم تداولها حول بناء الجدار دقيقة أو صحيحة، أشار إلى أن الجدار "عبارة عن سجن كبير يراد من خلاله سجن الشعب الفلسطيني، وبالتالي هذا لا يعزز العلاقات الأخوية بين الجانبين اللبناني والفلسطيني، وهذا لا يخدم الجانب اللبناني في البحث عن سبل تعزيز الأمن والاستقرار"، مؤكداً أن "إرساء التفاهمات بين الجانبين بحد ذاته يساهم في تثبيت الأمن والاستقرار، دون الحاجة إلى اللجوء إلى إقامة جدار حول المخيمات التي لم يعد أحد يعتقد أنها تشكل خطراً على الأمن اللبناني".

وعن طرح الموضوع في الإعلام في الوقت الحالي، أوضح العينا "يبدو أن جسور الثقة التي بنيناها مع الجانب اللبناني السياسي والأمني، قد أزعجت البعض فقاموا بإثارة موضوع  الجدار، الذي ليس بريئاً في توقيته، ويهدف إلى قطع الطريق أمام تلك الجسور".

عبد العال: لا أثق بالمصادر

من جهته، أكد مسؤول "الجبهة الشعبية" في لبنان، مروان عبدالعال، أنه "لم يسمع بموضوع بناء الجدار نهائياً، وقد اطلع على بعض التحليلات على مواقع التواصل الاجتماعي بهذا الخصوص، دون ذكر مصدرها الرسمي".

وعن حديث مصادر فلسطينية لموقع "النشرة" بخصوص بناء الجدار، قال عبدالعال إنه لا "يثق بالمصادر أياً كانت إذا لم تذكر من هي".

رامز: حملة لإثارة البلبلة

أما مسؤول "الجبهة الشعبية – القيادة العامة"  في لبنان، أبو عماد رامز، فقد أشار إلى أن هناك  "حملة دائمة في بعض وسائل الإعلام تستهدف مخيم عين الحلوة، وما طرح في الأيام الماضية بتوجه المؤسسة العسكرية اللبنانية لإحاطة المخيم بالجدار تأتي في سياق هذه الحملة، ودفع الفلسطينيين في المخيم إلى إثارة البلبلة واستدراجهم إلى مشاكل مع الدولة والجيش، في الوقت الذي نعمل به جميعاً كفصائل ومؤسسات ومجتمع مدني على ترتيب علاقاتنا مع الدولة اللبنانية وإيجاد صيغ من التعاون أثمرت أخيراً بتسليم عدد من المطلوبين أنفسهم للجيش".

وطالب رامز "بعض وسائل الإعلام بالكف الكلي عن هكذا سياقات وإخباريات.. موضحاً  أن "بناء الجدار له تأثيرات اجتماعية اقتصادية وسياسية وأمنية، والدولة اللبنانية ليس لها مصلحة أن تلجأ إلى مثل هكذا طريق طالما أننا نتعاون وإياها في ضبط الأوضاع في المخيمات".

وأضاف أنه "لا يجب أن يغيب عن أذهاننا أن هناك مشروعاً دولياً يستهدف المخيمات الفلسطينية عنوان اللجوء وحق العودة، ويسلط الضوء عليها من الزاوية الأمنية لإنهاء ملفاتها على اعتبار أن لا عودة للفلسطينيين، لذلك تأتي هذه الإخباريات والمعلومات لكي تتقاطع مع أهداف هذه المشاريع".

عقل: هناك من يريد ضرب الثقة

الناطق الرسمي باسم "عصبة الأنصار" أبو شريف عقل أكد "أن جسور الثقة تتعزز بين اللبنانيين والفلسطينيين منذ سنوات، ونعتقد أن هناك بعض المتضررين الذين يريدون ضرب هذه الثقة من خلال إشاعة بناء الجدار حول عين الحلوة".

وأضاف عقل أن "بناء الجدار سيشعر الشعب الفلسطيني أنه منبوذ من قبل الدولة الللبنانية داعياً "المجتمع اللبناني أن يتعامل بأفضل الطرق والوسائل مع الشعب الفلسطيني، فمخيم عين الحلوة لم يصدر منه أي شيء يضر بالشعب اللبناني وبأي جهة أخرى، وهناك تعهدات من كافة القوى في المخيم بأنه لن يسمع لأي كان أن يسيء لا للمخيم ولا للجوار اللبناني".

عبد الهادي: لا مبرر للجدار

من جهته، قال نائب المسؤول السياسي لـ "حركة حماس" في لبنان، أحمد عبد الهادي، "نحن نتابع الموضوع حالياً ونستفسر عنه من الجهات اللبنانية، ولكن لم نأخذ جواباً رسمياً بعد، مع العلم أنه في ظل الأحداث التي كانت تعصف بالمنطقة وانعكست على لبنان، لم يقرر بناء الجدار حينها رغم وجود مخاوف كبيرة من خروج أي شيء من عين الحلوة تجاه الجوار، فحالياً عندما استقرت الأمور وهدأت وفي ظل تسليم المطلوبين وإنهاء ملفاتهم بالتعاون والتنسيق الكبير مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، لماذا سيتم بناء الجدار الآن؟ لا أظن أن هناك مبرراً لذلك".

وشدد عبد الهادي على أهمية التشاور مع الأشقاء اللبنانيين بكافة المواضيع ومنها هذا الموضوع في حال طرحه. وأضاف أن هذا الموضوع ليس مناسباً لأنه يزيد من معاناة الشعب الفلسطيني، ويذكره بجدار الفصل العنصري مع العدو الصهيوني". وقال "نحن نتطلع إلى علاقة لبنانية فلسطينية أفضل بكثير من الواقع الحالي الذي يتعامل مع الجانب الفلسطيني من منظور أمني".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/97555

اقرأ أيضا