وكالة القدس للأنباء - خاص
شهد اليومان الأولان من العام الدراسي الجديد في مدرسة "رام الله" الابتدائية في مخيم شاتيلا، حالة إرباك وغضب بين الأهالي بسبب اكتظاظ الصفوف وتجاوز أعداد الطلاب في الصف الواحد الـ50 طالباً، بسبب إلغاء الأونروا للدوام المسائي المخصص للطلاب الفلسطينيين النازحين من سوريا، ودمجهم مع طلاب الدوام الصباحي.
ويذكر أن إدارة "وكالة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" نقلت صفوف السادس الابتدائي من مدرسة رام الله وغيرها من المدارس إلى مدرسة "حيفا" في منطقة بئر حسن نتيجة إمكانية استيعابها لثلاثة صفوف إضافية، كما ذكرت مديرة المدرسة سعاد سريج لـ"وكالة القدس للأنباء"، ما كلف الأهالي أعباء نقلهم بالباصات.
وأوضح الأهالي أنهم ظنوا بأن نقل طلاب وطالبات الصفوف من الأول إلى الخامس إبتدائي سيشهد تخفيضاً في العدد الموجود، غير أن أهالي الطلاب الفلسطينيين النازحين من سوريا فوجئوا بإلغاء الدوام المسائي المخصص لأبنائهم، ضمن برنامج الـ (PRS) ودمجهم بالدوام الصباحي المخصص لفلسطينيي لبنان، دون مراعاة إدارة الأونروا أن هذا الإجراء سيأتي بمفعول سلبي وربما كانت حساباتهم من باب التقليصات.
هذه الإجراءات جعلت الأهالي يناشدون الجهات المعنية بالتدخل لوقف هذه الفوضى،ملوحين بإغلاق المدرسة إذا لم يتم تخفيض عدد الطلاب في الصف الواحد إلى حد يراعي أصول التعليم المعتمد دولياً، أو إعادة العمل بالدوام المسائي الذي كان متبعاً في السنوات الماضية".
ويقول النازح الفلسطيني من سوريا إلى مخيم شاتيلا ، فتحي شمبور، لـ"وكالة القدس للأنباء"،إنه "رغم كل الظروف والحالة الاقتصادية من غلاء معيشة وارتفاع في إيجارات البيوت إلا أن أولادي متفوقون في دراستهم، ولكن عملية نقل الطلاب إلى مدرسة حيفا فرضت عليَ أعباء إضافية، لأنني أصبحت مضطراً إلى دفع مبلغ 40000 ليرة عن كل واحد منهم لنقلهم بالباص إلى مدرسة حيفا".
بدوره، اعتبر النازح الفلسطيني من سوريا إلى مخيم شاتيلا، فادي أبو زرد، أن "ارتفاع عدد الطلاب في الصف الواحد يسبب للطلاب صعوبة في فهم الدرس، لأنه قد تحصل عملية تشويش أثناء شرح الدرس، كما أنني أخشى على بناتي من الذهاب إلى مدرسة حيفا البعيدة نسبياً عن المخيم "تمشاية"،وليس لدي المال لدفع إيجار البيت، فكيف أستطيع دفع ثمن توصيلة البنات بالباص إلى المدرسة".
وطالبت النازحة من سوريا إلى مخيم شاتيلا، أم محمد سخنيني، "الأونروا" بدفع أجرةالنقل للطلاب النازحين أو تأمين وسيلة نقل لهم لأنهم يعانون أوضاعاً نفسية صعبة، وبتخفيض عدد الطلاب في الصف الواحد لأن ذلك يزيد من التسرب المدرسي الحاصل في مدارس الأونروا.
من جهته، أكد عضو اللجنة الشعبية في مخيم شاتيلا، فؤاد عابد، في تصريح لـ"وكالة القدس للأنباء"، أنه "متابعةلموضوع مدرسة رام الله، تم التواصل مع مدير منطقة لبنان الوسطى في الأونروا الأستاذ محمد خالد والذي بدوره وعد بزيارةالمدرسة خلال اليومين المقبلين، لتدارس هذا الموضوع مع إدارة المدرسةوإيجاد حل لهذه المشكلة"، آملاً بأن "يولي هذا الموضوع اهتمامه كما وعد".
