الخليل - وكالات
في إطار مساعيها لفرض وقائع جديدة على الأرض في الضفة المحتلة، تسابق حكومة العدو الصهيوني الزمن لزرع المزيد من المستوطنات والسيطرة على مساحات جديدة واحياء عربية في معظم المناطق بالضفة المحتلة، ولا سيما في منطقة الخليل التي تعيش حصارا "إسرائيلياً" خانقاً، حيث أعلنت "اسرائيل" مؤخرا عن بناء 450 وحدة سكنية في مستوطنات مقامة على اراضي الفلسطينيين والمحاذية للمنطقة الجنوبية من المحافظة في وقت تصاعدت الاجراءات العسكرية "الاسرائيلية" ضد أبناء المحافظة بشكل غير مسبوق.
وتشهد مدينة الخليل وخاصة البلدة القديمة منها إعتداءات متكررة من قبل قطعان المستوطنين الذين يحتلون الجزء الاكبر من البلدة القديمة ويحاولون الاستيلاء على باقي المنازل التابعة لمواطنين يسكنون البلدة في اطار التحدي والصمود ومواجهة معركة ضد الاستيطان الذي يحاول تهويد البلدة القديمة برمتها.
ويقول مسؤولون محليون في الخليل لوسائل إعلام محلية، ان الوضع يزداد سوءا يوما بعد يوم في ظل الحالة الراهنة وتزايد اعداد المستوطنين في البلدة القديمة والذي يؤثر بشكل سلبي على مجريات الحياة اليومية للسكان الفلسطينيين حيث لجأ العديد منهم لانقاذ اطفاله ورحل عن البلدة، والبعض الاخر لا زالوا يواصلون معركة الصمود والتحدي ضد المستوطنين الذين يواصلون الليل بالنهار من أجل تهويد البلدة والاستيلاء على باقي المنازل الموجودة في المنطقة.
ويضيف السكان "هناك تمادي غير مسبوق من قبل قطعان المستوطنين بحماية قوات الاحتلال الاسرائيلي التي توفر الحماية لهم من اجل مواصلة الاعتداءات على السكان وطردهم من منازلهم لاحتلالها".
استيطان ومصادرة اراضي
ويؤكد تقرير لخبير الاستيطان الفلسطيني المهندس عبدالهادي حنتش بان هناك زيادة في التوسع الإستيطاني في المستوطنات المحاذية لمحافظة الخليل والمقامة على اراضي الفلسطينيين في المنطقة الجنوبية والذي أثر بشكل كبير على ممتلكات المواطنين واراضيهم.
وتواصل سلطات الاحتلال فرض حصارها الخانق على قرى وبلدات جنوب الخليل بالضفة الغربية للاسبوع الثالث على التوالي في ظل توسيع دائرة الاجراءات العسكرية "الاسرائيلية" والاقتحامات الليلية المتواصلة والاعتقالات التي طالت اكثر من 100 فلسطيني، اضافة الى انتهاج سياسة التخريب لممتلكات المواطنين والعبث بمحتويات منازلهم، في اسلوب جديد يتبعه جنود الاحتلال في ممارساتهم اليومية بحق السكان الفلسطينيين.
