وكالة القدس للأنباء – خاص
في كل مرة يتحرك فيها الوضع الأمني على الساحة اللبنانية والمخيمات الفلسطينية يزور عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد العاصمة بيروت، للبحث مع القادة السياسيين والأمنيين اللبنانيين والفلسطينيين، كل المستجدات التي تتعلق بوضع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، والإتفاق على كل ما من شأنه تعزيز أمن واستقرار المخيمات والجوار اللبناني، وبالتالي الحيلولة دون أي توتير أمني بين المخيمات والجوار التي تسعى اليها أيادٍ عابثة او جهات مشبوهة ومأجورة، تتحرك وفق "أجندات" لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية اللبنانية والفلسطينية.
في رصدها لزيارة الأحمد قالت جريدة "النهار" اللبنانية "أن عضو اللجنة المركزية في حركة "فتح"، مسؤول الساحة اللبنانية اللواء عزام الاحمد سيزور لبنان مساء غد الجمعة آتيا من رام الله موفدا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس للاشراف على ترتيب الاوضاع داخل المخيمات الفلسطينية وتحصينها، خصوصا مخيم عين الحلوة بعد الإشكالات المسلحة والقنابل اليدوية المتكررة".
وأضافت الجريدة: "أن الاحمد سيبحث مع المسؤولين اللبنانيين في سبل تحصين المخيم، لافتا إلى أنه سيلتقي قيادة "فتح" في لبنان للاطلاع على الأوضاع في المخيمات وما توصلت اليه لجنة التحقيق الفلسطينية في شأن محاولة اغتيال القائد الفلسطيني عبد سلطان في مخيم المية ومية منذ أيام".
وأشارت الى أن الأحمد سيلتقي رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة تمام سلام والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم، وسيؤكد اصرار "السلطة الفلسطينية" على عدم جر المخيمات الى اي صراع، وعدم السماح لأي غريب بالدخول الى مخيم عين الحلوة. وسيشدد على ان الامن في عين الحلوة من امن الجوار اللبناني، والحفاظ على استقرار المخيمات مسؤولية مشتركة بين الجيش اللبناني والامن الوطني الفلسطيني.
أما صحيفة "السفير" فقد أشارت إلى أن القيادات الأمنية اللبنانية كثفت اتصالاتها مع ممثلي الفصائل الفلسطينية للبحث في الصيغ التي قد تؤدي إلى إمساك السلطة الفلسطينية الرسمية بالوضع داخل مخيم عين الحلوة بالتنسيق مع الجهات الرسمية اللبنانية، وذلك في انتظار وصول موفد السلطة الفلسطينية عزام الأحمد من رام الله للقاء القيادات اللبنانية والبحث معها في سبل تحصين الوضع داخل المخيمات ومنع تحولها إلى قاعدة للمتطرفين".
وقالت "السفير" ان القيادات اللبنانية تشدد في كل لقاءاتها مع الجانب الفلسطيني، على وجوب حماية المخيم وصون أهله، خصوصا في ظل توافد النازحين إليه من مخيم اليرموك في سوريا، مؤكدة على ضرورة توحيد البندقية الفلسطينية في مواجهة من يسعون إلى تنفيذ مشاريع إرهابية لصالح جهات إقليمية تريد تصفية حساباتها على الساحة اللبنانية.
وتؤكد المصادر لصحيفة "السفير" "أن الاتجاه الذي يعمل عليه بقوة هو لتوحيد القوى الفلسطينية وتجاوز كل التباينات والخلافات لحساب حماية الوضع داخل المخيم، لان الخطر يحدق بالجميع، وإذا فشلت جهود ومساعي التوحيد سيكون القرار للناس داخل المخيم الذين بقوتهم البشرية الضخمة قادرون على فرض واقع يحمي المخيم والمحيط ويلفظ الإرهابيين".
