وكالة القدس للأنباء – خاص
رغم تصريحات كبار القادة السياسيين والأمنيين اللبنانيين عن الوضع الممسوك في مخيم عين الحلوة والتنسيق الرفيع المستوى بين الأجهزة الأمنية اللبنانية والفلسطينية، الذي يعزز أمن واستقرار المخيم والجوار... ورغم عمليات التسليم التي تتم في هذه الفترة، والتي توحي بالسير باتجاه تثبيت دعائم الأمن والإستقرار... بالرغم من كل ذلك تصر بعض وسائل الإعلام والصحف على تسخين أجواء المخيم، ونشر الفبركات الممجوجة التي نفاها المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم، متجاهلين عن عمد الدور الأمني الذي يؤديه الجيش اللبناني، من خلال نقاط التفتيش والحواجز التي يقيمها عند مداخل المخيم المحددة.
إن إصرار هذا البعض من وسائل الإعلام على نشر الفبركات والتلفيقات الصباحية، يهدف بوعي منه أو بلا وعي لتسخين الأجواء وجر الناس إلى أتون الفتنة، خدمة لأعداء قضية فلسطين والشعبين اللبناني والفلسطيني. مصقين تلفيقاتهم وسيناريوهاتهم وفبركاتهم الأمنية لما يسمونها "المصادر المسؤولة" أو "المصادر المطلعة"... أو "مصادر فلسطينية رفضت ذكر اسمها".. أو "مصادر أمنية"... ألخ دون ذكر لهيوتها أو جنسيتها...
ورغم بعض تلك الإفتراءات، أجمعت الصحافة اليوم على ان عين الحلوة تعرض لهجمة شرسة من بعض الإعلام اللبناني... فكتبت جريدة "السفير" اللبنانية تقريراً بعنوان: "ضجّة عين الحلوة تتلاشى!"، قالت فيه: "يبدو أنّ الضجّة الأمنيّة حول مخيم عين الحلوة بدأت تتلاشى تدريجيا. استوعب أهل المخيّم وقواه ما يحصل، وخصوصاً أهداف «داعش» بتحويل المخيّم منطلقاً للأعمال الإرهابيّة الخاصة بالتنظيم لاستهداف المناطق اللبنانيّة".
وساهم في تهدئة الموقف، وفق ما يروي مطلعون، خطّة داخليّة رسمتها «القوى الإسلاميّة» وجاء من ضمنها البيان المشترك الصادر عن اجتماع القوى الإسلامية و«تجمع الشباب المسلم» في المخيم الذي أكّد «الحرص على أمن المخيّم واستقراره، ورفض أي عمل أمني أو عسكري من أي مخيم من المخيمات الفلسطينية ضد أهلنا في لبنان».
وأبلغت القوى الاسلامية في المخيم الجميع بأنّها «لن تفرّط بأمن المخيم ولن تسمح لأيّة جهة، ولو كانت سلفيّة، بأخذ المخيم إلى مشاريع مجهولة تؤدي في النهاية الى تدميره وتهجير أهله».
كذلك، قام الجيش اللبناني ومخابراته بدور فاعل من خلال «الرسائل» المتتالية وزيادة التنسيق مع الفصائل الفلسطينية، الأمر الذي أدى الى بداية استعادة مناخ الثقة بين الجيش والفصائل.
وفي ذات السياق، كتبت جريدة "اللواء" تقريراً بعنوان: "الضجة حول عين الحلوة مضخمة"، قالت فيه: "الضجة الإعلامية المُضخّمة والمُثارة حول الوضع الأمني في مخيّم عين الحلوة، والتي أخذت طابعاً أكبر بكثير من الواقع، لدقّة المرحلة الدقيقة في المخيّم وقطع الطريق على أي محاولة لتوتير الأوضاع فيه، وعدم السماح بأنْ يكون المخيّم ممراً أو منطلقاً لأي عمل يمس بالأمن اللبناني".
