أحدثت الزيارة التي قامت بها السفيرة النرويجية في لبنان، لين ليند، على رأس وفد من سفارة بلادها إلى مخيم عين الحلوة ضجة في الأوساط السياسية المحلية في المخيم واختلفت المواقف بين مرحب بها، وبين من اعتبرها خطأً غير مقصود وتجاوزاً للمرجعيات الوطنية والسياسية الفلسطينية في المخيم، ولا سيما أن دخول ليند إلى المخيم جاء دون التنسيق مع الفصائل والقوى الفلسطينية أو حتى مع "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينييّن - الأونروا".
وتعقيباً على الزيارة، قالت "لجنة المتابعة المركزية للجان الشعبية الفلسطينية" في لبنان: "كنّا نأمل من سعادة السفيرة تنسيق الزيارة مع وكالة الأونروا الشاهد الدولي على حق الفلسطينيين في الحياة الكريمة والسكن اللائق لحين عودته إلى إرضه والمرجعيات الفلسطينية الممثلة بالفصائل والقوى الوطنية والإسلامية والتي تضم الكل الفلسطيني".
واعتبرت اللجنة في بيان وصل "وكالة القدس للأنباء" أن "تجاهل كل ذلك يثير في نفوسنا التساؤل والشكوك في صدقية الزيارة وأهدافها في بث الفرقة ولمصلحة من !!! وبغض النظر وللمصلحة العامة وعلى هذه القاعدة فإننا في لجنة المتابعة المركزية للجان الشعبية الفلسطينية في لبنان، نضع زيارة السفيرة السيدة لين ليند بالخطأ الغير مقصود لتجاوزها للمرجعيات الوطنية والسياسية الفلسطينية و للجان الشعبية في المخيمات".
ودعت اللجنة السفيرة لـ"بذل الجهد في سبيل توحيد البيت الفلسطيني لا تعميق نقاط الخلاف لأن من شأن ذلك زيادة عذابات وآلام شعبنا ومن يسعى وراء الإنسانية يأخذها من جميع جوانبها ".
بالمقابل، قال "تيار الإصلاح الديمقراطي - حركة فتح": إن "من أهم الانجازات التي حققتها الزيارة هي تبديد الهاجس الأمني بحيث يمكن للجميع ممن يرغبون في مد يد العون ملاحظة أحوال اللاجئين واحتياجاتهم دون خوف من الهواجس التي تحيط بمخيماتنا وعلى رأسها عين الحلوة "، مضيفاً: "نسعى إلى أن تترجم هذه الزيارة إلى خدمات انطلاقا مما تفضلت به لجان القواطع من حاجات إنسانية ضرورية".
وكانت السفيرة النرويجية في لبنان، قد زارت مخيم عين الحلوة، يوم أمس الخميس، والتقت مع رئيس "تيار الإصلاح الديمقراطي - حركة فتح"، العميد محمود عيسى "اللينو"، كما جالت برفقته على المنازل المتضررة بالمخيم واطلعت على أحوال اللاجئين.
والجدير ذكره أن السفارة الفلسطينية في لبنان، وحركة "فتح"، وكذلك باقي القوى والفصائل الفلسطينية لم تعقب حتى الساعة، بشكل رسمي، عن موقفها من الزيارة التي من المستبعد أن تكون قد حصلت بدون إذن وموافقة الأجهزة الأمنية اللبنانية.