وكالة القدس للأنباء – خاص
بينما كان أطفال مخيم عين الحلوة يوزعون الورود على الجنود اللبنانيين عند حواجز للمخيم، كان وفد فلسطيني برئاسة قائد الأمن الوطني ابو عرب، يجول في مدينة صيدا، يكمل المهمة التي بدأها أطفال فلسطين.. رسالة أرادوا إيصالها للجميع، ولكافة القوى السياسية والفعاليات والشخصيات اللبنانية في صيدا والمنطقة، وعنوانها: "أمن عين الحلوة من أمن المدينة، ولن يكون إلا داعية خير وأمل وتفاؤل". حملوا رسالتهم في كل الإتجاهات، نحو رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي، ورئيس الإتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود، والعلامة الشيخ عفيف النابلسي في مجمع السيدة فاطمة الزهراء، ومسؤول "حزب الله" في منطقة صيدا الشيخ زيد ضاهر.
رصدت الصحافة اللبنانية تحركات الوفد الفلسطيني الزائر لمدينة صيدا، واعتبرته تحركاً إيجابياً يدفع نحو الاستقرار والهدوء للمخيم والجوار اللبناني وخاصة أن الزيارات تنوعت بطيفها السياسي في المدينة.
في هذا الإطار، كتبت جريدة "اللواء" اللبنانية تقريراً بعنوان: "وفد اللجنة الأمنية الفلسطينية زار السعودي وحمود: المخيّم سيكون سجناً لأي مطلوب للدولة اللبنانية"، قالت فيه: "واصل وفد «اللجنة الأمنية الفلسطينية العليا» المشرفة على المخيّمات في الجنوب جولته على الفاعليات الصيداوية لمتابعة التنسيق والتعاون لحماية الأمن والاستقرار في المخيّمات والجوار".
وأثار الوفد مع رئيس البلدية ما وصفه بـ"الحملة الاعلامية التي يتعرض لها مخيّم عين الحلوة مؤخرا»، مؤكداً للمسعودي «أن أمن مخيّم عين الحلوة هو من أمن مدينة صيدا، ونقل له حرص الجميع على إستتباب الأمن وأن المخيّم لن يكون ممرا لأي عمل يستهدف الجوار اللبناني".
ونقلت جريدة "الديار" تصرح الشيخ حمود وجاء فيه: "الحمد لله اكدنا اعلاميا وخلال كل الاتصالات التي اجريناها على ان الضجة الاعلامية التي اثيرت حول المخاوف الامنية في المخيم ليس لها أساس، وأن تعاون القوى الفلسطينية كافة مع الجهات الأمنية اللبنانية والجيش اللبناني خاصة كفيل بأن يحاصر أي فتنة محتملة، وان وضع المخيم الآن أمنياً قد يكون أفضل من أي وقت مضى بسبب التعاون الذي ذكرناه وبسبب الوعي الذي تكوَّن من التجارب المتراكمة".
وأثنى على دور القوى الامنية في المخيم لانها "ساهمت بشكل واضح في إخراج بعض من كانوا قد أتوا من الخارج لإثارة الفتنة في المخيم"، متمنياً على "وسائل الإعلام وعلى الجهات المعنية جميعاً أن تضع الأمور في نصابها لأن التضخيم الإعلامي يؤذي أهل المخيم معنوياً وإقتصاديا وسياسياً"، وقال: "الحمد لله أن الزيارات التي قامت بها القوى القلسطينية مجتمعة قد قطعت الطريق على أي فتنة محتملة بإذن الله تعالى حتى لو كانت ضمن الإشاعات المغرضة".
وكتبت جريدة "المستقبل" تقريراً بعنوان: «عين الحلوة» يرفض التضخيم.. ويبدّد المخاوف!"، كشفت فيه حقيقة ما يثار حول مخيم عين الحلوة، وتساءلت: "هل صحيح ما يروج بين الحين والآخر عن تنامي الحالات المتعاطفة مع تنظيم الدولة "داعش" وما يذهب البعض إلى حد اعتباره وجوداً فعلياً لهذا التنظيم في المخيم؟..
وتنقل المستقبل عن اوساط فلسطينية على اطلاع بحقيقة الوضع في المخيم قولها بأن الأمر لا يعدو كونه "مجرد تضخيم إعلامي بهدف التوظيف السياسي أو صرف الإهتمام عن قضية اللاجئين الأساسية أو حتى ضربها في الصميم"، وتعتبر هذه الأوساط "أن الأمر الوحيد الذي تتعاطى معه القوى الفلسطينية في المخيم بدرجة عالية من الجدية والمسؤولية هو ما تتبلغه من السلطات اللبنانية الرسمية الأمنية والعسكرية من معلومات عادة ما يكون الهدف منها استباقي إحترازي حماية لأمن المخيم والجوار، أو لقطع الطريق على من يفكر مجرد التفكير بأي عمل امني يسيء اليهما.
فحتى الآن لم يسجل اي تطور ميداني ولا حادثة ولا حتى موقف يوحي بصحة ما يشاع حول المخيم - بحسب مصادر فلسطينية مطلعة حيث ترى هذه المصادر ان الوضع في المخيم ليس مثاليا ولكنه افضل الممكن في ظل الظروف المحيطة به وبلبنان والمنطقة ، بل تضيف - ان الهدوء الذي يشهده المخيم حتى الآن يسجل له وان شابته بين الحين والآخر أحداث أمنية متفرقة يمكن أن تشهدها أي منطقة لبنانية فكيف الحال بمخيم لا تزيد مساحته على كلم مربع يضم اكثر من 80 الف نسمة يعيشون ضمن ظروف إنسانية وإجتماعية ومعيشية بالغة الصعوبة وضمن هذه الفسيفساء الملونة من ألوان الطيف الفلسطيني بكل تناقضاته وتداخلاته وتشعباته في الداخل والخارج ؟
