/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

الاستعدادات متواضعة والفقراء بلا رعاية

بالصور أهالي المخيمات لـ"القدس للأنباء": عيدنا بعودتنا وفرحتنا به ناقصة

2016/07/02 الساعة 11:58 ص
سوق مخيم عين الحلوة
سوق مخيم عين الحلوة

وكالة القدس للأنباء - خاص

"عيد بأية حال عدت يا عيدو"، هذا هو لسان حال أهالي المخيمات الفلسطينية في لبنان، وهم يستقبلون العيد، فالأوضاع المعيشية صعبة، والبطالة بازدياد، والتقديمات والمساعدات شحيحة إن لم نقل منعدمة.

تجولت "وكالة القدس للأنباء" في عدد من المخيمات، للتعرف عن قرب إلى استعدادات الناس للعيد، وحركة البيع والشراء في الأسواق، وأجرت لقاءات مع التجار وأصحاب محلات الثياب والحلوى، ومع أشخاص مثلوا مختلف شرائح المجتمع، فأجمعوا على أن نسبة البيع تعود للقادرين، أما الفقراء – وهم الغالبية – فإقدامهم على الشراء محدود، وهم يناشدون الميسورين على تقديم العون للآخرين، حتى يدخلوا البسمة على شفاه الأطفال المحرومين.

كما أجمعوا على أن العيد الحقيقي هو بالعودة إلى ديارنا، وإجلاء الاحتلال الغاصب عن أرضنا، فكل الأعياد بعيداً عن فلسطين لا معنى لها.  

وقالت ملاك خضير صاحبة محل الحنان للثياب في مخيم برج الشمالي، لـ"وكالة القدس للأنباء"، "نسمع شكاوي الأهالي من الأسعار المرتفعة وهي في الحقيقة جملة الأسعار مرتفعة علينا، ودفتر المحل مليء بالديون ولا حل، فالوضع الاقتصادي تعيس، أما البونات التي توزعها الجمعيات فهي لا تفي بالغرض ف قيمة البون 25$ لا تكفي طفلاً صغيراً، فقيمة طقم للأطفال 45 الف ليرة والأهالي لا يملكون المال لايفاء المبلغ"، مشيرة إلى أن "العديد من أصحاب المحلات للأسف رفعوا الأسعار من أجل البونات ليرفع نسبة الربح".

وأشار طارق الصفوري صاحب محل الحلويات، إلى أن "نسبة المبيع انخفضت من رمضان الماضي إلى الحالي بنسبة كبيرة أي تقريباً النصف، وأن البيع خفيف جداً"، موضحاً أنه "في السنة الماضية أحضرت فاتورة بقيمة ألف دولار، أما السنة احضرت أغراضاً بقيمة أربعمائة ألف ليرة ومتخوف جداً من المبيع".

 

الحركة التجارية مقبولة ولكن

أما هيام عاملة في محل ثياب من مخيم برج الشمالي، قالت لـ"وكالة القدس للأنباء": "هذه السنة ليست كالسنة الماضية فالبيع منخفض، لكن تأتي البونات التي توزعها الجميعات لتحرك الحركة التجارية قليلاً، لكنها لا تصل الى  كل المحلات، فانا لم تقدم لي أي جمعية بونات، لكن الحمدلله أن لم أتوفق  بالثياب أبيع العطورات أو جزادين والحمدلله مستورة".

صاحب محلات "ZIAD FASHION"، من مخيم نهر البارد، قال: "إن الحركة التجارية في هذا العام أفضل من العام الماضي لكن بشكل ملحوظ"، لافتاً إلى أنه "بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية وغلبة اليد العاملة الأجنبية وقلة السيولة عند الناس أدت إلى كساد اقتصادي في مخيم نهر البارد، ولكن من يبيع بالسعر الرخيص يكسب رضى الرحمان ورضى عباد الرحمان".

وأضاف صاحب محل لبيع الثياب والأحذية مجدي ليدي: "الحمدلله الوضع مقبول ولكن علينا أن لا نقارن أوضاع اليوم بالأوضاع قبل عام 2007، حيث الوضع الاقتصادي كان أفضل للمخيم، وعند الرجوع إلى الماضي يزداد اليأس عند أهالي المخيم".

ورأى صاحب محل الألعاب أبو محمد، "أن حركة البيع في هذا العام أفضل من السنة الماضية، ولكن ليس نفس الحركة التي تعودنا عليها في المخيم قبل نكبة البارد عام2007".

وقال عمر أبو نعاج لـ"وكالة القدس للأنباء": "أيام العيد رائعة بعد صيام شهر كامل، حيث يتم تبادل الزيارات بين الأهل والاقارب والأصحاب، والحمدلله الوضع الاقتصادي والحركة التجارية مقبولة والأمور طبيعية في المخيم".

واعتبر ثائر الدبدوب الذي يعمل محاسباً في سوق الخضار الشعبي بمخيم برج البراجنة، أن "الحركة الاقتصادية في المبيع والشراء جيدة بشكل عام والأسعار تناسب الجميع، لكن لا يوجد مال لدى الفقير في المخيم ليشتري ويطعم عائلته"، متمنياً على "أصحاب الأموال في المخيم بأن يقيموا مشاريع تجارية إضافية لتشغيل العاطلين عن العمل".

ووصفت الموظفة في جمعية "أمان" الإنسانية ندى عدلوني، "استعدادات أهالي المخيم للعيد من حيث البيع والشراء بالنشطة، لكن بالمعظم تكون لفئة معينة من الأهالي وهم ميسوري الحال وهم قلة  في المخيم"، موضحة أنها "توزع كسوة العيد على أطفال المخيم المحتاجة، لأنه من حق الطفل الفقير أن يعيد مثل بقية الأطفال".ظ

 

الظروف صعبة وفرحة العيد ناقصة

واعتبر علي حسن أن "العيد هذه السنة يأتي في ظل ظروف صعبة وعصيبة تمر على الأمة العربية والإسلامية، فبلاد المسلمين تغرق بالدماء، ومعظم الناس باتوا مشردين من وطنهم وبيوتهم"، متمنياً أن "تعود الأحوال إلى طبيعتها وأن تتحرر فلسطين من دنس العدو الصهيوني، وأن يأتي العيد القادم ونحن في وطننا".

ورأى رياض بعلي صاحب محل ألبسة في مخيم برج البراجنة، لـ"وكالة القدس للأنباء"، إن "إقبال العيد كتير حلو وكل شي مرتب والجو وحركة الناس كتير نشطة في السوق، والعالم بيجي من جميع المناطق للمخيم، لأنه الأسعار كتير رخيصة ومناسبة لوضع الناس بالمقارنة مع بقية الأسواق التجارية المحيطة في المخيم".

وقالت سامية الحسين، "نستقبل العيد بالفرحة والسرور على قدر الحال برغم الحالة المادية الصعبة الذي يمر بها معظم شعبنا الفلسطيني في المخيمات، ولكن بتبقى فرحة العيد إلها خصوصية للمسلمين"

وأوضحت أم شادي الأشوح بأن "العيد هذه السنة كتير صعب علينا لأنه أولادي قاعدين بالبيت من دون شغل ولكن الحمد لله عايشين مستورين، وهذا عيد فرحة للصائمين وإن شاء الله تتحسن الأحوال".

ورأى صاحب محل أحذية في سوق صبرا محمد ماجد بأنه "يوجد إقبال للناس على الشراء، لكن معظمهم يشارعونني كثيراً ويحاولون التنزيل من سعر الحذاء والذي هو بالأصل رخيص جداً بالمقارنة بالأسعار الموجودة خارج السوق".

أما بائع حلو العيد في سوق صبرا، أبو محمد الجانة، قال لـ"وكالة القدس للأنباء"، أنه "يوجد إقبال قليل على شراء حلو العيد من قبل الناس، ولكن الطلب عليه يزداد كلما إقتربنا من العيد، وبخصوص الأسعار فهي تناسب الجميع ولكن كل صنف له سعره الخاص وحسب الجودة".

وأوضح فؤاد عابد (أبو طافش)، من مخيم شاتيلا، أنه "رغم الصعاب يحاول أهالي المخيم تأمين كسوة العيد لأبنائهم لرسم البسمة على وجوه الأطفال، وتكاد لا تشعر بالعيد لولا هذا التحدي الذي يتزامن مع حالات وفاة لطفل لم يبلغ العاشرة من العمر وشاب هو أب لطفلين نتيجة الصعقات الكهربائية التي تهدد حياة الناس في المخيم".

وقالت أم محمد غنام :"العيد بيمرعلينا ونحن نعاني من حياة صعبة للغالي بسبب البطالة الذي يعانون منه شبابنا بالإضافة إلى غلاء المعيشة ولكن الحمد لله سوق صبرا هو نجدة ومتنفس لأهالي مخيم شاتيلا لأنه كل شيء فيه رخيص وبناسب الوضع الإقتصادي اللي عم منعاني منه".

أما النازحة الفلسطينية من سوريا إلى مخيم شاتيلا، أم أحمد سخنيني ، فقالت:"العيد على الأبواب والوضع كتير تعيس بالنسبة لنا، زوجي عاطل عن العمل منذ سنتين، وعايشين على المساعدات والحمد لله تعودنا على هالعيشة صامدين على هذه المعاناة وبيبقى العيد فرحة للمسلمين".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/94907

اقرأ أيضا