قائمة الموقع

الصحافة اللبنانية: المال لا يسلك طريق المخيمات.. ولا تنازل عن "حق العودة"

2016-08-06T11:03:54+03:00
الصحافة اللبنانية
وكالة القدس للأنباء – خاص

منذ زمن طويل رفع الفلسطينيون في المخيمات اللبنانية شعار "حق العودة ورفض كل أشكال التوطين" وهم ما زالوا متمسكين بموقفهم مهما تقلبت الظروف ، ما يسقط محاولات البعض تشويه صورة الموقف الفلسطني، واعتبار المخيمات الفلسطينية أرضاً خصبة للتوتير وتعكير الأمن والاستقرار، ونقل المخيمات الى مواجهات خاسرة لا تخدم الا أجندات خارجية.  

أدرك الفلسطينيون تلك اللعبة الخبيثة التي تديرها أياد خارجية، ووقفوا سداً منيعاً في وجهها، على الرغم من المحاولات اليائسة من تقديم المال والسلاح من جهات مأجورة ومشبوهة تريد النيل من استقرار المخيمات واستغلالها للقيام بأعمال أمنية، وزجها في أتون فتنة طائفية ومذهبية لتدمير المخيم أولاً وحق العودة ثانياً.. رفضوا أن يكونوا جزءاً من هذه اللعبة بل حاربوها وعملوا على مجابهتها بكل الطرق والوسائل، ولم يبقوا مكتوفي اليدين، لذلك عمدوا الى رفع التنسيق الأمني مع الأجهزة اللبنانية ومخابرات الجيش، وعقدوا لقاءات وزيارات كثيفة مع المسؤوليين الأمنيين والسياسيين، كان هدفها تحصين المخيمات والجوار من أي اهتزاز أمني".   

تحدثت الصحافة اللبنانية والمواقع الإلكترونية اليوم بإيجاببة عن الفلسطينيين ومخيماتهم، مؤكدة على عمق العلاقات مع الجوار اللبناني،  والتعاون والتنسيق لضبط الأمن، والنأي بالنفس عن أي مشاكل داخلية أو إقليمية لا تخدم القضية الفلسطينية".

فكتبت جريدة "النهار اللبنانية" تقريراً بعنوان "إغراءات ضخمة لفلسطينيّي لبنان... ولا تجاوب؟"، قالت فيه: " الأمر الأوّل الذي فعله قادة الفصائل الفلسطينيّة لتلافي الحرب مع محيطهم اللبناني كان الامتناع عن التجاوب مع دعوة جهات إقليميّة عدّة إيّاها للقيام بأدوار عدّة لمصلحة هذا الفريق أو ذاك. وأهميّة هذا الامتناع كمُنت في أن الدعوة رافقتها إغراءات ماليّة كبيرة وتسليحيّة. لكن الحرص على القضيّة وعلى عدم توريط الوجود الفلسطيني في لبنان بمشكلات تؤذيه كثيراً كان أكبر من الدعوات على رغم البؤس المادي الذي يعيشه سكان المخيّمات."

وأضافت الجريدة: "يستدرك المصدر الفلسطيني المطّلع نفسه، أن المال لا يسلك طريقه إلى البعض في "عين الحلوة" والمخيّمات الأخرى، فالجهات الإقليميّة المُشار إليها أعلاه دفعت وتستمر في الدفع للبعض. وأن غالبيّة الفصائل اتّخذت قرار رفض الإغراءات الماديّة تلافياً لانعكاساتها السلبيّة. ومن هنا يأتي الأمر الثاني الذي فعله قادة الفصائل الفلسطينيّة لتلافي الحرب مع محيطها اللبناني، وكان اتخاذ قرار أولاً برفض الانجرار إلى مشكلات لبنان والتحوّل طرفاً أساسيّاً فيها سياسيّة كانت أو أمنيّة وعسكريّة. وثانياً برفض الاقتتال الداخلي الفلسطيني – الفلسطيني. وثالثاً بالتعاون مع الأطراف اللبنانيّين على اختلاف انتماءاتهم لحماية الاستقرار على هشاشته في البلاد وداخل المخيّمات وبعدم الاصطفاف مع أحد ضد الآخر. ورابعاً بالتعاون مع الدولة اللبنانيّة عبر مؤسّساتها الأمنية والعسكريّة والسياسيّة لحل الإشكالات الأمنيّة التي تقع داخل المخيّمات ولمعالجة ذيولها، وذلك بتسليم المتسبّبين بها إلى السلطة اللبنانيّة لإجراء المقتضى، وبالحؤول دون نجاح أصحاب المخطّطات المشبوهة في إيجاد مواطئ قدم لهم في المخيّمات تمكّنهم من الاختباء هرباً من الملاحقة، أو من الانتظار ريثما تصل الأوامر والتوجيهات لتنفيذ عمليّات إرهابيّة".

وللنجاح في تنفيذ كل ذلك كان لقرار قادة الفصائل الفلسطينيّة شقّ خامس هو تشكيل قوّة أمنيّة مشتركة تضمّ بأكثر من نصفها المنظّمات المنضوية تحت لواء "منظّمة التحرير" ومنظّمات "التحالف الإسلامي".

ولم تغب جريدة السفير عن ذات السياق، فكتبت تقريراً بعنوان : "المخيمات عامل تحصين للاستقرار اللبناني.. وحق العودة"، قالت فيه: "صارت قضية العودة للاجئين الفلسطينيين هي البوصلة لأية تسوية قابلة للحياة، ومن هنا، كان خيار لبنان الذهاب إلى حوار مباشر مع السلطة الوطنية الفلسطينية وكل القوى الممثلة للجوء الفلسطيني في لبنان عبر «لجنة الحوار اللبناني ـ الفلسطيني»، بوصفها أول إطار رسمي لبناني ـ فلسطيني يبحث في كل نواحي اللجوء والحقوق والواجبات، من منظور إيجابي".

ويوضح اللواء عباس ابراهيم أن المخيمات والتجمعات الفلسطينية وتحديداً في عين الحلوة «ليست متروكة لسيطرة تنظيم «داعش» وباقي التنظيمات الإرهابية، ولكن المطلوب الاستثمار الأقصى في بناء علاقات تعاون لبناني ـ فلسطيني لوأد أية محاولة لأخذ المخيمات وخصوصاً عين الحلوة، في اتجاهات خطيرة، على أن يكون العمل صامتاً وبلا ضجيج، وهذا محل تنسيق على أعلى المستويات العسكرية والأمنية في ظل جهوزية فلسطينية للتجاوب مع التوجهات اللبنانية التي تحفظ مصلحة الشعبين وقداسة القضية».

في المقلب الفلسطيني، تعبّر أوساط فلسطينية لـ"السفير" عن «ارتياحها إلى تطمينات اللواء ابراهيم والتي كررها في الاجتماعات الأخيرة، وقد أبلغناه في الاجتماع الاخير التالي: ـ محبتنا واحترامنا له على مواقفه العربية الأصيلة، خدمة لوطنه وكل قضايا الأمة العربية وخاصة قضية فلسطين وشعبها اللاجئ على الأراضي اللبنانية. ـ نحترم الدولة اللبنانية ونحن حريصون على أمن مخيماتنا وعلى الجوار اللبناني، وأن حلم العودة لوطننا فلسطين حي في ذاكرتنا ويولد مع أطفالنا. ـ جميعنا يرفض أن تكون مخيماتنا موطئ قدم لأي إرهابي.

وأكدت الأوساط أن الأمور ممسوكة وتحت السيطرة وأن القوى الفلسطينية بكل أطيافها حريصة على منع أي شكل من أشكال الفتنة بين المخيم ومحيطه، ويدرك اللواء ابراهيم كما القيادات العسكرية حجم الجهد المبذول فلسطينياً ولبنانياً لحفظ الأمن في المخيم برغم بعض الخروق من هنا أو هناك».

وشددت الأوساط على وجوب إعلان موقف فلسطيني حازم «يرفض استمرار لجوء البعض الى الاغتيالات وادعائهم شرعية محاسبة الناس وقتلهم، ويؤكد قولاً وفعلاً أن المخيم بأهله وبكل أطيافه لن يقبل أن يكون عامل تهديد لأمن واستقرار لبنان، «وسيلاحق كل من يتنكر لهذه المبادئ التي توافق عليها الجميع، فلا خيمة فوق رأس اي مخل بأمن الناس».

اخبار ذات صلة