/لاجئون/ عرض الخبر

السفير الإيراني في لبنان خلال افطار تجمع العلماء: خلاص الأمة يكمن في وحدتها

2016/06/29 الساعة 08:41 م
خلال الافطار
خلال الافطار

بيروت - وكالات

أقام "تجمع العلماء المسلمين" بمناسبة "يوم القدس العالمي" حفل إفطار في مركزه في حارة حريك، حضره سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية محمد فتح علي، والقيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ علي أبو شاهين، والمستشار الثقافي للمستشارية الثقافية الإيرانية السيد محمد مهدي شريعتمدار وحشد من العلماء وشخصيات سياسية واجتماعية ودينية.

فتح علي

وألقى فتح علي كلمة قال فيها: "منذ منتصف القرن الماضي حذر الإمام الخميني من خطورة الكيان الصهيوني وما يرتكبه من جرائم بحق الشعب الفلسطيني مستنهضا الأمة للدفاع عن الإسلام و بيت المقدس بقوله: انهضوا ودافعوا عن كيان الإسلام وعن شعوبكم وأوطانكم فإسرائيل قد أخذت بيت المقدس من المسلمين. وكان الإمام بوعيه الرسالي وإيمانه الصادق دليل المجاهدين ناحية فلسطين مثلما كان وسيبقى الملهم لقيم الحق والعدل والثورة، محددا الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك من كل عام يوما عالميا للقدس لتبقى القدس وفلسطين حية في ضمير الأمة، متزامنة مع ليلة القدر التي تقدر فيها المصائر وليكون بداية لصحوتهم ويقظتهم".

أضاف: "كثيرة هي العواصف التي تضرب جسم الأمة من فلسطين إلى العراق وسوريا واليمن وبقاع أخرى من العالم الإسلامي. فالإرهاب ورعاته الدوليين وأدواتهم الإقليمية لن يوفروا جهدا لاستنزاف أمتنا، كما شهدنا خلال اليومين الماضيين هذه التفجيرات الإرهابية الآثمة التي استهدفت الآمنين في منطقة القاع. لذلك نؤكد على أن خلاص الأمة يكمن في وحدتها واعتصامها بحبل الله تعالى واجتماعها على الحق والإيمان بحتمية النصر الإلهي على القاعدة القرآنية الكريمة: إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم فالمقاومة سبيل الانتصار وكما شهدنا انتصار المقاومة في لبنان وغزة على العدو الصهيوني، سنشهد بإذن الله تعالى نصرا شاملا على الإرهاب وداعميه وما ذلك على الله بعزيز".

وختم: "إننا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وفي ظل القيادة الحكيمة للولي القائد السيد علي الخامنئي دام ظله وحكومة الرئيس الدكتور حسن روحاني نؤكد على وقوفنا الدائم إلى جانب الشعب الفلسطيني وقواه الحية المجاهدة في سبيل استعادته حريته ومقدساته السليبة وعودته إلى وطنه فلسطين".

شاهين

بدوره القى كلمة حركة الجهاد الإسلامي الشيخ علي أبو شاهين تحدث خلالها عن "أهمية يوم القدس العالمي كيوم لتذكير العالم بالجريمة التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني منذ أكثر من 68 عاما ولا تزال مفاعيلها وآثارها مستمرة، إنه يوم لإدانة ما ارتكبته القوى الاستعمارية الغربية حين قررت شطب شعب بأكمله وطرده من أرضه وزرع كيان مصطنع في قلب الأمة العربية والإسلامية لتثبيت خارطة التقسيم التي أنتجتها تلك القوى، بالنسبة لنا فإن يوم القدس العالمي هو يوم لتنبيه الأمة العربية والإسلامية إلى أهمية فلسطين في حاضر الأمة ومستقبلها، وإن كل المعاناة التي تعيشها شعوب منطقتنا إنما هي بسبب السعي الغربي المستمر لتثبيت كيان العدو بعد أن تمكنت الانتفاضات المتتالية لشعبنا الفلسطيني الصابر وقوى المقاومة في فلسطين ولبنان من تهديد وجوده".

أضاف: "إنها مناسبة للتذكير بمعاناة ملايين اللاجئين من أبناء شعبنا الذين لا يزالون يعيشون حتى اليوم خارج أرضهم، ويدفعون ثمن استمرار وجود هذا الكيان الغاصب، محرومين من أبسط حقوقهم الإنسانية والاجتماعية ويعيشون أقسى وأصعب ظروف الحرمان، في وقت لا تزال تتآمر فيه القوى الغربية لإنهاء قضيتهم وشطب حقهم في العودة إلى أرضهم وبيوتهم، لا شك في أن إحياء يوم القدس العالمي هو بمثابة رافعة سياسية وإعلامية لقضيتنا، وهي رسالة دعم قوية إلى شعبنا الفلسطيني في كل مكان ولا سيما في الداخل الذي يخوض منذ أكثر من تسعة أشهر انتفاضة بطولية ضد العدو".

وختم: "لا ينكر إلا كل جاحد الدور الكبير الذي لعبته الجمهورية الإسلامية في إيران، قيادة وشعبا، في دعم المقاومة في فلسطين ولنا أن نتصور ما كانت عليه الأوضاع السياسية في المنطقة، في وقت فشلت فيه التسوية فشلا ذريعا، وخاضت فيه المقاومة في غزة ثلاث معارك كبيرة ضد الجيش الصهيوني دون الدعم الإيراني. ولا شك أن الجمهورية الإسلامية قد دفعت أثمانا كبيرة نتيجة قيامها مشكورة بهذا الواجب الديني والإسلامي تجاه المقدسات الإسلامية في فلسطين، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك. في الوقت الذي تهرول فيه دور عربية وإسلامية أخرى نحو التطبيع وعقد الاتفاقات مع العدو الصهيوني أو تدعم كافة الجبهات إلا الجبهة الفلسطينية".

عبدالله

أما رئيس الهيئة الإدارية في التجمع الشيخ الدكتور حسان عبد الله فقال: "كما اعتدنا في كل عام باسم تجمع العلماء المسلمين نعلن عدة مواقف سياسية، على صعيد الوحدة الإسلامية، يمكن لي أن أعلن وبكل صراحة وبناء لخبرة وتجربة أن مشروع الفتنة المذهبية لم يحقق أهدافه وهو وإن أحدث بعض الندوب إلا أننا استطعنا الانتصار عليه وحددنا وبشكل واضح أن الصراع في الأمة ليس صراعا مذهبيا بل هو صراع سياسي بين نهجين، نهج مقاومة تقوده الجمهورية الإسلامية في إيران، ونهج استسلام للشيطان الأكبر بقيادة الولايات المتحدة الأميركية".

أضاف: "أما على صعيد فلسطين: ندعو الفصائل الفلسطينية كافة للتوحد في غرفة عمليات واحدة وقيادة حرب شعبية كي يشعر العدو الصهيوني بالثمن الباهظ لاحتلاله لأرضنا وندعو لدعم الشعب الفلسطيني للصمود في أرضه من إعادة بناء ما هدمه العدوان ورعاية عوائل الشهداء والجرحى، وبناء المدارس والمستشفيات، وندعو السلطة الفلسطينية لإلغاء الاتفاقيات الأمنية والسياسية كافة مع العدو الصهيوني حتى لو كان الثمن ذهاب السلطة، فلا بارك الله بسلطة لا تستطيع حماية شعبها".

وتابع: "إننا نعتبر أن هذا النهج هو صنيعة مخابراتية يتبنى نفس مفردات الفكر الصهيوني وإن قتاله من أوجب الواجبات لأن تغلغله في الأمة سيؤدي بها إلى الانهيار والوقوع في براثن الاستكبار العالمي، ونعتبر أن خطر هذا النهج على الإسلام المحمدي الأصيل خطر أساسي يسعى لتشويه المفاهيم والقيم الدينية. ما يوجب على العلماء التصدي له وفضح أساليبه ومنطلقاته وبعده بل مناقضته للإسلام".

وأردف: "على صعيد لبنان، نؤكد على ضرورة دعم المقاومة في حربها ضد العدوين اللدودين لهذه الأمة (العدو الصهيوني والتكفيري)، وأن الثلاثية الماسية (الجيش والشعب والمقاومة) هي الحل لحماية لبنان والدفاع عنه، ونستنكر هنا التفجيرات الآثمة التي حصلت في بلدة القاع ونعلن تضامننا مع أهلها، وأن الحل لهذه المسألة يكون بتنظيم مخيمات اللاجئين السوريين وإبعادها عن التواصل مع الجهات الإرهابية. ونؤكد هنا على ضرورة الوصول إلى قانون انتخاب عادل ونراه على أساس النسبية وجعل لبنان دائرة انتخابية واحدة، أما بالنسبة لانتخاب رئيس الجمهورية فإننا نرحب باقتراح السلة الواحدة التي اقترحها دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري".

وعلى "صعيد الحرب الدائرة في المنطقة"، اعتبر أن "الحرب التي يخوضها الجيشان السوري والعراقي والمقاومة هي معركة في حربنا ضد العدو الصهيوني وليست شيئا آخر بل أصبح اليوم إضعاف الكيان الصهيوني مقدمة لإسقاطه وزواله يكون بإزالة العدو التكفيري، لأنه اتخذ منه درعا يحميه من جهة ويضعف خط المقاومة من جهة أخرى.

أما في اليمن فهناك الظلم الفاضح، شعب يقتل أمام أعين العالم ولا تستطيع الأمم المتحدة أن تصدر قرارا خجولا لإدانة المعتدي السعودي بل تتراجع أمام تهديد السعودية لها بقطع التمويل عنها، ولكن مع ذلك فإن معركة اليمن هي آخر المعارك والنصر سيكون حليف الشعب اليمني الذي لن تكون سعادته وعزته إلا بعد رفع يد السعودية عنه وعن مقدراته وإمكاناته".

ولفت "على صعيد البحرين اسمحوا لي أن أفرد لهذا الشعب المظلوم عنوانا وأعلن باسم تجمع العلماء المسلمين دعمنا لكفاح هذا الشعب للوصول إلى المشاركة الحقيقية في السلطة وأعلن رفضنا للممارسات الظالمة لحكومة البحرين خاصة تلك التي مست برمز الاعتدال سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم ونحذر حكام البحرين من أن إخراج سماحته من البلاد سيدخلها في فتنة كبيرة قد تؤدي إلى تحول الحراك من السلمية إلى العسكرية وهذا ما لا نريده ولا يريده حكماء البحرين".

وختم: "نتوجه باسم التجمع إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية والإمام السيد علي الخامنائي بأسمى آيات الولاء، ونشكر الجمهورية الإسلامية الإيرانية على كل ما قدمته لأمتنا العربية، وخاصة في دعمها للمقاومة وللقضية الفلسطينية مع ما كلفها هذا الأمر من تضحيات تحملها الشعب الإيراني البطل بكل محبة وفخر".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/94804

اقرأ أيضا