/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

الصحافة اللبنانية: "عين الحلوة" يقاوم المخرز ومتجه نحو الإطمئنان

2016/07/27 الساعة 01:11 م
السفير
السفير

وكالة القدس للأنباء – خاص

تبقى عين مخيم عين الحلوة هي الوحيدة التي قاومت المخرز حيث ظل المخيم محافظاً على هدوءه واستقراره الأمني، بالرغم من المصائد الكثيرة التي اعترضته، هدفها الأول والأخير زج عين الحلوة بمواجهة دامية لا تبقي ولا تذر.
بين أزقة وزواريب مخيم عين الحلوة يعيش نحو 100 الف لاجئ فلسطيني، يرفضون تحويل مخيمهم الى نهر بارد جديد، بل أنهم ينبذون ويواجهون كل من تخول له نفسه العبث بأمن المخيم واستقراره، فهم لم ولن يسمحوا بأن يكون مخيمهم بؤرة أمنية أو النظر إليه على أنه مأوى ل"الإرهابيين" أو الخارجين عن القانون، بل يريدون إيصال رسالة مفادها "نحن شعب نحب الحياة ونتطلع الى الأفضل دائماً، بيننا شعراء وكتاب وفنانين ولاعبين ورسامين وصحفيين". فالإعلام المحرض والمدسوس يتجاهل كلياً هذا الجوهر، ويعزف على وتر مقطوع.
ومثلما توجد صحافة صفراء، توجد صحافة تهتم بنقل الواقع والوقائع بدون تزييف ولا افتراء وبدون فبركات وسيناريوهات ملَّ الفلسطينيون من سماعها، ونفي فصولها وتوضيح تشويهاتها المتعمدة.
في هذا الإطار، تنقل صحيفة «السفير» عن مصدر أمني بارز: "ان الوضع في عين الحلوة قد يكون دقيقاً، لكنه ليس سيئاً الى الحد الذي يجري تصويره، لافتاً الانتباه الى ان بعض المجموعات المسلحة تلجأ الى نوع من «البروباغندا» الإعلامية والترويج لسيناريوهات افتراضية حول تحولات عسكرية محتملة على الأرض، بغية شد عصب أعضائها، بعدما سلم عدد من المطلوبين أنفسهم الى الجيش اللبناني، ما أثار غضب مسؤولي تلك المجموعات التي كان المطلوبون ينتمون اليها او من المقربين منها، وبالتالي فهم يعرفون الكثير من خفاياها، المتعلقة بعددها وعتادها ومخابئها ومخططاتها."
ويعتبر المصدر الأمني، "ان احتمال سيطرة «داعش» او «النصرة» على المخيم ومن ثم التمدد خارجه، هو احتمال أقل من ضعيف، في ظل وعي أهالي المخيم الذين يعرفون جيداً أن مثل هذا السيناريو سيضع عين الحلوة في مهب رياح المجهول وسيهدد مصير 100 ألف فلسطيني يقطنونه، مشيراً إلى أن الحراك الوقائي الذي باشر فيه السكان يمثل خط دفاع أول عن المخيم، ويشكل قوة ضغط لا يستهان بها على القوى التكفيرية والمتشددة التي تبين انها تفتقر الى البيئة الحاضنة."
ويوضح المصدر ان هناك تعاوناً كبيراً من قبل الفصائل الفلسطينية في مخيمي عين الحلوة والمية ومية مع الجيش، لضبط الأرض واحتواء التوترات وتسليم المطلوبين وملاحقة الفارين...
ونقلت جريدة "الديار" تصريح رئيس الاتحاد العالمي لـ"علماء المقاومة" الشيخ ماهر حمود الذي أكد فيه أن "المخاوف الأمنية تجاه مخيم عين الحلوة تضمحل، ونسبة الاحتياط والخوف لا تتعدى الخمسة في المئة".
وأوضح حمود أن "تأثير المتطرفين داخل المخيم تتلاشى حتى مالياً"، لافتاً إلى أن "إيجابيات كثيرة حصلت في المخيم تؤكد أنه ذاهب بحدود كبيرة نحو الاطمئنان".

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/95883

اقرأ أيضا