وكالة القدس للأنباء – خاص
مرة جديدة يثبت مخيم عين الحلوة، قدرته على تجاوز النتوآت الأمنية اليومية، ذات الطابع الفردي التي قد تحصل في اي من المخيمات، أو اي مدينة أو قرية أو حي في الساحة اللبنانية... فعين الحلوة بسكانه وبقواه السياسية كافة، وهيئاته الشعبية والأهلية اعلن انحيازه للأمن والإستقرار، وعمله الدائب لتعزيز الوضع الأمني للمخيم والجوار على حد سواء. ونجح في تجاوز الكثير من المنغصات والمحاولات اليائسة التي تسيء للمخيم واهله مثلما نجح في الرد العملي على الحملات الإعلامية المشبوهة التي تروج الإشاعات والروايات المفبركة صبح مساء، في محاولة يائسة لجعل عين الحلوة هدفا لنيران الفتنة التي يهدد اندلاعها – لا سمح الله - ليس المخيم فحسب وانما كل ما يحيط فيه.
وها هي القوى الفلسطينية مجتمعة تعمل على تجاوز عملية الاغتيال التي وقعت أمس في الشارع التحتاني بمخيم عين الحلوة، والتي ذهب ضحيتها الفلسطيني "علي البحتي" في وضح النهار، لتثبت مجدداً أن أهالي عين الحلوة على قدر كبير من الوعي، والإلتزام بأمن المخيم واستقراره.
ورغم اعتراف الجميع أن عملية الاغتيال شخصية، ولا علاقة لها بالشأن السياسي، فان بعض وسائل الاعلام تصر على نفث سمومها وبث إشاعاتها، متجاهلة حالة الاستقرار المتواصلة منذ نحو ستة اشهر...
وفي متابعة إعلامية لأوضاع عين الحلوة، نقلت جريدة "اللواء" اللبنانية عن قائد «قوات الأمن الوطني الفلسطيني» في لبنان اللواء صبحي ابو عرب قوله «ان جريمة اغتيال «البحتي» حصلت على خلفيات شخصية وليست لها اي خلفية سياسية، وان توترا محدودا يسود منطقة الشارع التحتاني واللجنة الامنية العليا والقوة الامنية المشتركة تعملان على حل الموضوع ومنع تطوره وانه سيتم مراجعة كاميرات المراقبة الموجودة في المكان لكشف الجاني وتسليمه".
ونشرت اللواء تصريحا للمسؤول السياسي لـ«الجماعة الاسلامية» في الجنوب الدكتور بسام حمود أدانه فيه «المحاولات المشبوهه التي تسعى الى اعادة التوتير الأمني الى مخيّم عين الحلوة»، ودعا «الى العمل على وأد الفتنة في مهدها وعدم الانجرار الى تحقيق ما يخططه أعداء المخيّم واعداء القضية الفلسطينية".
وفي سياق متصل، قالت جريدة "المستقبل": "في الوقت الذي كان مخيم عين الحلوة يحاول ازاحة الضوء المسلط عليه في ظل ما تناقلته وسائل اعلام عن مخاوف من عمل أمني ينطلق منه باتجاه الداخل اللبناني، استفاق المخيم صباح الثلاثاء على جريمة قتل ذهب ضحيتها الفلسطيني علي البحتي الذي يعمل بائع قهوة في الشارع التحتاني للمخيم".
وتساءلت المستقبل: «الى متى يستمر المسلسل الدموي الذي ينزف به المخيم منذ سنوات فيستنزف شبابه وأمنه وقضاياه المحقة»، و«إلى متى سيبقى المخيم ساحة قتل وتصفية حسابات داخلية وخارجية"؟.
وعلمت «المستقبل» في هذا السياق ان الشبهات تدور حول الفلسطيني (محمود ع.) وهو مطلوب للسلطات اللبنانية ... ونقلت عن اللواء منير المقدح قوله : ان لجنة التحقيق تواصل عملها بجمع ما التقطته كاميرات المراقبة والأدلة الحسية واقوال الشهود، وان جميع القوى الفلسطينية في المخيم بما فيها الاسلامية متعاونة وسلمت الأقراص المدمجة العائدة لكاميرات المراقبة التابعة لها والمواجهة لطول الشارع الذي وقعت فيه الجريمة. واشار الى انه تسلمها شخصيا ونقلها للجنة التحقيق. ورأى ان من اغتال البحتي اراد تعكير اجواء عين الحلوة وتغذية عملية التحريض على المخيم التي نشهدها منذ فترة. وانه يتم وضع الأجهزة الأمنية والعسكرية اللبنانية في صورة ونتائج التحقيقات اولاً بأول. واكد المقدح ان لا خوف على الوضع الأمني في عين الحلوة لأنه ممسوك وانه عندما تتوصل لجنة التحقيق للجاني كائنا من كان الجهة التي ينتمي اليها سنطلب تسليمه بشكل سريع تحت طائلة جلبه بالقوة .
