مشاهد جديدة من المواجهة مع العدو الصهيوني ظهرت خلال الأسبوع الماضي، لكنها مقاومة من نوع آخر. مقاومة رياضية أطلت مع افتتاح الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو البرازيلية.
بدأت المشاهد خلال الساعات الأولى من حفل افتتاح الألعاب الأولمبية، عندما كانت بعثة لبنان الأولمبية تستعد لركوب حافلة للاتجاه صوب ملعب "الماراكانا"، حيث تفاجأ مدير البعثة اللبنانية سليم الحاج نقولا بمحاولة بعثة الكيان الصهيوني الصعود إلى الحافلة ذاتها ومرافقة المنتخب اللبناني في رحلة الذهاب الى الملعب، حيث يقام حفل الافتتاح. فما كان من رئيس البعثة، إلا سد باب الحافلة بجسده ودعوة السائق للتحرك، ما أدى لمنع دخول أي رياضي صهيوني إلى المركبة. وأثار هذا التصرف البطولي موجة إعجاب كبيرة على مواقع التواصل الإجتماعي، في لبنان وفلسطين، الذين حيوا هذا التصرف الرائع... وموجة غضب في صفوف الصهاينة ووسائل إعلامهم.
ولم يبق هذا الفعل الرافض للتطبيع فريداً، إذ لحقه فعل آخر حققته لاعبة الجودو السعودية، جود فهمي، التي رفضت أمس الأحد مواجهة اللاعبة الصهيونية، جيلي كوهين، وآثرت اتخاذ هذا الموقف الرافض للتطبيع الذي يعبر بعمق عن حقيقة المشاعر التي يختزنها أبناء الخليج والإلتزام الصارم بقضية فلسطين والصراع مع العدو الصهيوني ورفض التطبيع معه، رغم القلة التي عاكست التيار الشعبي العارم، وقامت بزيارة كيان العدو، وأطلقت تصريحات معادية لقوى المقاومة اللبنانية والفلسطينية.
وسبق لفريق كرة القدم السعودي أن أعلن رفضه المطلق لمواجهة فريق كرة قدم السلطة الفلسطينية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، إنطلاقا من رفضه خطوات التطبيع مع كيان العدو.. وقد تمسك بموقفه رغم الضغوط التي مارسها الإتحاد الآسيوي لكرة القدم بطلب من جبريل الرجوب رئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية.
وعلى الرغم من وضوح الموقف الذي اتخذته اللاعبة السعودية، فقد حاولت اللجنة الأولمبية السعودية تبرير انسحاب اللاعبة جود بحجة إصابة ألمت بها. وقالت اللجنة في تغريدة على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، مساء أمس الأحد "تعرضت اللاعبة جود فهمي لإصابة في يدها وقدمها خلال التدريب، وأوصت اللجنة الطبية بعدم مشاركتها في منافسات الجودو في أولمبياد ريو اليوم".
إن هذا التبرير الهش لا يخفي ولا ينقص من أهمية الفعل المقاوم الذي قامت به اللاعبة جود فهمي، وكذلك الأمر الفعل الذي حققه رئيس البعثة اللبنانية فاستحقا أوسمة شرف تعلّق على صدورهم العامرة برفض التطبيع مع العدو الصهيوني الغاصب للحق الفلسطيني والمعتدي على المقدسات المسيحية والإسلامية وفي المقدمة منها المسجد الأقصى المبارك، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.