أفرح المنتخب الفرنسي لكرة القدم مشجعيه الذين يعيشون بيئة متوترة من الحركات الاجتماعية والمخاوف الأمنية، بفوزه على نظيره الروماني (2 ـ 1)، أمس على أرض «استاد سان دوني» في باريس، في افتتاح بطولة أوروبا 2016.
لم يقدم المنتخب الفرنسي الساعي الى اللقب الثالث في تاريخه بعد العامين 1984 و2000، المستوى المأمول منه، وانقذ حارسه هوغو لوريس مرماه من هدف محقق بابعاده كرة بوغدان ستانشو من باب المرمى قبل ان يشتتها الدفاع الى ركنية كاد فلورين اندوني يفتتح من خلالها التسجيل برأسية فوق العارضة بسنتمترات قليلة (5).
وكاد أنطوان غريزمان يفتتح التسجيل اثر تمريرة عرضية من بكاري سانيا ارتطمت بالقائد مدافع «نابولي» الإيطالي فلاد كيريكيش وتهيأت امام هداف «اتلتيكو مدريد» الإسباني الذي تابعها برأسه بيد ان القائم الايسر ردها قبل ان يشتتها الدفاع (14).
في الشوط الثاني نجح مهاجم «أرسنال» أوليفييه جيرو اخيرا في منح التقدم لفرنسا برأسية من مسافة قريبة اثر تمريرة عرضية من ديميتري باييت مستغلا خروجا خاطئا للحارس تاتاروسانو (57).
ودفع مدرب رومانيا «الجنرال» انغل يوردانيسكو بدينيس علي بيك مكان اندوني بعد الهدف (62)، وحصل منتخب بلاده على ركلة جزاء اثر عرقلة ستانشو داخل المنطقة من قبل باتريس يفرا فانبرى لها بنفسه مدركا التعادل (65)..
وجاء الفرج في الدقيقة قبل الاخيرة عبر نجم «وست هام» باييت بتسديدة قوية وخادعة بيسراه من خارج المنطقة سكنت اعلى الزاوية اليمنى البعيدة عن الحارس تاتاروسانو (89).
سبق المباراة حفل الافتتاح لمدة 15 دقيقة وكان موضوعه «مرحبا بكم في فرنسا» وكان ضيف شرفه النجم المؤلف للأغنية الرسمية للبطولة، الفرنسي دافيد غيتا، الذي قدم نشيد بطولة اوروبا «هذا واحد لكم».
ورافقت غيتا المغنية السويدية زارا لارسون خلال حفل الافتتاح الذي شهد مشاركة «اكثر من 600 شخص».
ومن بين المشاركين على الخصوص «150 راقصة من مجموعة فرانش كان كان» بالاضافة الى ثلة من جوقة الشرف والحرس الجمهوري ومجموعة من راديو فرنسا. واستوحي حفل الافتتاح من «رموز الثقافة الشعبية الفرنسية».
وكانت السلطات الفرنسية تعهدت بتأمين ايصال مشجعي مباراة الافتتاح الى «استاد دو فرانس»، وبأن تجمع النفايات من شوارع العاصمة، رغم الازمة الاجتماعية التي تشوه صورة البلاد.
ورغم الاضراب الذي يعطل عملها، قررت الشركة الوطنية للسكك الحديد، تسيير رحلات خاصة لقطارات الضواحي بين باريس و «استاد دو فرانس» لايصال المشاهدين، كما قال، مكررا التأكيد من جهة اخرى ان الحكومة لن توفر «اي وسيلة متاحة لها».
أما رئيسة بلدية باريس آن هيدالغو فوعدت بجمع كل النفايات في العاصمة على رغم اضراب جامعي النفايات هذا الاسبوع.
وقالت في تصريح لراديو مونتي كارلو وشبكة بي.اف.ان تي.في التلفزيونية إن «كل النفايات ستجمع بالتأكيد»، مضيفة «هنا، الان. يجرى جمعها اليوم». وتواجه فرنسا منذ اكثر من ثلاثة اشهر ازمة اجتماعية نتيجة الاحتجاجات على تعديل لقانون العمل.
وأوضحت هيدالغو ان العودة الى الوضع الطبيعي تتطلب «بضعة ايام».
ومنذ ايام، تتراكم اكياس النفايات على ارصفة باريس، وتشوه صورة العاصمة التي من المتوقع ان يزورها مليونا سائح اجنبي ضمن فعاليات بطولة اوروبا 2016.
ويعترض موظفون مداخل اكبر مركز لمعالجة النفايات المنزلية في البلاد، وهو مصنع ايفري سور سين. وقد قرروا الخميس تمديد اضرابهم حتى الثلاثاء ليتزامن مع موعد التظاهرة الوطنية للاحتجاج على تعديل قانون العمل.
بموازاة ذلك لاحظ مراسلو وكالة «فرانس برس» امس ان احداث شغب اندلعت في المرفأ القديم لمدينة مرسيليا لليوم الثاني على التوالي وعشية المباراة بين إنكلترا وروسيا في افتتاح منافسات المجموعة الثانية.
وقام عشرات من المشجعين برمي المقذوفات على رجال حفظ النظام الذين ردوا بقنابل مسيلة للدموع.
وقال قائد شرطة المدينة لوران نونيز إن قوات حفظ النظام «فرقت مجموعات من المشجعين الإنكليز والروس»، مشيرا الى عدم وقوع اي حادث كبير والى توقيف عدة مشجعين.
ووقعت احداث مماثلة ليل الخميس الجمعة، وهاجم نحو 250 من انصار المنتخب الإنكليزي الشرطة الفرنسية ورموا على عناصرها العلب والزجاجات الفارغة.
المصدر:(«السفير»، أ ف ب)