وكالة القدس للأنباء – خاص
نجح التنسيق الأمني الى أبعد الحدود بين الجهات الأمنية اللبنانية والفصائل الفلسطينية في المخيمات وجوارها أثناء عطلة عيد الفطر السعيد، وفرض حالة من الامن والاستقرار، أشادت به الأوساط الأمنية اللبنانية والفلسطينية، ولم تعكر هذه الأجواء إلا بعض الحوادث الفردية التي لم تؤثر على أمن المخيمات والجوار.
إلا أن أجواء العيد لم تستمر على حالها، إذ عكرها أمس توتر أمنًي فردي محدود أدى الى سقوط ثلاثة جرحى بمخيم عين الحلوة، كما تعرض أحد قياديي «فتح» عبد سلطان الى محاولة اغتيال بمخيم المية ومية القريب من صيدا، أصيب على أثرها شقيق زوجته ونقل الى المستشفى.
ولم تغب أوضاع المخيمات عن عيون الصحافة اللبنانية التي حرصت في هذه الفترة على نقل صورة إيجابية عن دور المخيمات وحفظها الامن والأمان، التي كانت بمثابة العيدية لأهلنا في المخيمات والجوار اللبناني.
وفي هذا الإطار، كتبت جريدة "المستقبل" اللبنانية تقريراً قالت فيه: يصف اكثر من مرجع فلسطيني الاشكالات التي سجلت وتسجل في مخيمات صيدا... بأنها حوادث محدودة لا ترقى الى مرتبة المخاطر الفعلية التي يمكن ان تؤدي الى انفجار امني كبير في هذا المخيم او ذاك". وتضيف هذه المراجع بأنها "اشكالات وحوادث صغيرة مقدور عليها ولكل ظروفها، لكن اذا لم تعالج ذيولها سريعا وفي حينه، فان ذلك قد يؤدي الى تفاعلها وتطورها سلبا او استغلالها في توتير الوضع".
ونقلت الصحيفة عن قائد الأمن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي ابو عرب في حديث الى «المستقبل» ان اللجنة الأمنية الفلسطينية العليا المشرفة على المخيمات ستستأنف اجتماعاتها بعد عطلة الفطر لاستكمال ما كانت بدأته قبل شهر رمضان من اعادة تفعيل للقوة الأمنية الفلسطينية المشتركة وتعزيز عديد الذراع التنفيذية لها وبناء لما تم التوافق عليه مع الأخوة اللبنانيين.
وفي ذات السياق، أشادت جريد "السفير" بالتنسيق والتعاون الأمني الذي ربط الأجهزة الأمنية اللبنانية والفصائل الفلسطينية في مدينة صور ومخيماتها واعتبرتها خطوة مهمة في تعزيز الامن والاستقرار على المخيمات وجوارها.
وقالت الجريدة في تقرير بعنوان "«الفصائل» والجيش يحصّنان مخيمات صور": بقيت المخيمات الفلسطينية في صور محصّنة، حتى الان، بفضل وعي ابنائها وارتباط مصالحهم بمناطق الجوار، إضافة الى الاجراءات الوقائية والتدابير الامنية الاحترازية الاستباقية التي اتخذها كل من الجيش اللبناني والفصائل الفلسطينية على حد سواء".
ولعل الأمن والاستقرار في منطقة صور ينطبق ايضا على مخيماتها، التي سارعت الفصائل فيها مع انطلاق الشرارة الاولى للارهاب في سوريا ومن بعدها لبنان، الى التواصل مع قيادة الجيش والاحزاب الاسلامية والوطنية، لقطع الطريق على اي عمل او فعل من شأنه اختلاق الفتن بين مخيمات صور والجوار.
ويلخص امين سر «فصائل منظمة التحرير الفلسطينية» وقائد «قوات الأمن الوقائي» في منطقة صور العميد ابو عبدالله، المشهد الأمني في المخيمات بالقول: إضافة الى التنسيق الدائم بيننا وبين قيادة الجيش في صور، اتخذنا العديد من الاجراءات وفي مقدمها، التشدد في مراقبة مداخل المخيمات، رصد اي تحركات مشبوهة، متابعة حركة الغرباء الداخلين الى المخيمات، تسليم جميع المطلوبين فيها الى الاجهزة الأمنية ورفع الغطاء عن كل مخلّ بالأمن.
