/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

معركة الأمعاء الخاوية: عزيمة في غياهب سجون العدو

2016/08/15 الساعة 06:19 م
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

وكالة القدس للأنباء - خاص

يقود الأسرى الفلسطينيون في سجون العدو "الإسرائيلي" معركة الأمعاء الخاوية، من خلال امتناعهم عن تناول الطعام في إضراب عام ومفتوح الأجل، حيث يمارسون فيها سياسة الضغط على إدارة السجون من أجل تحقيق مطالبهم، ووقف الاعتقال الإداري وتحسين ظروف الأسر.

وتعتقل سلطات العدو "الإسرائيلي" مئات الأسرى الفلسطينيين اعتقالاً إداريّاً، أي دون توجيه أي تهم ضدهم، ودون معرفة الأسباب التي أدت إلى اعتقالهم. ويُحرم هؤلاء المعتقلون من أبسط حقوقهم الأساسية، مثل الزيارات العائلية، أو حتى البدء بإجراءات قانونية رسمية لرفض اعتقالهم.

ويُسجل للمعتقلون حالات الإضراب عن الطعام 'الفردية' و'الجماعية' منذ عقود عدة، إذ خاض معتقلو سجن عسقلان في 11 ديسمبر/كانون أول 1976، الإضراب الأطول في تاريخ الإضرابات الجماعية، استمر طيلة 65 يوماً، قدم خلالها الأسرى ملاحم بطولية.

فيما سجّل سامر العيساوي، أطول إضراب عن الطعام في السجون "الإسرائيلية" ينّفذ بشكل فردي، واستمر طيلة 227 يوماً، بين آب/أغسطس عام 2012 ونيسان/أبريل عام 2013، احتجاجًا على اعتقاله الإداري (دون محاكمة).

وتحول الشيخ المجاهد خضر عدنان إلى رمز من رموز المقاومة بامعائه الخاوية. وفي الوقت الحالي، تقول مؤسسات حقوقية فلسطينية أن الأسير بلال الكايد من أشهر المعتقلين المضربين عن الطعام، حيث مضى على إضرابه أكثر من 60 يوماً، احتجاجاً على عدم إطلاق سراحه، رغم انتهاء فترة محكوميته البالغة 15 عاماً، وتحويله للاعتقال الإداري (دون محاكمة). فيما بدأ مئات المعتقلين الفلسطينيين إضراباً مفتوحاً عن الطعام تضامناً مع كايد.

فيما يخوض عشرات المعتقلين، إضراباً عن الطعام، رفضاً لقرار اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بتقليص زيارة أهالي المعتقلين لزيارة واحدة شهريا، بعد أن كانت زيارتين.

ويسعى المعتقلون إلى تحقيق العديد من المطالب منها إنهاء سياسة الاعتقال الإداري، والعزل الانفرادي، ووقف الاعتداءات والاقتحامات لغرف وأقسام المعتقلين، والسماح بالزيارات العائلية وخاصّة الأطفال، وتحسين العلاج الطبّي للمرضى منهم، ووقف العقوبات الفردية والجماعية بحقّهم.

وفي سياق الإجراءات القمعية للعدو على الأسرى، أكد محامو وزارة شؤون الأسرى التابعة للسلطة، كريم عجوة ورامي العلمي وشيرين عراقي، أن "إدارة السجون الإسرائيلية حظرت على المحامين زيارة الأسرى المضربين عن الطعام، كجزء من عزلهم ومنع التواصل معهم لحرمان المحامين الاطلاع على أوضاعهم، في محاولة لزيادة الضغط النفسي على الأسرى لكسر إضرابهم وإرادتهم.

وبحسب "مركز المعلومات الوطني الفلسطيني"، فقد توفي 5 معتقلين جراء الإضراب عن الطعام، وهم عبد القادر أبو الفحم، عام 1970، وراسم حلاوة، وعلي الجعفري، عام 1980، ومحمود فريتخ عام 1984، وحسين عبيدات عام 1992.

والاعتقال الإداري، هو قرار اعتقال بدون محاكمة، لمدة تتراوح ما بين شهر إلى ستة أشهر، ويتم تجديده بشكل متواصل لبعض الأسرى. وتتذرع "إسرائيل" بوجود ملفات 'سرية أمنية' بحق المعتقل الذي تعاقبه بالسجن الإداري.

وكان الفلسطينيون قد خاضوا العديد من معارك الإضراب عن الطعام منذ بداية الاحتلال "الإسرائيلي" للضفة الغربية وقطاع غزة. وفي بعض الحالات، نجح المضربون بتحقيق مطالبهم، إلا أن انتصارهم غالباً ما كان انتصاراً مؤقتاً، لتعود معاناتهم إلى ما كانت عليه بعد فترة قصيرة من الزمن.

إنه صراع الإرادات بين السجان والأسرى الذين حولوا السجون إلى مقالع لأبطال الحرية. 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/96660

اقرأ أيضا