/مقالات/ عرض الخبر

شبح الفساد يطارد نتنياهو

2016/07/18 الساعة 06:56 ص
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

يونس السيد/

تترقب الأوساط السياسية في الكيان الصهيوني سقوط رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مجدداً بسبب الفساد المستشري داخل الكيان، والذي أطاح بالعديد من رؤساء الحكومات السابقة، على خلفية غسل الأموال والاستيلاء على الأموال العامة عن طريق الاحتيال، وانتهاك القوانين المتعلقة بالنفقات الحكومية وتلقي أموال خارجية مشبوهة وتوظيفها في الحملات الانتخابية.

هذه المرة، تبدو الأمور أكثر جدية بعد أن قرر المستشار القضائي فتح تحقيق جنائي في قضية فساد كبرى، لا تزال غامضة، بسبب عدم السماح بنشر تفاصيلها إلى حين اكتمال التحقيق، لكن من الواضح أن أبطالها هم نتنياهو وعائلته ودائرته المحيطة.

فقد كشفت الصحافة الصهيونية أنه تم، قبل أيام قليلة، اعتقال أحد أبرز المقربين منه ورئيس طاقم موظفي مكتب رئيس الحكومة السابق ويدعى آري هارو لدى عودته من الخارج، وجرى التحقيق معه لمدة 14 ساعة متواصلة، ثم أفرج عنه وأبقي رهن الحبس المنزلي لمدة خمسة أيام، بعد أن فرضت عليه قيود مشددة، مشيرة إلى أنه تم التحقيق معه في القضية الأخيرة المنسوبة إلى نتنياهو، والتي يرفض المستشار القضائي الكشف عن طبيعتها، رغم إقراره بأن الموضوع جرى «فحصه» مع نتنياهو منذ نحو شهرين. 

أما وسائل الإعلام الصهيونية فقد تحدثت عن أن التحقيق تناول نشاط هارو المالي مع نتنياهو وعائلته، ومصادر أموال التبرعات التي حصل عليها نتنياهو أو أي من أفراد عائلته، والهدف من هذه التبرعات، وما إذا كان بعضها للحساب الشخصي لنتنياهو. ووفق بعض هذه الوسائل، فإن الشرطة ضبطت في حاسوب هارو معلومات عن تحويل أموال لعائلة نتنياهو بشكل غير قانوني، وواجهته بعشرات المستندات والحسابات المصرفية.

وأضافت أن نتنياهو ينتظر أيضاً بت المستشار القضائي أفيحاي مندلبليت في توصية للشرطة بفتح تحقيق معه في قضية «بيبي تورز» والرحلات الخارجية التي قام بها على حساب ممولين أجانب، وتلقى في الوقت ذاته تكلفتها من الخزينة العامة، إلى جانب البت في توصية أخرى تتعلق بتقديم لائحة اتهام ضد زوجته بشبهة الفساد المالي في إدارة مقر رئيس الحكومة.

وبالتزامن مع ذلك، كشف تقرير أعدته إحدى اللجان في مجلس الشيوخ الأمريكي عن حملة مولتها واشنطن لإسقاط نتنياهو، حيث أشار التقرير إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية قدمت مساعدات إلى منظمات غير حكومية بقيمة 350 ألف دولار في أوقات سابقة لمجموعة من هذه بهدف انتخاب رئيس وزراء جديد بديل لنتنياهو.

ليست أوساط المعارضة الصهيونية وحدها من يترقب سقوط نتنياهو، على الرغم من أن بعض أوساط هذه المعارضة بدأ يطالب بالاستعداد لإجراء انتخابات مبكرة، بل إن هناك وزراء ومسؤولين نافذين داخل حزب "الليكود" نفسه ممن يعتبرون أن نتنياهو قد خدعهم أو أخل بوعوده معهم، يعتقدون أنه لن يكمل ولايته الحالية، ويترقبون رحيله عن الحلبة السياسية ربما إلى الأبد.

 الخليج الاماراتية

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/95448

اقرأ أيضا