لم تكن طريق محمد احمد دلال الشاب الفلسطيني متعبة من زحلة الى بعلبك، لكن الخوف والرعب الذي واجهه وعاشه وهو في طريق العودة الى حيث مكان سكنه في مدينة الشمس بعلبك فاق قدرته على التحمل، فانهار مكانه.
محمد مثله مثل اي مواطن بقاعي، فكثيرون هم من يستقلون الفانات والباصات عوضاً عن سياراتهم هرباً من زحمة السير او ربما للكلفة المنخفضة التي توفرها شبكات النقل العامة لاهالي المنطقة. واكثر مثال على ذلك، هي ان تكلفة الوصول من بعلبك الى شتورا تبلغ فقط 3000 ليرة.
لم تعد رجلي محمد تقوى على الوقوف عندما نزل من الفان الذي يستقله، بعدما سلبه 5 أشخاص كانوا بداخله كل ما يملك مستغلين اجتياز الفان حاجزاً للجيش عند النقطة الرابعة في محلة السفري، وهو آخر حاجز أمني على اوتستراد رياق بعلبك بعد حاجز قوى الامن الداخلي في محلة تل عمارة – رياق، فانقضوا على محمد وشهروا السلاح في وجهه وامروه برفع يديه واعطائهم كل ما يحمله، فمد يده الى جيبه وناولهم المبلغ الذي كان بحوزته وهو كناية عن 12300 دولار اميركي. محمد اذعن لرغبتهم ولبى طلبهم مسرعاً خوفا من قتله، وما ان استلموا المال حتى رموا به خارج الفان فكان مخفر طليا وجهته التالية. من المؤكد ان محمد كان قد روقب عن كثب بدليل معرفة اللصوص حيازته لهذا المبلغ، ومن المؤكد أيضاً ان سائق الفان ربما تعمد عدم استقبال ركاب جدد في طريقه الى بعلبك، لاتمام العملية المخطط لها وسلب محمد المال، او ربما وافق على اخذه للركاب الذين كانت وجهتهم ما قبل حاجز الجيش لابعاد الشبهات، وحرصاً منه على ان تبدو الامور اكثر طبيعية. ما اشار اليه محمد في سياق التحقيق ان المبلغ الذي كان بحوزته كان بهدف شرائه فرشاً لمنزله وهو كان على ابواب اتمام مشروع زواج.
المصدر: لبنان 24