قائمة الموقع

"اللجان" و"الحراك" لـ"القدس للأنباء": هذه نقاط الإلتقاء والخلاف بيننا

2016-08-03T13:08:56+03:00
مخيم عين الحلوة
وكالة القدس للأنباء – خاص

 منذ أن قررت "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" تقليص خدماتها مطلع عام 2016 في كافة المخيمات الفلسطينية، أعلنت كل من الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية في المخيمات الاستنفار الفوري لمواجهة قرارات الأونروا المجحفة، وبدأت معها التحركات والاحتجاجات وإغلاق المكاتب التابعة للوكالة في المخيمات والمناطق اللبنانية، ونصب الخيام الإحتجاجية، وشكلت "الفصائل الفلسطينية" لجنة "خلية أزمة الأونروا" لمتابعة ملف التقليصات.  

كان الحراك الشعبي في المخيم يشارك الفصائل واللجان الشعبية في الاعتصامات والاحتجاجات وخاصة في مخيم عين الحلوة، ولأن "خلية أزمة الأونروا" المنبثقة عن الفصائل الفلسطينية هي المرجع المخول لها بالاجتماع مع المدير العام للأونروا ماتياس شمالي والوفد الذي يرافقه،  طالب الحراك الشعبي بأن يكون عنصراً في هذا الاجتماع، ولكن الفصائل رفضت، عندها قرر الحراك الشعبي تعليق مشاركته بالاعتصامات والاحتجاجات التي تدعو لها الفصائل واللجان، وبدأ خطوة جديدة وهي العمل ضمن اطار منفصل عن الفصائل واللجان، ولم يقف عند هذا الحد بل تعداه الى تنصيب نفسه مراقباً ومحاسباً للفصائل واللجان.  

"وكالة القدس للأنباء" أجرت مقابلات خاصة مع كل من مسؤول اللجان الشعبية في مخيم عين الحلوة، أبو ربيع سرحان، ومع الناطق الرسمي باسم الحراك الشعبي في المخيم علي طحيبش.. للوقوف على رأيهما بهذا الوضع.  

فتساءل  سرحان لـ"وكالة القدس للأنباء": "ما الذي يطالب به الحراك الشعبي في عين الحلوة؟؟، نحن لم نعارض ولم نقف بطريق أي من الحراكات أو المبادرات، ونحن كلجنة شعبية صدرنا مفتوح لكل أهلنا وشعبنا، ولا توجد مشكلة بالحوار مع الجميع"، مؤكداً أن الحراك الشعبي هو من يضع العقبات دائماً وقد قلنا لهم أن أي قضية تريدون طرحها تفضلوا ونحن جاهزون للحوار والتعاون".

وأضاف: "الحراك الشعبي بدأ يتصرف كمرجعية للشعب الفلسطيني في عين الحلوة، بل يعترض على الاجتماعات التي تجمعنا بالهيئات والمؤسسات ووفد الأونروا، ويتصرف كما وأن له قضية مغايرة عن القضية التي نبحث فيها، وتجده يخطط ويتصرف ويعتصم دون الرجوع إلينا، أو بالأحرى دون الحوار معنا".  

وأوضح لـ"وكالة القدس للأنباء" أنه "قلنا للحراك بأن مطالبكم محقة 100% ونحن معها، ونحن أيضاً نطالب بها، والمفترض أن يتم توحيد الموقف الفلسطيني أمام مدير العام للأونروا في لبنان لأن هذا ما يريده، وأن مطالب الشعب الفلسطيني عند الأونروا ومطالب الحراك أيضاً عند الأونروا لذلك يجب توحيد هذه الجهود حتى يكون هناك موقف فلسطيني موحد تجاها".

وتابع سرحان: "لا نريد أن نشتغل ببعض، وهناك الكثير من الناس تريد الاصطياد بالماء العكر، ويجب أن نفوت الفرصة على هؤلاء الناس الذين يريدون شرذمة المخيم"، مشيراً إلى أن اللجان الشعبية والحراك الشعبي تلتقي عند مطالب محقة، وهي إلغاء تقليصات الأونروا الظالمة بحق شعبنا، وعلينا أن نعمل سوياً لمواجهة الأونروا".

بدوره، قال طحيبش لـ"وكالة القدس للأنباء": "الحراك الشعبي هو صوت الذين لا صوت لهم في مخيم عين الحلوة، وأن تقصير اللجان الشعبية والفصائل الفلسطينية تجاه شعبنا هو الذي أوجد هذه الحالة"، مؤكداً أن الحراك الشعبي لن يكون بديلاً عن أي أحد، ولن يقبل أن يحل مكان أحد، إنما هذا الحراك هو حراك داخل مخيم أبى السكوت وقرر أن يكون صوت الذين لا صوت لهم".

وأوضح أن "الاعتصام الذي حدث مؤخراً للحراك الشعبي كان فقط لأجل موضوع الترميم، ولم ندخل بأي ملف آخر مع الأونروا، مع العلم أن ملف الترميم شابه الكثير من المحسوبيات والفساد من الأونروا"، قائلاً: "هذا الحراك لتحصيل حق الناس لأن تقصير اللجان الشعبية والفصائل هو الذي أوجد هذا الحراك، ولو أن الفصائل واللجان استوعبوا مطالب الناس وحاجاتهم ومشاكلهم لما كان هناك أي حراك"...

ولفت إلى "أن أعضاء اللجان الشعبية هم بالأساس مندوبو فصائل وليسوا منتخبين من القواطع والأحياء، يعني كل فصيل له ممثل في هذه اللجان، والمندوب هو المقصر ولا يرى الناس ولا يهتم بمشاكلهم ولا همومهم، ولا يسعى الى تحقيق مطالبهم"، مطالباً اللجان الشعبية أن تكون ممثلة من لجان الروابط والقواطع، لا أن تمثل من مندوبي الفصائل".   

وقال طحيبش لـ"وكالة القدس للأنباء": "أن الفصائل المنضوية تحت إطار منظمة التحرير طالبت بالجلوس مع أعضاء الحراك الشعبي، ونحن لا توجد لدينا مشكلة بالجلوس معهم، واذا كانوا يريدون سماع صوتنا فنحن جاهزون للحوار"، مضيفاً "إذا أتمت اللجان والفصائل عملها داخل المخيم نحن سنجلس في بيوتنا".

وأكد طحيبش أنه يوجد في المخيم 90 منزلاً آيلاً للسقوط، واللجان والفصائل تماطل لأكثر من 10 سنوات، متأسفاً على قدوم الأونروا والصليب الأحمر الى عين الحلوة عن طريق اللجنة الشعبية التي تتحكم بكل شيء".  

وتابع: "لن نخجل بالقول أن هناك تقصيراً واضحاً من اللجان الشعبية والفصائل تجاه شعبنا الفلسطيني داخل المخيم، وإذا كانت اللجان والفصائل غير قادرة على استيعاب الناس فالأحرى الجلوس في بيوتهم، او "اشتغلوا صح" وهذا الكلام لا نقوله من فراغ هناك صور وأدلة.. ونحن فقط نتحدث في موضوع الترميم ولا نريد فتح الملفات الأخرى".

وتمنى طحيبش التوحد مع اللجان الشعبية للعمل من أجل مصلحة المخيم، قائلاً: "في النهاية نحن عندنا أشغالنا وحياتنا، وإذا عملت اللجان والفصائل بشكل صحيح نحن سنتحول من صفة رقيب فقط ولن نتدخل بشؤون المخيم، داعياً اللجان الشعبية أن يكونوا شركاء معنا في القواطع والأحياء، ونحن نمتلك الخبرات في كل حي حيث يوجد المهندس والنجار والمقاول ... ونحن جاحزون لأي حوار مع اللجان الشعبية لأن الخطر يداهم الجميع.

ونوه لـ"وكالة القدس للأنباء" أن "الأونروا تبقى الفساد الأكبر، وانها حاولت وضع اللجان الشعبية والحراك وجهاً لوجه ولكنها فشلت في تمرير مشروعها، وسنبقى نقول أن الأونروا هي أصل الفساد، ومشكلتنا في آخر المطاف عند الأونروا وليس عند اللجان أو الفصائل".

الخطير في هذا الموضوع هو أن يتحول الخلاف بين الفلسطينيين والأونروا إلى صراع داخلي فلسطيني فلسطيني، وهذا ما تسعى إليه إدارة الأونروا ومديرها العام ماتياس شمالي، فالهدف هو حرف أنظار عن قضاياهم المركزية وصراعهم مع العدو وحصر اهتماماتهم في أمور داخلية محدودة.

اخبار ذات صلة