لم تتمكن العاصفة التي كانت تهب عبر بعض وسائل الإعلام الصفراء من كسر مجاذيف مخيم عين الحلوة، الذي أبحر عكس تيار الإشاعات المغرضة والفبركات الأمنية المشبوهة، وواجه ريحها العاتية بإصرار على أمن واستقرار المخيم وسلامة أبنائه والجوار. ونجح في تخطي الأنواء، وصولا إلى بر الأمان...
لذلك تكسرت الأقلام المشبوهة، وانكشفت حقيقة الإشاعات والفبركات، أمام تصريحات واحد من كبار المسؤولين الأمنيين اللواء عباس إبراهيم، إضافة لوزير الداخلية، نهاد المشنوق، ورئيس هيئة الحوار اللبناني الفلسطيني الدكتور حسن منيمنة... فتراجعت الكثير من وسائل الإعلام عن النشر التحريضي واستعاضت عنه بتقارير تتحدث بموضوعية عن الأحداث الفردية التي تحصل بمخيم فلسطيني كما تحصل في مدن واقرى واحياء لبنانية.
وها هو عين الحلوة ينعم بالأمن والأمان متجاوزاً الأحداث الفردية البعيدة كل البعد عن ملفات "الإرهاب" التي تهيمن على العديد من الدول العربية...
وكعادتها تابعت الصحافة اللبنانية الاوضاع في المخيمات الفلسطينية وخاصة عين الحلوة، فقالت جريدة "الديار" اللبنانية: "المعلومات تقول ان عضو اللجنة المركزية في حركة «فتح» عزام الاحمد والذي يمسك بملف الفلسطينيين في لبنان عقد لقاءآت مع مسؤولين لبنانيين معترفا بأن المخيم يعاني من تعقيدات كثيرة.
وتشير المعلومات الواردة في الصحيفة الى ان الأحمد تعهد بأن تقدم قيادة الحركة في رام الله على اجراءات من شأنها اعادة هيكلة الجسم القيادي في عين الحلوة، وتمتين الوحدة الداخلية لتكون على مستوى المسؤولية، والقدرة على مجابهة اي انتهاك لأمن واستقرار المخيم .
وهذا الكلام والتعهد ينسجم الى حد كبير مع ما قاله المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الذي لاحظ ان الاوضاع اليوم في المخيم قابلة للسيطرة والعلاج ولا شيء خارج السيطرة والمطلوب ابعاد المخيم عن التداول الاعلامي ومعالجة مشاكله في الظل لأن تسليط الضوء عليه اعلاميا يؤثر على معالجة المواضيع القائمة». وطمأن الجميع الى ان الامور لن تذهب الى حرب او الى مواجهات والمخيم ليس متروكا لا لسيطرة «داعش» ولا لغيرها من التنظيمات الارهابية».
وذكرت مصادر فلسطينية لـ "صدى البلد" حرص الشعب الفسطيني على امن واستقرار لبنان وسعيهم الدائم لضمان استقرار اوضاع المخيمات وتعزيز علاقاته مع الجوار ودعم كل ما من شأنه تعزيز مسيرة الامن والاستقرار في لبنان، وان تحصين الحالة الفلسطينية في لبنان يتطلب اقرار الحقوق الانسانية خاصة حق العمل والتملك بما يوفر مقومات الصمود الاجتماعي للاجئين ونضالهم من اجل حق العودة".