بيروت – وكالات
ذكرت مصادر صحافية أن الطفل الفلسطيني خالد وليد الشبطي، البالغ من العمر 12 عاماً، من مخيم برج البراجنة ببيروت، تمكن من خداع عقول مسؤولي الأمن في مطار بيروت الدولي والاحتيال عليهم للصعود إلى طائرة تابعة لشركة الطيران الأوسط والوصول إلى تركيا دون حيازته أية أوراق ثبوتية.
وأوضحت المصادر أن الشبطي تمكن من بعد ظهر يوم أمس الأربعاء من اختراق كل التدابير والاجراءات الأمنية والعسكرية في المطار والسفر على متن طائرة تابعة لشركة الطيران الاوسط، رحلة رقم "ME267"، متجهة نحو تركيا - اسطنبول دون عائلته ودون أي أوراق ثبوتية أو حتى تذكرة سفر".
وفي التفاصيل، دخل ابن الـ 12 عاماً إلى المطار وتمكن بدهائه من اختراق كل نقاط التفتيش والتوغل بين أفراد عائلة مسافرة متظاهراً بأنه فرد من أفرادها. وبحسب المعلومات أن بعض موظفي المطار كانوا على وشك اكتشاف أمره إلا أنه كان يدعي في كل مرة ويتحجج بأنه بانتظار عائلته وتذكرة السفر بحوزتهم فضلاً عن أمتعته وأوراقه الثبوتية.
استمر بالمرواغة حتى لحظة صعوده إلى طائرة "الميدل ايست"، إذ تمكن من اختراق عاملات الاستقبال التابعين لشركة الطيران مدعياً بأن عائلته صعدت قبله وتذكرته بحوزتهم، ما دفع باحدى الموظفات بالسماح له بالدخول إلى الطائرة لجلبها ثم العودة وابرازها، فاستغل الفرصة التي سنحت له وسارع بالدخول إلى حمام الطائرة ليختبئ هناك حتى لحظة إقلاعها.
وما إن أقلعت الطائرة حتى خرج الشبطي من الحمام مطمئن البال بأن خطته تكللت بالنجاح وتمكن من اختراق أمن المطار ومغادرة الأراضي اللبنانية، فلاحظ الطاقم وجوده وتدارك ربّان الطائرة الوضع سريعاً واستبقى الطفل إلى جانبه عند هبوطهم في تركيا وحتى عودتهم إلى بيروت سالمين.
ووفق المعطيات، فقد أخذ ربّان الطائرة على عاتقه الأمر واخفى الطفل في مقصورة القيادة كي لا يكتشف أمره خوفاً من الاجراءات التي قد تُتخد من قبل السلطات التركية منها احتجاز الطائرة وفتح التحقيق في هذه الحادثة الغريبة والأولى من نوعها، وحطت الطائرة رحالها في مطار بيروت قرابة العاشرة من مساء يوم أمس عائدة من تركيا.
