/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

الصحافة اللبنانية: "جسور تواصل" أم "جدار فصل" في "عين الحلوة"؟؟

2016/09/06 الساعة 11:09 ص
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

وكالة القدس للأنباء – خاص

عندما يتوارد إلى ذهنك "جدار الفصل"، ياخذك تفكيرك مباشرة إلى "جدار الفصل العنصري" الذي بنته "إسرائيل" في الضفة الغربية المحتلة وعند الحدود مع مصر وغزة والأردن ولبنان بحجة منع تسلل الفدائيين الفلسطينيين إلى داخل الكيان وتنفيذ عملياتهم البطولية. ولكن الغريب والمريب بالموضوع أن نسمع عن "جدار فصل" في عين الحلوة، في وقت يشهد فيه الوضع الأمني داخل المخيم وفي الجوار هدوءا واستقرارا متزامنا مع تسليم عشرات المطلوبين أنفسهم إلى السلطات اللبنانية وتسوية أوضاعهم.

فما هو هذا الجدار الذي ضجت به وسائل الإعلام اللبنانية منذ أيام؟..

ولماذا ظهر إلى الوجود في هذا التوقيت بالذات؟..

ومن هي الجهات التي تحاول العبث بأمن عين الحلوة والجوار مجدداً؟

أتت فكرة بناء الجدار معاكسة لمجريات الأمور، وحالة الارتياح السائدة والتي عكستها تصريحات كبار المسؤولين اللبنانيين وفي مقدمتهم مدير الأمن العام اللواء عباس إبراهيم الذي وصف الوضع بأنه طبيعي وان عين الحلوة مضبوط امنياً.. وبالتالي فإن مصير هذا الجدار السقوط امام جسور المحبة والثقة والأخوة التي كرسها الفلسطينيون واللبنانيون بالاقوال والأفعال.

ونتيجة لخطورة هذا الموضوع، فقد شكل مادة دسمة "للصحافة اللبنانية" لما له من ردات فعل من الجانب الفلسطيني واللبناني على حد سواء.

فقد أكدت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى لـ"النشرة"، أن السلطات اللبنانية قررت فعلاً بناء جدار بإرتفاع 4 أمتار، على كامل حدود مخيّم عين الحلوة، وهي تنظر بعين الريبة الى هذا الاجراء، الذي جاء تلبية لضغوط دولية هائلة تتعرض له السلطات اللبنانية السياسية والامنية لسببين، الاول أن المخيم المذكور يشكل نقطة ارتكاز اساسية في الطريق الساحلية التي تربط صيدا بالجنوب ومرور قوافل قوات الطوارئ الدولية والتهديدات الأمنية التي قد تتعرض لها، والثاني ارتباط بدء التنقيب عن النفظ وقدوم الشركات الاجنبية الدولية الى الجنوب حيث منابعه وضمان نجاح عملها، بوضع حدّ لتهديدات أمنيّة إفتراضية من هذا المخيم الذي يشكّل عاصمة الشتات الفلسطيني في لبنان.

وتشير مصادر فلسطينية إلى ان التناقض في هذا المشهد الصادم، يبدو جليا في ضرب جسور الثقة في العلاقة اللبنانية الفلسطينية التي تكرست في التنسيق والتعاون اليومي، على الاقل في السنوات الماضية من عمر الازمة اللبنانية، والثاني في عمليّة تسليم المطلوبين لانفسهم طوعا لمخابرات الجيش اللبناني، وهذا دليل على ان الفلسطيني يريد ان ينهي ملفه الامني ويعيش بسلام وكرامة.

وفي سياق متصل، أكدت مصادر فلسطينية لصحيفة "الراي" الكويتية، ان القوى السياسية الوطنية والإسلامية في لبنان انشغلت في متابعة تفاصيل عزم السلطات اللبنانية بناء "جدار" حول مخيم عين الحلوة، كتدبير أمني استثنائي لضبط حركتي الدخول والخروج منه وإليه وسدّ الثغر الأمنية ومنع تسلل المطلوبين أو الراغبين بتنفيذ أعمال إرهابية، وهو حديث يتجدد اليوم بعدما كان طُرح قبل نحو اربعة اشهر ووُضع في أدراج الانتظار.

إن تعزيز الثقة بين اللبنانيين والفلسطينيين يتطلب إنهاء ملف المطلوبين بشكل كلي، ومد جسور التواصل بين عين الحلوة والجوار، وليس بناء جدران الفصل العنصري التي تباعد بين الإخوة وتعزز الإنقسام.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/97550

اقرأ أيضا