وكالة القدس للأنباء – خاص
اعرب أهالي مخيم عين الحلوة عن تقديرهم للمواقف الايجابية لمخابرات الجيش اللبناني ولمسؤولها في الجنوب اللواء خضر حمود، بخصوص موضوع تسليم المطلوبين أنفسهم والافراج عنهم، وذلك من خلال تعليق لافتة شكر كتب عليها بالقلم العريض: "نشكر العميد الركن خضر حمود والسيد أبو الفضل، لجهودهم في تسوية أوضاع أبنائنا في مخيم عين الحلوة"، بعدما قدم حمود تسهيلات وضمانات لكل شخص يسلم نفسه للجيش الخضوع مباشرة لحكم القضاء ومن ثم الإفراج عنه بعد التأكد من نظافة ملفه الأمني.. وفعلاً اندفع العديد من المطلوبين ليسلموا أنفسهم، ليتجاوز عددهم العشرين مطلوباً على مدار 3 أسابيع، وتم الافراج عن معظمهم.
هذا المؤشر الإيجابي نقل المخيم والجوار الى مرحلة الهدوء والاستقرار، وعزز من التنسيق المشترك بين الأجهزة اللبنانية والفصائل الفلسطينية لضبط الأوضاع الأمنية للجهتين.
وتابعت الصحافة اللبنانية عن كثب موضوع تسليم المطلوبين أنفسهم الى مخابرات الجيش معتبرة إياها خطوة إيجابية في حلحلة الأمور للمخيم والجوار.
في هذا الإطار، قالت جريدة "السفير" اللبنانية: "كان لافتاً للانتباه تداول ناشطي المخيّم على مواقع التواصل الاجتماعي لافتات رفعت داخل أحياء عين الحلوة تشكر رئيس فرع مخابرات الجيش في الجنوب العميد خضر حمود على «جهوده في تسوية أوضاع أبناء المخيم».
وأضافت الجريدة: "أن أعداد المطلوبين الذين يسلّمون أنفسهم لمخابرات الجيش اللبنانيّ على الحواجز المنتشرة حول مخيّم عين الحلوة قد كثرت، حتّى لَيصعب إحصاؤهم. أبرز دليل على ذلك، إقدام أكثر من 10 مطلوبين (غالبيّتهم فلسطينيون وبينهم عدد قليل من اللبنانيين) من عداد «تجمّع الشباب المسلم» و «جند الشام» و «جبهة النصرة» وأنصار الشيخ أحمد الأسير، على تسليم أنفسهم إلى مخابرات الجيش في غضون 24 ساعة".
أما جريدة "البلد"، فقالت: "على وقع تواصل عمليات تسليم المطلوبين في مخيم عين الحلوة لأنفسهم إلى مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب، خرقت الأصداء الإيجابية التي تلاقيها هذه الخطوة، لتحصين الاستقرار مع الجوار اللبناني، توتير أمني محدود تمثل بإلقاء قنبلة يدوية اقتصرت أضرارها على الماديات.. ولكنها طرحت تساؤلات عن توقيتها ولمصلحة من هذا التوتير الان".
وأكد قائد “الامن الوطني الفلسطيني” في لبنان اللواء صبحي أبو عرب لـ"البلد"، أن الأوضاع الأمنية في عين الحلوة مستقرة وتحت السيطرة، موضحاً أن خطوة تسليم المطلوبين لأنفسهم إيجابية على طريق تحصين الأمن والاستقرار في المخيم”، مشيراً إلى أن هناك تنسيقاً بين قوى وشخصيات فلسطينية والجيش اللبناني لهذه الخطوة فيما يقوم البعض بتسليم نفسه، مشيراً إلى أن الأمن الوطني والقوة الأمنية المشتركة يقومان بمهام حفظ الأمن داخل المخيم بالتنسيق مع القوى الأمنية اللبنانية والتوافق مع كافة القوى الوطنية والإسلامية التي تجمع على اعتبار أن الأمن خط أحمر وممنوع على أحد الاقتراب منه أو المساس به تحت أي عنوان”.
وسألت جريدة «المستقبل« رئيس الحركة الإسلامية المجاهدة الشيخ جمال خطاب عن أصداء عمليات تسليم المطلوبين أنفسهم على صعيد المخيم والقوى الاسلامية خصوصاً فقال: «أن لهذه الخطوة ايجابية كبيرة على صعيد المساهمة في حلحلة الكثير من الأوضاع الأمنية في المخيم، وفي نفس الوقت تريح الأجواء وترخي نوعاً من الاستقرار الاجتماعي لكثير من المطلوبين أنفسهم وهذا بطبيعة الحال ينعكس على الاستقرار الأمني إيجابياً، خاصة وأن كثيراً من المطلوبين ربما لا يعرفون لماذا هم مطلوبون أو من هم مطلوبون بموجب وثائق اتصال رغم أن هذا الأمر الغي منذ زمن. وبالتالي فإن ما يجري من افساح في المجال أمام تسليم مطلوبين أنفسهم ليتسنى لهم اثبات عدم تورطهم فيما ينسب اليهم هو بمثابة اصلاح لهذا الخلل وهذا من شأنه أن يساهم في تثبيت الاستقرار. وأن الخطوات التي نراها اليوم تعزز أكثر الثقة لدى هؤلاء الناس بالدولة وتشعرهم بالمسؤولية تجاه المجتمع من حولهم، أما شعور الانسان بأنه مظلوم فقد ينعكس على تصرفاته التي قد يلجأ لها كردة فعل على ما يعتبره ظلما لحق به«.
