وكالة القدس للأنباء - خاص
بعد إقرار قانون "الإقصاء" الموجه ضد النواب العرب بالكنيست، تم مساء أمس الأربعاء (20/7) تمرير مشروع قانون عنصري جديد في قراءة اولية بالكنيست، يستهدف فرض عقوبات على مواقع التواصل الإجتماعي التي لا تقوم بإزالة تدوينات تدعم تنفيذ هجمات في كيان العدو "الإسرائيلي".
وبموجب هذا التشريع سيتم فرض غرامات مالية تصل قيمتها إلى 300,000 شيكل (78,000 دولار) على كل تدوينة على مواقع التواصل الإجتماعي مثل “فيسبوك” و”تويتر” و”يوتيوب”، التي لا تقوم بإزالة تدوينات تدعو إلى تنفيذ هجمات خلال 48 ساعة من نشرها.
وكانت النائب رفيتال سويد (المعسكر الصهيوني) صاحبة الإقتراح قد أكدت على ان مشروع القانون "ينبغي أن يخضع الآن لمراجعة لجنة، وثلاث عمليات تصويت إضافية قبل أن يصبح قانونا"..
ويحظى مشروع القانون بتأييد واسع في الكنيست الحالية، حيث وقع 21 عضوا على القانون من كل ألوان الطيف السياسي، من بينها (المعسكر الصهيوني)، (الليكود)، (شاس)، (كولانو)، (هتنوعاه)، (إسرائيل بيتنا)، وحزب (يش عتيد). وتم تمريره في قراءة أولى بأغلبية 50 مقابل 4 مع امتناع نائب واحد.
وأشار مشروع القانون إلى أن بعض التدوينات على مواقع التواصل الإجتماعي "تحض القراء بشكل واضح على “الشهادة” وكذلك تعرض فيديوهات توجيهية توضح كيفية تنفيذ الهجمات بالضبط". ويدعو مشروع القانون عمالقة مواقع التواصل الإجتماعي إلى الرد على التحريض على العنف بنفس السرعة التي يردون فيها على تدوينات تحتوي إساءة للأطفال أو ما يعتبرونه مواد إباحية.
ويشير مشروع القانون إلى أن “فيسبوك ليست مسؤولة عن موجة الإرهاب ولكن لديها القدرة على تحديد وإزالة مقاطع الفيديو تلك التي تدفع هؤلاء الأفراد إلى الخروج إلى الشوارع”، وجاء فيه أيضا “اليوم يقومون خلال ثوان بتحديد وإزالة مواد تحتوي مواد إباحية، ونفس الطريقة بالضبط بإمكانهم العمل إزاء المضمون الذي يحرض على الإرهاب”....
وجاء أيضا في التفسير لمشروع القانون: “في الواقع الذي فيه شبكات التواصل الإجتماعي هي ساحة حوار هامة من دون أي مراقبة، علينا وضع… مسؤولية مدنية على أولئك الذين يرتكبون جريمة نشر المواد التحريضية”.
ووصف وزير الأمن الداخلي الصهيوني غلعاد إردان التشريع بأنه “صحيح وضروري ويمكن القول أيضا بأنه إلزامي”.
من جهته سجل عضو الكنيست عبدالحكيم حاج يحيى (القائمة العربية المشتركة) اعتراضه على مشروع القانون، وقال إن غرضه إستهداف مستخدمي مواقع التواصل الإجتماعي العرب.
وقال: “جميع هذه القوانين يتم تطبيقها فقط ضد العرب”، وأضاف: “لماذا لا يحتوي هذا القانون قسما عن الدعوات للعنصرية، لماذا الإرهاب فقط؟ هذا القانون هو قانون عنصري آخر يواصل التعبير عن التمييز ضد العرب".
الصيغة الحالية لمشروع القانون قد تفرض عبئا ثقيلا على شبكات التواصل الإجتماعي، حيث أنها تلزم شركات الشبكات الإجتماعية رصد التدوينات التي تحرض على تنفيذ هجمات بنفسها، وليس من خلال الإستجابة لشكاوى حول تدوينات كهذه من المستخدمين، كما هو حاصل. علما انه في مارس/ آذار 2016، اظهرت معطيات “فيسبوك” أن 296,000 تدوينة و136,000 صورة يتم نشرها على موقعها في كل دقيقة من قبل مستخدميها الذين يُقدر عددهم بـ - 1.09 مليار مستخدم ناشط يوميا.
