غزة - وكالات
في مشروع يُعد سابقة من نوعه داخل المجتمع الغزي، استطاع الثلاثيني، سعيد العر، جذب الأنظار نحوه، بإنشائه جمعية خاصة تهتم بجمع الكلاب والقطط الضالة من الشوارع، وتأهيلها لتصبح ذات سلوك أفضل.
تعتبر فكرة، العر، جديدة داخل المجتمع الفلسطيني الذي لم يهتم يوماً، بإنشاء جمعيات للرفق بالحيوان لأن العمل على إنشاء مؤسسات توفر حياة كريمة للإنسان بالنسبة لشعب يقبع تحت الاحتلال، أولى من الاهتمام بالحيوان.
يقول العر إن فكرة إنشاء الجمعية راودته بعدما حصل على دورة في ترويض الكلاب بروسيا عام 2006، فجعلته مؤهلًا للتعامل مع الحيوانات، وخاصة الكلاب .
ويضيف : بسبب الحصار والأحداث الداخلية التي صاحبت تلك الفترة، لم أتمكن من إنشاء الجمعية رغم حصولي على التصاريح اللازمة من الجهات المعنية، وها أنا اطبق فكرتي في 2016 .
ويشير صاحب الجمعية إلى أن فلسطين لا يوجد بها حيوانات ضالة بالمعنى المخيف كما في الدول المجاورة، باستثناء نوعين هما الكلاب والقطط، لذلك يعمل على جمع هذين النوعين ويقدم لهما العلاج لإعادة تأهيلها كي تتأقلم مع الحيوانات الأخرى من نفس الفصيلة، كما يحمي المواطنين من الافتراس.
وعن الحالة الصحية للحيوانات التي يتم جمعها، ذكر أن معظم الحالات تكون سيئة نتيجة تعرضها للجروح وحوادث الدهس، بالإضافة للحيوانات الجائعة والمشردة بفعل تقلبات الطقس فيقوم بتطبيبها وتوفير المسكن لها .
معجبون
وحول تجاوب المواطنين معه، أثنى العر على مبادرة بعض المواطنين من خلال إيصال الكلاب الضالة إلى الجمعية بالإضافة للترحيب الشديد من المواطنين وفئة الشباب خاصة .
وأردف :"بعد فترة زمنية قصيرة أصبح لدينا طاقم من المتطوعين يقدر عدده بـ25 فردًا، يجوبون شوارع القطاع بحثًا عن الكلاب والقطط الضالة ويجمعونها في أرض استأجرتها لذلك الغرض".
تبني الحيوانات
ولفت العر أن الجمعية لا تمنع أي شخص من تبني الحيوانات بعد انتهاء فترة التعايش، طالما التزم المتبني بشروط الجمعية، والتي تمنع العنف ضد الحيوان وتأمين المأكل والمشرب والدواء والمأوى له، مشيرا إلى أن كثير من الناس قاموا بتبني حيوانات من خلال جمعيته التي تراقب سلوك الحيوانات بعد التبني أيضاً.
وعن أبرز المشكلات التي واجهته، أوضح بأن المشكلة الأكبر كانت في إيجاد مكان خاص لوضع الحيوانات، قبل أن يستأجر أرض صغيرة جمع فيها الكلاب والقطط.
وأضاف:"من العقبات أيضا أننا بحاجة لميزانية خاصة لتلبية احتياجات الحيوانات وتوفير المصروفات التشغيلية اللازمة".
