في خطوة متقدمة لتعزيز العنصرية وقوننتها في كيان العدو "الإسرائيلي"" أقر الكنيست بعد منتصف الليلة (الثلاثاء/الأربعاء 19-20/7) بالقراءتين الثانية والثالثة قانون "الإقصاء" الذي يتيح إقصاء النواب العرب، بداعي "تحريضهم على العنصرية" أو دعمهم "للعمليات الفدائية والمسلحة" ضد قوات الاحتلال "الإسرائيلية". وقد أقر القانون بأغلبية 62 عضوا ومعارضة 47، من أصل عدد النواب البالغ 120، الأمر الذي يعني أن القانون أصبح مقرا...
وقالت الإذاعة "الإسرائيلية" العامة إن القانون "يشترط تأييد تسعين نائباً لإقصاء أي نائب عربي"، إلا أنه "لا يجوز بحسب مشروع القانون إقصاء أي نائب خلال فترة الانتخابات".
وبموجب هذا القانون فإنه يمكن إقصاء عضو كنيست بموافقة 90 عضوا... وينص القانون على أن عملية الإقصاء تبدأ أولا بطلب 70 عضوا في الكنيست، من بينهم 10 أعضاء على الأقل من المعارضة"، وأضاف "يدخل وقف العضوية في الكنيست حيز التنفيذ بعد 14 يوما من القرار ويمكن لعضو الكنيست الإعتراض عليه لدى المحكمة العليا".
ووصفت وسائل الإعلام "الإسرائيلية" النقاش الذي شهدته الجلسة التي بحثت مشروع القانون بأنه كان "حادا"، مشيرة إلى انه "بعد أن قدم المعارضون مئات الإعتراضات التي كان من المتوقع أن يعرضوها خلال 8 ساعات، فإن المعارضين استغلوا في بداية الجلسة غياب أعضاء الإئتلاف الحكومي عن الجلسة فسحبوا الإعتراضات وطلبوا التصويت على مشروع القانون فورا"، في إشارة إلى محاولة المعارضين إسقاط مشروع القانون.
إلا ان الوزير زئيف الكين إعتلى المنصة وردد ذات الفقرة المرة تلو الأخرى إلى أن وصل أعضاء الإئتلاف الحكومي إلى قاعة الكنيست"، وتمت عملية التصويت التي انتهت بتأييد 62 عضوا مقابل معارضة 47 وهو ذات التصويت بالقراءة الأولى والثالثة.
وتعود محاولة إقرار القانون إلى بداية العام الجاري، عندما دعا رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو إلى معاقبة ثلاثة نواب عرب في الكنيست، قال إنهم زاروا عائلات شبان فلسطينيين قتلوا برصاص الجيش "الإسرائيلي".
ويستهدف القانون الذي قدمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، آنذاك، النواب العرب: جمال زحالقة وحنين زعبي وباسل غطاس، على خلفية اجتماعهم بعائلات الشهداء المقدسيين الذين تحتجز "إسرائيل" جثامينهم.
هذا واعتبر النواب العرب في الكنيست القانون الجديد «غير دستوري» وموجهاً ضدهم بهدف تضييق هامش حرية التعبير المتاح لهم.
وقال مكتب عضو الكنيست عايده توما من "القائمة العربية المشتركة" أن "الكنيست قونن (بإقرار القانون) العنصرية وأطلق اليد للقوى الفاشية التي تسعى لتوجيه ضربة لوجودنا السياسي ولكننا شوكة في حلوق العنصريين ولن يرهبنا أي قانون..".
كما انتقد عضو "الكنيست" احمد الطيبي القانون، مشددا على انه يستهدف النواب العرب بشكل خاص.
وردا على إقرار هذا القانون العنصري قال النائب باسل غطاس: بالنسبة لنا نحن المهجرين اللاجئين في وطننا نحن ضحايا العنصرية والتمييز والإقصاء كل يوم...
وأضاف غطاس في تغريدة له على موقع "توتير": أبتسم عندما يقولون من حق الديمقراطية أنْ تدافع عن نفسها، نعم على الديمقراطية أنْ تدافع عن نفسها في وجه طغاة الأكثرية نتنياهو، الكين، يلين وأكونيس وبينيت وباقي الفاشيين الموجودين في الحكم."
وفي سياق متصل ادانت "جمعية حقوق المواطن" في بيان لها إقرار قانون الإقصاء مشيرة الى ان "هذا التشريع يقود إلى حملة إقصاء منهجية ضد جمهور واسع، ويبدو أنّه موجه ضد الأقلية العربية وممثليها في الكنيست، الذين يختلفون سياسيًا عن الأغلبية التي تقود الحكومة اليوم، والخطر الأكبر هو استغلال هذا التشريع لفرض سياسة رسمية تتسم بقوننة المزيد من هذه التشريعات لإقصاء الأقلية العربية...".