وكالة القدس للأنباء – خاص
إذاً، سقط القناع الذي تختبئ خلفه بعض وسائل الإعلام اللبنانية، فالمتحدث هذه المرة ليس فلسطينياً أو شخصاً عادياً بل إنه المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس ابراهيم الذي دحض بتصريحه كل الأكاذيب والشائعات الموجهة للمخيمات الفلسطينية، عامة وبخاصة مخيم عين الحلوة، قالها وبالفم الملآن ""كفاكم كذباً وافتراءاً على مخيم عين الحلوة" كرسالة اسكات لوسائل إعلام دائبت على القاء قنابلها الدخانية، ونفث سمومها لتشويه سمعة عين الحلوة، الذي أثبت رغم كل هذه الشائعات تمسكه بالأمن والأمان والإستقرار، ورفضه المطلق للإنجرار وراء أهواء بعض العابثين المأجورين.
لم يكن اللواء ابراهيم وحده في هذا المضمار بل وافقه الوزير اللبناني الأسبق، حسن منيمنة، رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني في لبنان، الذي قال إن "الإعلام اللبناني يضخم الأحداث التي تقع في بعض الأحيان في المخيمات الفلسطينية كعين الحلوة ونهر البارد، وأن "هناك وسائل إعلامية تجري وراء الإشاعات، وهي مسألة بحاجة لعملية ضبط على كافة المستويات"، منبهًا في الوقت ذاته إلى وجود "محاولة لتكبير بعض الأحداث وتضخيمها على المستوى الإعلامي".
وكالعادة تابعت الصحافة اللبنانية الاوضاع في المخيمات الفلسطينية وخاصة عين الحلوة وتبدو الأمور متجهة نحو الاستقرار الذي تعودنا عليه منذ 6 أشهر.
وفي هذا الإطار، كتبت جريدة "الجمهورية" اللبنانية تقريراً بعنوان " إبراهيم: «عين الحلوة» مضبوط"، قالت فيه: "سألت «الجمهورية» المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم عن وضع المخيّم فقال: «إنّ الأوضاع في عين الحلوة ليست وليدة الساعة، بل عمرُها عشرات السنوات، أمّا القنابل الدخانية التي تطلَق منذ أيام عدة فلا تأتي بجديد... الأوضاع قابلة للسيطرة والعلاج، ولا شيء خارج السيطرة، لكن المطلوب إبعاد المخيّم عن التداول الإعلامي، ومعالجة مشاكله في الظلّ، لأنّ تسليط الضوء عليه إعلامياً يؤثّر على معالجة المواضيع القائمة. فالأجهزة متيقّظة وعينُها على المخيّم، وليطمئنّ الجميع إلى أنّ الأمور لن تذهب لا إلى حرب أو إلى مواجهات».
وأضاف ابراهيم: «إعتدنا على مرّ السنوات أن يشهد هذا المخيم نشوءَ حركات أصولية تحت مسمّيات مختلفة هي نتاج انعكاس لتطوّرات المنطقة عموماً، لأنّ الظروف المعيشية في المخيّم، من فقرٍ وجَهل وانعدام فرَص العمل وحرمان، تَجعل منه بؤرةً صالحة وأرضاً خصبة لنموّ حركات أصولية متشدّدة، تماماً كما حصل في نهر البارد، ونحن نأخذ في الاعتبار هذه الظروف في سعينا المستمرّ مع الفصائل للمعالجة...المخيّم ليس متروكاً لا لسيطرة «داعش» ولا لغيرها من التنظيمات الإرهابية، والأفضل أن يدعوا المعنيين بالمخيّم يَعملون بصمتٍ من دون تشويش».
ونقلت جريدة النهار تصريحا لوزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق من امام السراي الحكومي، قال فيه أن"الوضع الأمني في مخيم عين الحلوة ليس جديداً، فقد تحدثت عنه منذ سنتين".
واضاف :" لا جديد في عين الحلوة، نحن في مواجهة مفتوحة ونتخذ احتياطاتنا في كل الأمكنة، لكن لا أعتقد أنه مفيد الحديث عن الموضوع في الإعلام".
